في الأسبوع المنتهي في 19 يناير 2023 شهدت سندات الخزانة الأمريكية موجات بيع مكثفة نتيجة تزايد المخاوف من قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض معدلات الفائدة في وقت متأخر عما كان متوقعًا خلال هذا العام، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مؤشر الدولار، وأثر سلبًا على أسعار الذهب.
- سوق السندات:
شهدت سندات الخزانة الأمريكية موجات بيع مكثفة خلال الأسبوع، حيث تراجعت تكهنات المستثمرين حول بدء البنك الاحتياطي الفيدرالي في تغيير سياسته النقدية قريبًا.
وأشارت البيانات الصادرة، والتي جاءت أفضل مما كان متوقعًا، إلى أن الاقتصاد لا يزال قادرًا على تحمل استمرار تشديد السياسة النقدية. علاوة على ذلك، شهدت مبيعات التجزئة نموًا بوتيرة أسرع من المتوقع، وذلك في الوقت الذي تراجعت فيه مطالبات البطالة بشكل غير متوقع إلى أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2022.
وعلى صعيد أخر، عارضت تصريحات العديد من أعضاء الاحتياطي الفيدرالي تسعير الأسواق لخفض أسعار الفائدة بوتيرة قوية، كما حذروا من خطورة التحول بمسار السياسة النقدية في توقيت سابق لأوانه.
- عملات الأسواق المتقدمة
ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.86% خلال أسبوع التداول القصير ليستقر عند أعلى مستوى له منذ أكثر من شهر مع صدور بيانات قوية في الولايات المتحدة،
من بينها ارتفاع مطالبات البطالة، فضلًا عن تصريحات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي التي مالت إلى تشديد السياسة النقدية، ومنها تصريح محافظ الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، الذي تسبب في تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة خلال شهر مارس.
وانخفض اليورو بنسبة 0.48% ليتداول بالقرب من أضعف مستوى له منذ منتصف شهر ديسمبر وسط ارتفاع الدولار على الرغم من تصريحات أعضاء البنك المركزي الأوروبي التي مالت تجاه تشديد السياسة النقدية. وبالمثل، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.39% على خلفية صدور بيانات اقتصادية من شأنها التأثير على النظرة المستقبلية لمسار السياسة النقدية ببنك إنجلترا.
علاوة على ذلك، تراجع الين الياباني بنسبة 2.19%، ليصبح أسوأ العملات أداءً، مقتربًا من أدنى مستوى له منذ أكثر من سبعة أسابيع، مما دفع وزير المالية إلى التصريح بأن الحكومة تراقب تحركات العملة عن كثب.
- عملات الأسواق الناشئة
مع ارتفاع ادولار، انخفض مؤشر مورجان ستانلي لعملات الأسواق الناشئة بنسبة 0.73% هذا الأسبوع، وسجل أدنى مستوى له في شهر يوم الثلاثاء.
وتكبد المؤشر أغلب الخسائر خلال تعاملات مطلع الأسبوع، حيث تراجع تسعير الأسواق لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بعد أن أدلى العديد من أعضاء البنك بتصريحات تميل إلى أن تخفيضات أسعار الفائدة ستحدث في وقت متأخر عما يسعره السوق ، علاوة على ورود البيانات الاقتصادية الخاصة ببعض بالأسواق المتقدمة، والتي كانت أقل دعمًا للتوقعات باتخاذ بنك الاحتياطي الفيدرالي خطوة نحو تيسير السياسة النقدية وشهدت تداولات أخر يومين بالأسبوع ارتفاع المؤشر بشكل طفيف وسط تحسن المعنويات وارتفاع أسعار النفط.
تراجعت معظم عملات الأسواق الناشئة التي يتتبعها مؤشر بلومبرج خلال تداولات هذا الأسبوع.
كان الراند الجنوب أفريقي، والذي يعد مقياسًا لمعنويات الأسواق الناشئة، أسوأ العملات أداءً، حيث انخفض على 1.98% على خلفية ارتفاع الدولار وتراجع التوقعات بخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة.
علاوة على ذلك، أظهرت البيانات تراجع توليد الكهرباء بشكل كبير، مما يشيرإلى تزايد مشكلات جنوب أفريقيا، والذي يعاني بالفعل من أزمة انقطاع التيار الكهربائي.
في المقابل، كان الروبل الروسي هو العملة الأفضل أداءً هذا الأسبوع، حيث صعدت العملة على خلفية ارتفاع أسعار النفط، وتصريح بنك روسيا بأن صافي مبيعات العملات الأجنبية للمصدرين زادت بشكل كبير خلال شهر ديسمبر.
كما أدى استعداد المصدرين لسداد أول أقساط شهرية من الضرائب لهذا العام إلى دعم العملة.
- أسواق الأسهم
أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تداولات هذا الأسبوع على مكاسب على الرغم من تزايد التكهنات بشأن توقيت وحجم خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة.
وارتفعت المؤشرات الرئيسية في الجلستين الأخيرتين من هذا الأسبوع بقيادة قطاع التكنولوجيا الذي حقق مكاسب كبيرة.
وصعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.26%، مسجلًا أعلى مستوى له منذ يناير 2022.
كما ساعدت مكاسب قطاع التكنولوجيا مؤشر ستاندرد آند بورز على تعويض خسائره المتكبدة بأول الأسبوع، مسجلًا مكاسب بنسبة 1.17% على أساس أسبوعي.
