الى أرض السلام .. تتجه أنظار العالم خلال الساعات القليلة القادمة، حيث ترفرف أعلام 106 دول لتشهد انطلاق الاجتماعات السنوية الثامنة للبنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية "AIIB" لأول مرة بالقارة السمراء.
بمشاركة 3 آلاف من الشخصيات الدولية المؤثرة في النقاشات الثرية لهذه المنصة العالمية، التي تعكس واقعا اقتصاديا جديدا يرتكز على الترابط القاري، ويؤسس لشراكة قوية وراسخة بين القارتين الأفريقية والآسيوية من أجل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وتترقب الأوساط الاقتصادية والتنموية والسياسية أيضا، الاجتماعات السنوية للبنك الآسيوي للاستثمار فى البنية التحتية التى تستضيفها مصر لأول مرة فى أفريقيا غدا الإثنين، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى.
وعلى مدار يومين، ووسط اهتمام دولي يعكس الثقل السياسي والاقتصادي والتنموي لمصر، تجتمع أكثر الشخصيات الاقتصادية المؤثرة دوليا، بينهم وزراء مالية ورؤساء بنوك مركزية وممثلي 160 وسيلة اعلامية لتغطية فعاليات هذه الاجتماعات المهمة.
تجمع عالمي يستهدف سبل تحقيق النمو المستدام في ظل عالم مليء بالتحديات تأثرا بتداعيات الحرب في أوروبا وجائحة "كورونا" وذلك استهدافا لشراكات تنموية عابرة للحدود تفتح آفاقا رحبة للتعاون الإنمائي الثنائي والقاري، يرتكز علي إتاحة المزيد من الفرص التمويلية الميسرة للقطاع الخاص لكي يقود قاطرة التعافي الاقتصادي.
وهذا العام .. تكتسب اجتماعات البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية أهمية خاصة، باستضافة مصر هذا الحدث كأول دولة أفريقية تعقد على أرضها اجتماعات البنك الآسيوى فى ظل تزايد الحاجة إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الآسيوية وجذب الاستثمارات وفتح الآفاق لشراكات جديدة ومجالات للعمل والتنمية المشتركة.
- شراكات تنموية عابرة للحدود وزير المالية الدكتور محمد معيط، أكد أننا نعمل مع هذا البنك العالمي متعدد الأطراف من أجل شراكات تنموية عابرة للحدود، يتصدرها القطاع الخاص، بحيث تشهد الفترة المقبلة المزيد من مسارات التعاون الإنمائي الثنائي استهدافا لزيادة حجم المحفظة الاستثمارية التي تبلغ 1.3 مليار دولار فى مصر ونتطلع أن تمتد لآفاق أرحب تتكامل فيها الرؤية المصرية الداعمة والمحفزة للقطاع الخاص والتحول للاقتصاد الأخضر، وإرساء دعائم التضامن العالمي، مع استراتيجية البنك الآسيوي للاستثمار فى البنية التحتية، على نحو ينعكس فى مشروعات تنموية أكثر استدامة بالقطاعات ذات الأولوية، ومحل الاهتمام الدولي كالطاقة الجديدة والمتجددة والنقل النظيف والمياه وغيرها بما يسهم فى تحسين معيشة المواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إليهم.
وأكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، محافظ مصر لدى البنك الآسيوي للاستثمار فى البنية التحتية، أن مصر تنفتح على العالم من أجل شراكات أكثر تحفيزا للتنمية المستدامة، بحيث ننطلق معا برؤى أكثر تفهما للظروف الاستثنائية العالمية وأكثر استجابة للاقتصادات الناشئة.
- تحقيق الترابط القاري
وزير المالية أكد أن الموقع الجغرافي لمصر استراتيجي، بما يؤهلها إلى أن تلعب دوا محوريا ومؤثرا فى تحقيق الترابط القاري بين أفريقيا وآسيا وأوروبا اتساقا مع ما تستهدفه الدولة من التحول إلى مركز إقليمي وعالمي للإنتاج والتصدير، فى ظل ما تمتلكه من مقومات تجعل الاقتصاد المصري يتمتع بمزايا تنافسية وتفضيلية ترتكز على بنية تحتية قوية وقادرة على تلبية متطلبات توسعات الأنشطة الاستثمارية، وحوافز وإجراءات ميسرة وجاذبة للقطاع الخاص كالرخصة الذهبية.
