البريطانيون في مواجهة أسوأ أزمة معيشية منذ خمسينات القرن الماضي.. هكذا وصفت مؤسسة "ريزوليوشن فاونديشن" حال المواطنيين في المملكة المتحدة.
المؤسسة البحثية البريطانية المعنية بتحسين مستوى الميعشة لذوي الدخل المنخفض والمتوسط، حذرت من أن الأُسر الأقل دخلا ستشهد في الأشهر المقبلة مزيداً من الانخفاض في الدخل، بسبب ارتفاع الضرائب، ونهاية مساعدات تكلفة المعيشة، وارتفاع كلفة السكن.
ريزوليوشن فاونديشن نشرت على صفحتها على منصة "إكس" تؤكد أن الزيادات التي أقرّها بنك إنجلترا في أسعار الفائدة لتهدئة التضخم، أدت إلى ضغوط غير مسبوقة على ميزانيات الأسر.. حيث تسببت في غلاء المعيشة وارتفاع قيمة أقساط الرهن العقاري.
محاولات الحكومة لضبط التضخم أو زيادة الأجور لن تحمي البريطانيين من أسوأ أزمة معيشية منذ أكثر من 70 عاما نظرا لأن دخل الأسرة في السنة المالية 2024 / 2025 سيكون أقل بنسبة 4 % عما كان عليه قبل خمس سنوات، وفقاً للمؤسسة.
الأزمة أكبر كذلك من أي تحسن معلن في مؤشرات الاقتصاد.. فباعتراف غرف التجارة البريطانية فإن اقتصاد المملكة المتحدة لا يزال على مسار تجنب الركود ، لكن ذلك لن يحدث فرقاً يذكر بالنسبة لمعظم البريطانيين.
غرف التجارة فسرت تعليقها بأن بريطانيا ستسجل نموا قريباً جداً من الصفر لمدة ثلاث سنوات وهو ما يعد كالركود بالنسبة للأفراد والشركات.
كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، قال في تعليق صادم إن البريطانيين بحاجة إلى قبول أنهم أسوأ حالا.. في إشارة إلى تردي الأوضاع في بريطانيا وأزمة تكلفة المعيشة التي تثقل كاهل المواطنين نتيجة تأزم الاقتصاد البريطاني على خلفية تبعات الخروج من الاتحاد الأوروبي، وآثار الحرب في أوكرانيا وما سبقها من أزمة جائحة كورونا وانعكاساتها الاقتصادية.
المملكة المتحدة، سجلت معدلات التضخم الأعلى في غرب أوروبا، نظرا لكونها مستورد صاف للغاز الطبيعي كما انها مستورد كبير للغذاء وتتجاوز واردات بريطانيا نصف الطعام الذي تحتاجه.
فاتورة الاستيراد المرتفعة عزز التضخم في البلاد ليتجاوز بكثر زيادات الأجور بالنسبة لجميع العاملين تقريباً.
وكانت أكبر شبكة لبنوك الطعام في بريطانيا، قد أعلنت عن أن عدد الطرود الغذائية التي وزعتها زاد 37 % إلى مستوى قياسي بلغ 3 ملايين طرد في عام حتى مارس، إذ يعاني عدد متزايد من السكان بسبب أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة.
مؤسسة Resolution Foundation قالت إن أعداد الفقراء في بريطانيا مرشحة للزيادة بمقدار 3 ملايين شخص ليصل العدد إلى 14 مليونا بين عامي 2023 و2024، كما ارتفعت مستويات الطلب على بنوك الطعام بنسبة 50 % بعد لجوء نحو 320 ألف شخص إليها لأول مرة، بينما ارتفعت فواتير الطاقة ثلاثة أضعاف.
موقع بوليتيكس هوم، أفاد بأن معدلات الفقر تتفاقم في بريطانيا، حيث أن هناك 4 ملايين طفل يعيشون في فقر مدقع بالمملكة المتحدة، حيث تسلل الفقر إلى عديد من الأسر خلال الـ 12 عاماً الماضية الأمر الذي أفرز احتجاجات عمالية تطالب برفع الأجور.
المملكة المتحدة تشهد منذ أشهر إضرابات متكررة في العديد من القطاعات للمطالبة بتحسين الأجور في مواجهة ارتفاع الأسعار الذي تجاوز 10 %.
صندوق النقد الدولي كان قد ذكر أن بريطانيا ستكون الدولة الوحيدة من بين مجموعة السبع التي سيشهد اقتصادها ركودا هذا العام، مؤكداً أن أسعار الفائدة والضرائب المرتفعة تجعل التوقعات بالنسبة للمملكة المتحدة أكثر قتامة.
الصندوق توقع انكماش اقتصاد بريطانيا بنسبة 0.6 % خلال العام 2023 وهو رقم أسوأ بمقدار 0.9 نقطة مئوية مما كان متوقعا في وقت سابق.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قامت وزارة المالية بتوفير تمويل بقيمة إجمالية قدرها مليار دولار، في إطار التعامل الاستباقي مع الأزمة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية...
في تحول استراتيجي لافت، أعلنت الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة أوبك، منهيةً عقودًا من التنسيق داخل أحد أبرز التكتلات...
دور النقل المستدام في الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.. كان محور تحليل جديد أصدره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس...
يقترب المرشح كيفين وارش من تولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلفًا للرئيس الحالي جيروم باول، في وقت يواجه فيه الاقتصاد...