وأغلق مؤشر ستاندرد آند بورز الأسبوع عند أعلى مستوى له على الإطلاق مسجلًا مستوى قياسي جديد، ليحطم مستوى الإغلاق القياسي الذي وصل اليه في يناير 2022.
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.72%، ليصل إلى مستوى قياسي جديد.
في غضون ذلك، حذر الرئيس التنفيذي من تأثير تصاعد الصراعات الجيوسياسية، وتباطؤ الاقتصاد الأمريكي مشيرًا بأنها "مخاطر سلبية كبيرة".
في أوروبا، تعرضت مؤشرات الأسهم لموجة بيع مكثفة حيث استمر المسئولون بالبنك المركزي الأوروبي في نقد التكهنات حول خفض البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة بوتيرة قوية.
وخسر مؤشر ستوكس 600 نسبة 1.58%، مسجلًا أسوأ أداء أسبوعي له منذ 20 أكتوبر.
وجاءت الخسائر بقيادة قطاعا العقارات، والموارد الأساسية كما تراجعت المؤشرات الإقليمية الأخرى بما في ذلك مؤشر داكس الألماني ومؤشر كاك الفرنسي.
- أسهم الاسواق الناشئة
سجل مؤشر مورجان ستانلي لأسهم الأسواق الناشئة خسائر بنسبة 2.55%، منخفضًا للأسبوع الثالث على التوالي، مستقراً عند أدنى مستوى له منذ شهر نوفمبر الماضي، حيث أدت حالة العزوف عن المخاطرة على مدار الأسبوع إلى انخفاض الطلب على الأصول ذات المخاطر.
وتراجع المؤشر خلال أول ثلاث جلسات فقط من هذا الأسبوع، بعد أن صرح أحد أعضاء بنك الاحتياطي الفيدرالي أن تسعير الأسواق لتيسير السياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي هو تسعير مبالغ فيه، إلى جانب ورود قراءات أعلى من المتوقع لمؤشر أسعار المستهلك في المملكة المتحدة وارتفاع مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع، مما دعم استمرار تشديد بنك الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية وصعود الدولار بشكل حاد.
وفي غضون ذلك، استمرت البيانات الصادرة من الصين في إشارتها إلى تباين دلالات التعافي الاقتصادي للبلاد، مما دفع أسهم الأسواق الناشئة للهبوط.
وفي أخر جلستين من تداولات هذا الأسبوع، شهد المؤشر بعض الانتعاش مع تحسن معنويات المخاطرة ووصول مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى أعلى مستوى له على الإطلاق.
وتراجعت غالبية مؤشرات الأسهم الصينية، وخاصة تلك المدرجة في بورصة هونج كونج، بشكل حاد حيث أظهرت العديد من المؤشرات الاقتصادية الصادرة في منتصف الأسبوع ضعف النمو الاقتصادي للبلاد. ففي البداية، هبطت كل من بيانات الناتج المحلي الإجمالي ومبيعات التجزئة والعقارات على نحو مفاجئ، في حين تحسن الإنتاج الصناعي والاستثمار الأجنبي المباشر بشكل طفيف. علاوة على ذلك، أبقى بنك الشعب الصيني على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير على غير المتوقع، مما خيب آمال الأسواق حول وقف الحكومة لإجراءات التحفيز الاقتصادية. ونتيجة لذلك،
- الذهب
تراجعت أسعار الذهب بنسبة 0.96% لتستقر عند 2029.49 دولار للأونصة، مقتربًة من أعلى مستوى لها على الإطلاق البالغ 2,072.22 دولار للأونصة خلال أسبوع التداول القصير، حيث ارتفع الدولار بعد صدور بيانات اقتصادية قوية في الولايات المتحدة، فضلًا عن تصريحات أحد أعضاء الاحتياطي الفيدرالي، والتي أدت إلى تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة.
- النفط
صعدت أسعار النفط بنسبة 0.34% خلال هذا الأسبوع، لتستقر عند 78.56 دولارًا للبرميل، على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى جانب توقع منظمة أوبك أن يرتفع الطلب العالمي على النفط. وفيما يتعلق بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ضرب مسلحون حوثيون في بداية الأسبوع صاروخًا بالستيًا مضادًا للسفن أصاب سفينة حاويات مملوكة للولايات المتحدة، مما يشير إلى تعريض حركة الملاحة بالبحر الأحمر للخطر وتهديد حركة التجارة العالمية.
وعلى صعيد آخر، تصاعدت التوترات بين اليمن وباكستان، حيث شنت باكستان ضربات عسكرية على مخابئ انفصالية مزعومة وذلك ردًا على الضربات الإيرانية في باكستان. وفي تقريرها الشهري لسوق النفط الذي تتم مراقبته عن كثب، قدرت منظمة أوبك + أن الطلب العالمي على النفط سيزيد بمقدار 2.25 مليون برميل يوميًا في عام 2024 و1.8 مليون برميل يوميًا في عام 2025، على خلفية انتعاش الاقتصاد الصيني.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بعد مسار متقلب استمر لسنوات، تشهد العلاقات التجارية بين الهند وكندا تقاربا على خلفية أزمة الرسوم التجارية الأمريكية .
دخلت الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ صباح الثلاثاء 24 فبراير 2026، لتعيد ملف السياسة...
في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر بين البيت الأبيض والمؤسسة القضائية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حزمة جديدة من...
تجاوزت مكاسب أسهم مصر السوقية 10 مليارات جنيه خلال الأسبوع الثالث من فبراير.