"إيجبس 2024" .. على طريق البحث عن إمدادات آمنة من الطاقة

تأكيدا على أهمية وضرورة التوازن بين الانتقال إلى مصادر طاقة أنظف وأكثر استدامة، انطلقت، أمس الإثنين، فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي السابع للطاقة "إيجبس 2024" تحت شعار "تحفيز الطاقة: تأمين الإمدادات والتحول الطاقي وخفض الانبعاثات".

وينعقد المؤتمر بمشاركة 120 دولة بالإضافة إلى حضور دولي كبير من قطاع الطاقة العالمي وعدد كبير من الوزراء والمسئولين عن قطاعات الطاقة كممثلين لدولهم، وأمناء منظمات الطاقة الإقليمية والدولية والرؤساء التنفيذيين لكبريات الشركات العالمية للطاقة.

يأتي انطلاق النسخة السابعة من "إيجبس 2024" تحت شعار تحفيز الطاقة والتي تستهدف مناقشة آليات التحول في مجال الطاقة وأمن الطاقة، مع التطرق لملف العمل المناخي وكيفية تعزيز الجهود المشتركة، وهو ما يسهم في إعادة تشكيل الأسواق العالمية.

ويسعى المؤتمر للبحث في تأمين إمدادات الطاقة بطرق أكثر مسئولية وصديقة للبيئة للحفاظ علي النمو الاقتصادي وتلبية احتياجات الشعوب وهو ما يتحقق من خلال إلتزام صناعة البترول والغاز بتطبيق تقنيات الحد من الانبعاثات الكربونية بالتوازي مع تنمية الطاقات الخضراء والمتجددة وخاصة الهيدروجين.

- رسائل الرئيس السيسي أمام المؤتمر

رسائل هامة للرئيس السيسي خلال افتتاح المؤتمر شملت الأوضاع بغزة وتأثيرها على مصر وإيرادات الممر الملاحي التي تراجعت من 40 إلى 50 % بالإضافة إلى تبعات الأزمة الروسية الأوكرانية والأوضاع على الحدود المختلفة مع ليبيا والسودان والآن في قطاع غزة.

أكد الرئيس السيسي إن الدولة المصرية كانت تفقد ما يقرب من 9 - 10 مليارات دولار سنويا نتيجة سوء البنية الأساسية وحالة الطرق، مضيفا: "خلال 7 سنوات استطعنا التغلب على هذه المشكلة، وأنفقنا أموالا ضخمة جدا" وتساءل الرئيس هل مؤسسات التمويل الدولية لديها استعداد لتقديم تمويل منخفض التكلفة لمتابعة التعهدات؟.

وقال الرئيس السيسي في مداخلة خلال الجلسة الحوارية إن بعض الدول المتقدمة تتحمل مسؤولية تفاقم أزمة التغير المناخي الموجود في العالم، مشيرا إلى التحديات السابقة والراهنة التي تواجه مصر ومن بينها الأزمة الاقتصادية الناجمة عن تداعيات فيروس كورونا والأزمة الأوكرانية الروسية، فضلا عن الأوضاع الراهنة على الحدود سواء مع ليبيا أو السودان أو حتى مع قطاع غزة.

وأضاف الرئيس السيسي "أنه عندما أتحدث عن الظروف الموجودة في مصر ومنطقتنا وتأثيراتها، فإن الدول المتقدمة في أوروبا وأمريكا ودول أخرى حينما تضع تعهدات تستطيع أن تنفذ هذه التعهدات لأن قدراتها التنظيمية والاقتصادية تمكنها من أن تفي بتلك التعهدات".

ولفت الرئيس السيسي إلى أن دول إفريقيا ومصر منها عندما تضع تعهدات، تكون تلك التعهدات صعبة جدا لأن أقل شي مطلوب هو التمويل منخفض التكلفة.

وشدد على ضرورة توفير التمويل اللازم للدول منخفضة الدخل، مشيرا إلى عدم التزام بعض الدول المتقدمة بتنفيذ التعهدات التي قطعتها على نفسها خلال مؤتمر باريس عام 2015 لصالح قطاع الطاقة والمناخ بحوالي 100 مليار دولار.

- وزير البترول: توصيل الغاز الطبيعى إلى 15 مليون وحدة سكنية

المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية قال خلال كلمته في افتتاح المؤتمر أن النسخة السابعة من المعرض تعقد في ظل سلسلة من التحديات العالمية لاسيما التغير المناخي الذي يهدد مستقبل التنمية المستدامة.

واستعرض الملا جهود قطاع البترول منذ عقد "cop 27" في شرم الشيخ لتعزيز صناعة البترول والغاز في تغيير نظرة المنظمات العالمية لصناعة الطاقة بمختلف مواردها وهو ما تم الاستكمال عليه خلال "cop 28" في الإمارات والبناء على تلك المكتسبات.

