حذر وترقب في الأسواق الفرنسية وسط مخاوف من صعود اليمين بعدما أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات عامة جديدة.
المخاوف من فوز اليمين جاءت بعد الفوز الكبير لليمين المتطرف في انتخابات البرلمان الأوروبي.
الإندبندنت البريطانية نقلت عن استطلاعات للرأي أن كتلة الوسط ستخسر الانتخابات المقبلة، بل ربما يأتي اليمين المتطرف في مقدمة النتائج يليه اليسار المتشدد.
الحكومة الفرنسية تخشى تبعات فوز اليمين كما جاء على لسان وزير المالية برونو لومير حيث حذر من تفاقم الديون حال فوز اليمين المتطرف مشيرا إلى أن برنامج اليمين الاقتصادي يفرز أزمة دين ضخمة تجر البلاد إلى سيناريو شبيه بما حدث مع ليز تراس في بريطانيا.
تزامنا، تعرضت باريس للتوبيخ من المفوضية الأوروبية لخرقها قواعد الموازنة ومهدت ذراع الاتحاد الأوروبي لبدء ما يسمى بإجراء العجز المفرط، ضد سبع دول من أعضاء اليورو بسبب ارتفاع العجز والديون.
وزير المالية تعهد بخفض بلاده العجز العام في الموازنة إلى ما دون 3 % من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027 وذلك بعد توبيخ الاتحاد الأوروبي باريس لخرقها قواعد الموازنة.
لومير قال إن فرنسا اتخذت قرارات ضرورية في الأشهر الستة الماضية لخفض الإنفاق العام وبلغ العجز في فرنسا 5.5 % خلال العام الماضي.
الصحيفة البريطانية ترى أن مخاوف الأسواق تتركز على تدهور ثقة المستثمرين بالاستراتيجية والسياسة الاقتصادية الفرنسية، بغض النظر عن نتائج الانتخابات العامة، إذ تعد ضربة قوية لحكومة ماكرون التي تحاول جاهدة تقديم صورة إيجابية عن الوضع الاقتصادي.
فور إعلان الرئيس الفرنسي عن انتخابات جديدة شهدت سوق السندات الفرنسية عمليات بيع مكثفة، رفعت العائد على السندات السيادية متوسطة الأجل لمدة 10 سنوات إلى 3.33 %، وخفضت مؤسسة التصنيف الائتماني العالمية "ستاندرد أند بورز" الأسبوع الماضي تصنيف الدين الفرنسي إلى AA- لتضيف إلى تدهور صورة الوضع المالي.
محافظ البنك المركزي الفرنسي فرانسوا فيلروي ديجالو حذر من أن البلاد في حاجة إلى توضيح خطط الإنفاق المستقبلية بأسرع ما يمكن أيا كانت نتيجة الانتخابات.
التحدي الانتخابي أمام باريس لا يقتصر على فوز اليمين المتطرف، بل هناك تهديد من فوز اليسار المتشدد، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم "الجبهة الشعبية الجديدة" على حساب كتلة ماكرون.
ومن شأن أي تيار يفوز في الانتخابات أن يرفع نسبة العجز، إذ تلجأ الحكومة إلى مزيد من الاقتراض لسد الفجوة نتيجة خطط الإنفاق العام التي تشير إليها وعود القوى المختلفة المشاركة في الانتخابات.
من بين سياسات اليمين البارزة السعي إلى خفض الضرائب وتقليل الإنفاق على الرعاية الاجتماعية والصحية، وتلك سياسات إذا لم تكُن كلفتها متوافرة تعني مزيداً من الدين العام وعجز الموازنة، لكن التنافس الانتخابي يجعل القوى الأخرى تعد أيضاً بإجراءات ربما لا تحل مشكلة فرنسا الاقتصادية بل تزيدها تعقيداً.
وفي كل الأحول، تظل هذه الفترة فترة اضطراب للوضع الاقتصادي للبلاد تجعل الأسواق في حالة عدم يقين بغض النظر عن الفائز في الانتخابات المقبلة فإن الشعور العام السائد في الأسواق وبين المستثمرين هو بأن فرنسا تتجه نحو مزيد من العجز وربما أزمة ديون حادة تنذر بكارثة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نشرت وزارة العمل، اليوم السبت، حصاد أنشطتها وفعالياتها خلال الأسبوع، برئاسة وزير العمل حسن رداد، والتي عكست استمرار تنفيذ توجيهات...
لم يعد تنظيم العمالة المنزلية مجرد فكرة مطروحة للنقاش، بل أصبح مشروعًا تتحرك الدولة المصرية لإنجازه على أرض الواقع، تنفيذًا...
ونشر المركز الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرا تضمن أبرز جهود الوزارة خلال الأسبوع الماضي في تنفيذ استراتيجية الدولة لتحقيق...
في خطوة قد تعيد رسم ملامح عمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال السنوات المقبلة، أعلن رئيس المجلس، كيفين وارش، تشكيل خمس...