وأوضح إن التعاون الإنمائي متعدد الأطراف يعد "كلمة السر" بمسيرة التعافي الاقتصادي في عالم التحديات، الذى بات فيه الوصول للأسواق الدولية أكثر صعوبة وكلفة، ومن ثم تزايدت الفجوات التمويلية وأصبحت عملية التنمية تتطلب تمويلات ضخمة بينما تعاني الاقتصادات الناشئة من ارتفاع فاتورة توفير الاحتياجات الأساسية من الطاقة والغذاء للمواطنين بالبلدان النامية.
ودعا الوزير، القطاع الخاص في مصر للاستفادة من التمويلات المحفزة التى يمكن أن يوفرها هذا البنك العالمي متعدد الأطراف فى الكثير من المجالات الواعدة من أجل عقد المزيد من الشراكات، موضحا أننا نتطلع إلى أن تشهد المرحلة المقبلة الاستفادة من الخبرات والقدرات الدولية لهذا البنك العالمي فى توسيع نطاق وحجم مشروعات البنية التحتية باعتبارها عصب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وأضاف الوزير أن الحلول التمويلية المبتكرة تعد بمثابة "طوق النجاة" للبلدان النامية من الصدمات الداخلية والخارجية فى ظل الحاجة الملحة للتكيف ومكافحة التغيرات المناخية بما يتطلبه ذلك من أعباء إضافية، على نحو يجعلنا نتطلع إلى دور أكبر للمؤسسات التنموية متعددة الأطراف فى مواجهة التحديات العالمية، لافتا إلى أن مصر تتبنى القضايا الأفريقية ذات الاهتمام المشترك برؤية موحدة فى المحافل الدولية، بحيث تعبر عن الاحتياجات التنموية للأشقاء الأفارقة.
- مصر أول مساهم في البنك من قارة أفريقيا
تعد مصرأول مساهم في البنك الاسيوي للاستثمار في البنية التحتية من قارة أفريقيا وأول عضو يحمل عضوية كاملة من القارة.
محفظة استثمارات البنك في مصر تبلغ 1.3 مليار دولار، ولنا مقعد في مجلس إدارة البنك بالتناوب مع كندا وساهم البنك في استثمارات قطاع النقل بـ250 مليون يورو في خط مترو الإسكندرية أبو قير، كما ساهم في برنامج النمو الشامل وفي برنامج خدمات الصرف الصحي بـ300 مليون دولار ودخل في مجمع "بنبان" للطاقة بـ210 مليون دولار، وقدم تسهيلات تمويلية للبنك الأهلي بـ150 مليون دولار وبنك مصر بـ300 مليون يجري الاتفاق عليهم.
وقال وزير المالية إننا نجهز لإصدار سندات "الباندا" وهي سندات صينية تصدر في سوق المال الصيني، وتم طلب ضمانات ووفرناها بالفعل فالبنك الأفريقي أعطى ضمانة بـ350 مليون دولار ونتوقع أكثر من 230 مليون دولار من البنك الآسيوي بما يزيد عن 500 مليون دولار لإصدار الباندا، المتوقع القيام به قبل بداية 2024.
وأضاف جزء من استراتيجيتنا نحو تنويع سلة عملاتنا، فبدأنا نتحرك بعملات أخرى وكان هناك إصدارا في ساموراي وهناك الين الياباني بما يوازي 500 مليون دولار أمريكي في الأسواق المالية اليابانية.
وقال وزير المالية محافظ مصر لدى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية إننا نتطلع إلى إتاحة المزيد من الفرص الواعدة لتمويل مشروعات البنية التحتية في الدول الأفريقية، على نحو يسهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
- جدول الأعمال
مناقشة قضايا الحوكمة والتأمين الصحى والاستثمار والمشروعات الخضراء، تتصدر أجندة الاجتماع السنوى الثامن لمجلس محافظى البنك الآسيوى للبنية التحتية. حيث تبدأ الاجتماعات بالجلسة الافتتاحية بكلمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تليها كلمة جين لى تشون، رئيس البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية "AIIB" وكلمة للدكتور محمد معيط، رئيس مجلس محافظى البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية ووزير المالية، ثم كلمة الدكتورة سرى موليانى إندراواتي، محافظ البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية ووزيرة المالية فى جمهورية إندونيسيا.
وتعقد الجلسة الأولى للاجتماعات تحت عنوان "ضمان الحوكمة العالمية المسئولة من أجل تنمية مستدامة عابرة للحدود"، وتناقش الجلسة عدة محاور أهمها تعميق التأثير التنموى لمشروعات البنك، وتعزيز نموذج التطوير المبتكر وتحسين استدامة البنية التحتية من خلال المبادرات العابرة للحدود والتمويل المتطور.
