مخاوف الإفلاس تهدد أوكرانيا بعد عامين من الحرب

رغم الدعم الغربي السخي إلا أن شبح الإفلاس يهدد أوكرانيا بعد عامين من الحرب استنزفت خلالها موارد كييف.

روسيا اليوم نقلت عن مسؤول بالبنك الدولي أن المالية العامة لأوكرانيا في حالة "كارثية"، وتعتمد البلاد على المساعدات الخارجية بشكل كبير.

المسؤول في البنك الدولي قال إن أوكرانيا قد تتعرض للإفلاس خلال العام المقبل ما لم تتفق الدول الغربية على شطب أو إعادة هيكلة الديون الأوكرانية.

وبينما تعتمد أوكرانيا على المساعدات المالية من الغرب، تراجع الدعم الأجنبي في الأشهر الأخيرة، ولا تزال حزمة المساعدات الأمريكية البالغة 60 مليار دولار عالقة في الكونجرس.

وفي نهاية العام الماضي، منحت وكالة "فيتش" أوكرانيا تصنيفا ائتمانيا متدنيا، حيث سلطت الضوء على المخاطر العالية التي تواجه الاقتصاد الأوكراني.

عجز ضخم بالميزانية وارتفاع الدين العام، وحالة عدم يقين بشأن استمرار المساعدات الخارجية، وخاصة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كلها عززت النظرة السلبية للاقتصاد.

الوكالة الدولية، أكدت التصنيف الائتماني طويل الأجل لأوكرانيا عند مستوى "CC"، وهي مرتبة تعكس المخاطر العالية ويعني ذلك أن مستوى خطر التخلف أو التعثر عن السداد عند مستوى عال.

وجاء في بيان صدر عن الوكالة أن العامل الرئيسي الذي يشكل هذا التصنيف هو توقع استمرار النزاع في أوكرانيا طوال عام 2024.

الوكالة تتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي في أوكرانيا 3.8% عام 2024 و4.5% عام 2025.

ميزانية أوكرانيا لعام 2024 تتضمن نفقات بقيمة 86 مليار دولار، ولا تتجاوز إيراداتها 45 مليار دولار، أي أن عجز الميزانية الأوكرانية يبلغ 41 مليار دولار.

البرلمان الأوكراني أعلن ارتفاع إجمالي الدين العام للبلاد في نوفمبر بواقع 4.5 مليار دولار بزيادة عن الشهر الذي قبله ليصل بذلك إلى 140.8 مليار دولار.

وتسارع نمو الدين العام وبنهاية عام 2023 بلغ الدين العام 85 % من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 78.4% لعام 2022 و48.9% لعام 2021.

وبحسب توقعات صندوق النقد الدولي، سيرتفع الدين العام في أوكرانيا ليتجاوز 100 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025.

الاقتصاد الأوكراني يعتمد بشكل كبير على القطاع الزراعي وهو ما تأثر كثيرا بالحرب
حيث تراجع نشاط القطاع الزراعي بنسبة تجاوزت 70% في أوكرانيا، ثم تراجعت إلى 30%.

وتأثر التصدير بسبب حصار مواني أوكرانية في بحر آزوف والبحر الأسود، لاسيما وأن الموانئ كانت نافذة 90% من صادرات الحبوب الأوكرانية إلى العالم.

وتراجع حجم صادرات الحبوب من 70 مليون طن كانت متوقعة في 2022 إلى ما لا يتجاوز 41 مليون طن، ثم إلى نحو 12 مليون طن في 2023 وخسر اقتصاد أوكرانيا نحو 31.5 مليار دولار منذ بداية الحرب، منها 8.72 مليارات دولار في العام الماضي.

وفي 2021.. مثلت الزراعة نحو 10% من الناتج المحلي للبلاد وبلغت الحاصلات الزراعية نحو 45% من إجمالي الصادرات الأوكرانية وأبرزها صادرات الحبوب.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير اقتصاد

وزير العمل بالإسكندرية.. ترجمة عملية لسياسات الدولة في التشغيل والتدريب المهني

في ترجمة عملية لسياسات الدولة في التشغيل والتدريب وتمكين الفئات الأولى بالرعاية، قام وزير العمل حسن رداد السبت، بجولة في...

موجة إفلاس تهدد الأعمال على وقع الحرب

على وقع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.. تتصاعد التوقعات داخل الأوساط الاقتصادية بموجة من حالات الإفلاس بين الشركات عالميا نتيجة...

"الأخضر" يلون أسهم مصر و113 مليار جنيه ارتفاعا بالقيمة السوقية

تلونت مؤشرات الأسهم في البورصة المصرية باللون الأخضر خلال تعاملات الأسبوع الثاني من أبريل وتجاوزت المكاسب السوقي للأسهم المدرجة داخل...

بالانفوجراف.. "التموين" تكثف تحركاتها لدعم الأسواق وتحقيق الأمن الغذائي

في إطار خطة الدولة لتأمين الاحتياجات الأساسية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.. شهدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أسبوعا حافلا بالاجتماعات والقرارات...