اقتصاد إسرائيل يوصل تسجيل الخسائر مع طول أمد العدوان على غزة

رغم عنف آلة الحرب الإسرائيلية التي دمرت قطاع غزة إلا أن اقتصاد الاحتلال يدفع ثمنا باهظا مع طول أمد الحرب.

 في فبراير الماضي، واصل عجز الميزانية في إسرائيل اتساعه ليصل إلى 5.6% من الناتج المحلي الإجمالي للأشهر الـ12 الماضية، أو 105.3 مليارات شيكل حسبما نقلت صحيفة جلوباس الإسرائيلية.
 
العجز المالي زاد 0.8% خلال الشهر الماضي وحده وبقيمة 13.4 مليار شيكل بما يعادل 3.72 مليار دولار.
 
في الربع الأخير من عام 2023، انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل - وهو مقياس للصحة الاقتصادية لأي دولة - بنسبة 20٪ تقريبا وانخفض الاستهلاك بنسبة 27% والاستثمار بنسبة 70%.
 
اندلاع الحرب أدى إلى تعطيل حوالي 18% من القوى العاملة في إسرائيل وفي أكتوبر الماضي، وتم استدعاء حوالي 4% من القوى العاملة بما يعادل 300 ألف شخص للعمل في قوات الاحتياط.
 
على مدى السنوات القليلة المقبلة، ستكلف الحرب إسرائيل ما يقدر بنحو 255 مليار شيكل بسبب انخفاض النشاط الاقتصادي وزيادة النفقات ولكن الارتفاع المتوقع في الدين الوطني من 60% إلى 67% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2025 أمر يمكن التحكم فيه، وكذلك خطة زيادة الإنفاق العسكري السنوي من 4% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 6% أو 7% بحلول نهاية العقد.
 
الاحتلال الإسرائيلي دخل الحرب بدين وطني منخفض نسبياً واحتياطيات من العملات الأجنبية تعادل حوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي. 
 
وتكشف البيانات أن إسرائيل تجاوزت مستويات الإنفاق العسكري الحالية من قبل بين عامي 1967 و1972، بلغ متوسط ​​الإنفاق العسكري 20.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفع إلى 28.7% في الفترة من 1973 إلى 1975 قبل أن يستقر عند 20.8% بين عامي 1976 و1985.
 
ووفق جلوباس، تتوقع وزارة المالية الإسرائيلية أن يستمر العجز في الاتساع في الأشهر القليلة المقبلة، ورجحت أن يتجاوز العجز 6.6% في الأشهر المقبلة، ورأت أنه من المنطقي أن يتراجع العجز في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2024 مقارنة بالفترة ذاتها قبل عام.
 
العجز المالي في الشهرين الأولين من السنة الحالية بلغ 10.9 مليارات شيكل مقارنة بفائض قدره 16.9 مليار شيكل في الفترة المقابلة من عام 2023.
 
الصحيفة تقول إنه في هذه المرحلة المتقدمة من الحرب، يرجع العجز في الأساس إلى الإنفاق الحكومي، إذ بلغ معدل زيادته منذ بداية السنة 43.6%، بينما تراجعت الإيرادات 0.4% في الفترة من يناير إلى فبراير 2024، مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2023 ويعود الانخفاض في الإيرادات إلى تراجع عائدات الضرائب المباشرة.
 
اقتصاد إسرائيل انكمش أكثر مما كان يعتقد في السابق، مع تضرر إنفاق المستهلكين والصادرات والاستثمارات بشدة من الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.
 
وبالنسبة لعام 2023 بأكمله نما الاقتصاد 2%، من دون تعديل، مقارنة مع 6.5% في عام 2022.
 
الميزانية المعدلة تنص على زيادة الإنفاق على الدفاع وتعويض الأُسر والشركات المتضررة من الحرب كما تتضمن الخطة زيادة مخصصات الصحة والتعليم والشرطة والرعاية الاجتماعية.
 
وتحت ضغط الحرب، خفضت وكالة موديز الشهر الماضي التصنيف الائتماني لإسرائيل إلى ‭‭‭‭A2‬‬‬‬، مشيرة إلى المخاطر السياسية والمالية المتنامية بسبب استمرار الحرب.
 

فإلى أي مدى تستطيع إسرائيل تحمل التكاليف الحرب المتصاعدة على الموازنة والاقتصاد .. سؤال تصعب الإجابة عليه كلما طال أمد الحرب

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

حرب

المزيد من تقارير اقتصاد

خلال النصف الأول من مايو.."الزراعة" تعتمد 111 مليون جنيه لتمويل مشروع البتلو

خلال النصف الأول من مايو، استعرض وزير الزراعة جهود تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، ومن أهمها: 248 تسجيله للأعلاف و اعتماد...

مطار القاهرة.. تاريخ عريق وتطوير مستمر يعزز مكانته كمحور إقليمي وعالمي للطيران

على مدار أكثر من ستة عقود.. يواصل مطار القاهرة الدولي مسيرته الوطنية الممتدة منذ افتتاحه رسمياً في 18 مايو 1963،...

"الزراعة" تعلن أهم جهود "المركزي لمتبقيات المبيدات"في إبريل

في إطار توجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبمتابعة الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، يواصل المعمل...

بعد صدام مع ترامب.. انتهاء ولاية باول بعد سنوات من التحديات

تتجه أنظار الأسواق العالمية والمستثمرين إلى مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، مع نهاية ولاية جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بعد...