وتناقش الجلسة الثانية إقامة شراكات من أجل تعزيز البنية التحتية الصحية العالمية وإنشاء أنظمة بيئية توفر حلولاً شاملة، وتطوير استراتيجيات وقائية فى أوقات الأزمات وتعزيز البنية التحتية الصحية من خلال التمويل المستدام.
وتعقد خلال فعاليات المؤتمر مائدة مستديرة لمحافظى البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية الممثلين للدول الأعضاء.
وتناقش الاجتماعات ابتكارات سوق الأسهم الخاصة من أجل تمويل مشروعات البنية التحتية المستدامة فى الأسواق الناشئة، وتضم المناقشات عددا من كبار المستثمرين ومديرى الصناديق لاستكشاف فرص استثمارية جديدة ومناقشة الدور التحفيزى للمؤسسات المالية متعددة الأطراف فى الاستثمار فى الأسهم الخاصة.
وتعقد خلال فعاليات الاجتماعات ندوة حول مشروعات البنك والسياسات والشروط الخاصة بالمناقصات والمشتريات.
ونظرا للاهتمام الكبير الذى يوليه البنك لقطاع الطاقة المستدامة تخصص الاجتماعات جلسة عن تحول الطاقة فى الشرق الأوسط ـ التحديات والفرص، وتستعرض الصراعات الجيوسياسية وتأثيرها على أمن الطاقة ومبادرات التحول من الطاقة التقليدية إلى الطاقة الجديدة، كما ستتم مناقشة التكنولوجيا الجديدة الخاصة باحتجاز الكربون وتخزينه ومشروعات الهيدروجين الأخضر حيث يدعم البنك مشاريع تحول الطاقة كجزء من تفويضه ببناء بنية تحتية خضراء تتسم بالاستدامة والابتكار والاتصال.
الاجتماعات تبحث أيضا، "تعبئة الموارد لتمويل المناخ"، و"تعزيز دور القطاع الخاص فى مجال خدمات تصنيع الإلكترونيات بآسيا وأفريقيا"، و"شراكات إبداعية لمواجهة التحديات العالمية"، و"التمويل المستدام في البنية التحتية من خلال سندات التنمية المستدامة"، و"تعزيز الاتصال فى عالم مليء بالتحديات"، و"تعبئة الموارد والتمويل المبتكر لتقليل فجوة تمويل البنية التحتية في الشرق الأوسط وأفريقيا"، وندوات عن "مركز التعاون متعدد الأطراف لتمويل التنمية المشترك بين البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية ومصر: البنية التحتية العابرة للحدود.. مستقبل الاتجاهات وتعبئة التمويل"، و"الممارسات الدولية الجيدة في تنفيذ ومراقبة المشروعات"، و"الشمول الاقتصادي في البنية التحتية: التحديات والفرص"، فضلا عن جلسات أخرى وندوات مختلفة تمثل منصة دولية اقتصادية كبرى.
- البنك الآسيوي للاستثمار
البنك ينفذ عملية تواصل بين دول آسيا وأفريقيا من خلال التركيز على تحسين مستوى المعيشة والتواصل بين الدول بحيث أنه يساهم في الاستدامة العالمية والمحلية.
البنك بدأ برأسمال 100 مليار دولار ومصنف "3a" مع نظرة مستقبلية مستقرة ويركز على الاستثمار في البنية التحتية الخضراء والاتصالات وتكنولوجيا ويركز أكثر على القطاع الخاص.
وهناك 106 دول أعضاء في البنك من سكان العالم وهناك دول غير إقليمية أعضاء فيه، وقد اعتمد البنك استثمارات لمصر بقيمة 44.4 مليار دولار ووافق أيضا على 36 مليار دولار بإجمالي نحو 81 مليار دولار، والنسبة الغالبة فيه للقطاع الخاص.
وعلاقة مصر بهذا البنك قوية فقد انضممنا عضوا مؤسسا في 2016 بعد تكوين البنك مباشرة ويتعامل معنا كدولة إقليمية مؤسسة ولدينا 650 مليون دولار في رأس مال هذا البنك.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تراجعت البورصة المصرية خلال الأسبوع الاول من مارس وذلك في إطار هبوط أسواق المال نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية.
شهدت أسواق الطاقة العالمية خلال الأيام الأخيرة قفزات ملحوظة في أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط...
في العاصمة الألمانية برلين، ووسط أكبر تجمع سياحي عالمي، تشارك وزارة السياحة والآثار ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي،...
في تصعيد قانوني جديد على خلفية الحرب في أوكرانيا، أعلن البنك المركزي الروسي أنه تقدم بدعوى قضائية ضد الاتحاد الأوروبي...