مخاطر عديدة يواجهها السودان على خلفية الاشتباكات الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.. خروج السودان من خريطة سلاسل الإمداد العالمية واحد من أخطر تداعيات الأزمة الراهنة حيث يحرم الخرطوم من عائدات التصدير كما يقود إلى مزيد من نقص السلع الأساسية بالأسواق.
مجموعة "مولر-ميرسك" العملاقة لشحن الحاويات أوقفت تلقي حجوزات جديدة لنقل البضائع للسودان بسبب الاشتباكات الدائرة في البلاد مشيرة إلى أن قرارها ممتد لحين تحسن الوضع.
الشركة الدنماركية أكدت أنها تراقب الوضع وتبحث عن حلول لتحقيق الاستقرار في خدمات سلاسل التوريد الخاصة بها في السودان.
غياب الأمن يضع اقتصاد السودان المتأزم بالفعل أمام خسائر لا يمكن تحديد مداها.. الاقتصاد الذي يعاني عددا من التحديات في مقدمتها تضخم قياسي وتدهو كبير لسعر العملة فضلا عن عزوف الاستثمارات الدولية وتعطل عمليات التمويل يواجه المجهول بسبب أزمة سياسية تفاقمت قبل أيام.
تعطل الخدمات بمطار الخرطوم الذي يعد أهم موانى البلاد الجوية يحرم البلاد من 5 % من إجمالي صادراتها ووارداتها والتي تقدر قيمتها بنحو 15 مليار دولار، كما يفقد خزينة البلاد عائدات صادرات الذهب التي تمثل نحو نصف الصادرات بقيمة ملياري دولار.
الذهب يشكل أهم موارد السودان من العملة الصعبة بعد خروج غالبية موارده النفطية مع انفصال جنوب السودان وتوقف صادرات الذهب يهدد موازنة الدولة بشح كبير في الموارد.
صادرات السودان من الذهب 1.6 مليار دولار، واستحوذت على حصة نسبتها 44% من إجمالي صادرات البلاد خلال 2022 البالغ 3.6 مليار دولار.
كانت الحكومة السودانية قررت توسيع استخدام حصيلة صادراتها من الذهب في تغطية استيراد احتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية والضرورية، حيث تم الاتفاق على تخصيص 70% من الحصيلة للسلع الاستراتيجية، و30% للسلع الضرورية.
وفقا لتقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي، تصدر السودان قائمة أكبر الدول إنتاجا للذهب في الشرق الأوسط، بكميات بلغت 83.8 طناً في عام 2020.
وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني حذرت من أن تصاعد حدة الاشتباكات في السودان سيترك آثارا سلبية على تصنيف البلاد الائتماني وكذلك على بنوك التنمية متعددة الأطراف التي تقرض السودان.
"موديز" أفادت بأن الاشتباكات تؤدي إلى تدمير البنية التحتية الاجتماعية والمادية وسيكون له عواقب اقتصادية مستمرة ومنها ارتفاع نسبة القروض المتعثرة وتأثر معدلات السيولة في بنوك البلاد.
وقبيل بدء الاشتباكات قالت الأمم المتحدة في بيان إن السودان بحاجة إلى دعم أكبر لمساعدة البلاد في مواجهة تحدياتها الداخلية.
البنك الدولي وقبل انفجار الوضع في السودان أطلق تحذيرا من استمرار أزمة الأمن الغذائي في السودان حيث لا يزال وقف المدفوعات من قبل البنك الدولي في جميع عملياته في السودان اعتبارًا من 25 أكتوبر 2021 ساري المفعول.
المجتمع الدولي يشعر بالقلق إزاء تزايد انعدام الأمن الغذائي والمخاطر الإنسانية في البلاد ويعمل مع البنك الدولي لإيجاد طريقة لتلبية الاحتياجات الملحة للشعب السوداني.
بناءً على طلب المجتمع الدولي، وقع البنك الدولي اتفاقية مع برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة لتوفير تمويل مباشر لبرنامج الأغذية العالمي بقيمة 100 مليون دولار لدعم شبكات الأمان الطارئ في السودان.
وفي نظرة واسعة لاقتصاد السودان، أشار الجهاز المركزي للإحصاء في أحدث بيان إلى أن التضخم في البلاد سجل 63.3 % وذلك بعد بلوغه 154.9 % في 2022 و359.1 % في العام 2021.
عقبات متصاعدة تهدد حركة الشحن وسلاسل الإمداد بالسودان بجانب تعطيل عمل البنوك وغيرها من تصاعد للأزمة الاقتصادية يزيد الضغوط على كاهل المواطن السوداني الذي يعد أكبر المتضررين من أزمة بلاده.
أزمة السودان الحالية تشتت مساعي البلاد لدعم اقتصادها الذي واجه تحديات على مدى عقود وكذلك وضعت نصف سكان البلاد في دائرة الفقر، رغم أن السودان بلد غني بالموارد إلا أن عوامل منها الأزمات الاقتصادية والسياسية والظروف المناخية والصراعات أفقرت البلد الغني بالموارد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تحركات مكثفة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، برئاسة الدكتور شريف فاروق لمتابعة توافر السلع، واستقرار الأسواق، وتنفيذ حزمة الحماية الاجتماعية،في إطار...
خلال الأسبوع الأخير من فبراير، تجاوزت قيمة تداولات بورصة مصر أكثر من 728 مليار جنيه، بينما غلب التراجع على المؤشرات.
في تطور مفاجى، أعلنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، المضي قدماً في تطبيق اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد...
سجلت مؤشرات البورصة المصرية أداء إيجابيا خلال جلسات شهر فبراير المنتهي، مدعومة بارتفاعات جماعية في المؤشرات الرئيسية وزيادة ملحوظة في...