وأضاف أن تطوير وتحديث قطاع البترول والعمل على العديد من المحاور لتأمين مصادر الطاقة وخفض الانبعاثات وتأمين مصادر الطاقة بمفهومه الشامل وتحقيق استراتيجية خفض الانبعاثات من خلال إجراءات ومبادرات منها توصيل الغاز الطبيعي إلى 15 مليون وحدة سكنية منها 9 ملايين تم توصيلها بالفعل بنسبة 60 %، وتحويل 540 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط، وزيادة عدد محطات تمويل الغاز الطبيعي إلى ألف محطة، فضلا عن إجراءات خفض انبعاثات غاز الميثان بما يسهم في الدور الدولي في هذا الإطار والتوسع في إنتاج الطاقة المتجددة توفير الغاز الطبيعي والسولار المستخدم في توليد الكهرباء وإنشاء مركز متخصص للاستشارات الفنية".

- مشاركة كبيرة و فعاليات متنوعة

يشارك في المؤتمر هذا العام نحو 35 الف مشارك من 120 دولة و نحو 2200 أعضاء وفود و أكثر من 40 شركة مصرية و عالمية للطاقة والبترول والغاز وتكنولوجيا الطاقة، وتشهد فعالياته إقامة 80 جلسة نقاشية بمشاركة أكثر من 300 متحدثا، كما يضم المعرض المصاحب المقام علي مساحة 39 الف متر مربع أجنحة لـ 12 دولة تضم الصين، قبرص، ألمانيا، اليونان، الهند، إيطاليا، رومانيا التي تشارك لأول مرة ، إسبانيا، تركيا، الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية علاوة علي 450 شركة عارضة من مختلف الدول.

وينطلق المؤتمر هذا العام في ثوب جديد ليتحول من مؤتمر للبترول إلي منصة شاملة للطاقة تناقش وتستعرض كافة التحديات و الحلول بشأن تحقيق التحول الطاقي وخفض الانبعاثات الكربونية من إنتاج واستخدام الطاقة.

ويهدف المؤتمر إلي تأكيد أهمية وضرورة التوازن بين الانتقال إلى مصادر طاقة انظف وأكثر استدامة و تأمين إمداداتها بطرق أكثر مسئولية وصديقة للبيئة للحفاظ علي النمو الاقتصادي وتلبية احتياجات الشعوب وهو ما يتحقق من خلال إلتزام صناعة البترول والغاز بتطبيق تقنيات الحد من الإنبعاثات الكربونية بالتوازي مع تنمية الطاقات الخضراء والمتجددة وخاصة الهيدروجين.

ويشهد المؤتمر في نسخته الجديدة حضورا دوليا كبيرا و فاعلا من قطاع الطاقة العالمي بمشاركة عدد كبير من الوزراء والمسئولين عن قطاعات الطاقة كممثلين لدولهم و أمناء منظمات الطاقة الإقليمية والدولية و الرؤساء التنفيذيين لكبريات الشركات العالمية للطاقة.

ولأول مرة ينظم المؤتمر فعالية ملتقي تحدي تكنولوجيا المناخ ليكون منصة عالمية للشركات الناشئة لعرض حلولها التكنولوجية لخفض الانبعاثات الكربونية أمام لجنة تحكيم متميزة من قادة الطاقة والمسئولين وخبراء الصناعة.

ويستضيف المؤتمر فعالية الحوار الأفريقي للطاقة التي تضم أبرز الجهات المعنية بالقطاع في أفريقيا لمناقشة التحديات الأكثر إلحاحا فيما يتعلق بالسياسات والتشريعات وتطوير البنية التحتية للغاز الطبيعي، بالإضافة إلى كيف يمكن لأفريقيا استغلال مواردها الغنية في قطاع الطاقة لدفع القارة نحو مستقبل طاقة أكثر ازدهارا واستدامة.

ويستمر ايجبس هذا العام في تبني موضوعات المساواة في قطاع الطاقة، والتمويل والاستثمار، كما ينظم مؤتمره التقني السنوي ويستهدف إلتقاء خبرات الكوادر الفنية للصناعة من مختلف الدول، علاوة علي تنظيم برنامج لشباب المهنيين في صناعة الطاقة.

و يخصص المؤتمر جوائزه السنوية لأفضل المبادرات في مجال الاستدامة بقطاع الطاقة، بالإضافة إلى جوائز المساواة في قطاع الطاقة لأفضل العناصر المؤثرة في دعم هذا المجال.

Katen Doe

فاطمة حسن

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير اقتصاد

استعدادات رمضان وتعزيز الأمن الغذائي.. أهم أنشطة "التموين" في أسبوع

نشاط مكثف لوزارة التموين والتجارة الداخلية، خلال الاسبوع في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بمتابعة توافر السلع واستقرار الأسواق، والاستعدادات...

تحديات مهمة على طاولة دافوس 2026

في وقت يمر فيه العالم بمرحلة شديدة التعقيد، تنعقد أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2026 وسط تساؤلات كبرى حول قدرة...

"مصر للطيران" في 2025..إنجازات غير مسبوقة رسخت مكانتها إقليميا ودوليا

أكدت سهير عبدالله رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران للخدمات الجوية العضو المنتدب التنفيذى أن الشركة شهدت طفرة نوعية وإنجازات...

تباين أداء مؤشرات البورصة وتراجع لرأس المال السوقي

تباين أداء مؤشرات البورصة المصرية خلال الأسبوع الثاني من يناير وتراجع رأس المال السوقي.


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م