سوق الوظائف الأمريكية التي ما لبثت أن تتعافى من حالة تمزق جراء انتشار فيروس كورونا تظهر ارتباطا نتيجة لاضطراب القطاع المصرفي، الأمر الذي زاد من المخاطر الاقتصادية وأثار سؤالا حول مرونة سوق العمل وإلى أي مدى تستطيع النجاة من الانزلاق إلى هوة الركود وكيف تؤثر سوق العمل على مسار الفائدة؟.
وفقا لوول ستريت جورنال، أعلنت وزارة العمل الأمريكية نمو وظائف القطاع الخاص غير الزراعي بمقدار 236 ألف وظيفة في مارس لتسجل أنه معدل شهري لنمو الوظائف منذ ديسمبر 2020 ويأتي ذلك بعد أن أضاف أرباب العمل 5.6 مليون وظيفة خلال عام 2022 وحده.
التوقعات تشير إلى أن ارقام الوظائف من شأنها دفع الفيدرالي الأمريكي لإقرار رفع جديد للفائدة في الاجتماع القادم.
تقرير الوظائف لشهر مارس يأتي كذلك في أعقاب نمو الوظائف القوي والمفاجئ في يناير وفبراير، وتعد أرقام الوظائف ذات القاعدة العريضة مقياسًا اقتصاديًا مهمًا ولكنها يمكن أن تتخلف عن مؤشرات سوق العمل الأخرى.
على الرغم من موجة تسريح العمال في مجال التكنولوجيا والتمويل، فقد استمر العديد من أرباب العمل في التوظيف بالتزامن من تسجيل الاقتصاد الأكبر في العالم أعلى معدل تضخم منذ 40 عامًا وأسرع وتيرة لزيادة أسعار الفائدة منذ الثمانينيات.
المستثمرون يراهنون على أن التباطؤ العام وتشديد شروط الإقراض الناجم عن الاضطرابات في القطاع المصرفي سيجبر الاحتياطي الفيدرالي على تخفيف السياسة النقدية في وقت أقرب مما كان متوقعًا.
في مارس فقد التوظيف بالقطاع الخاص الأمريكي زخمه وجاء توسع نشاط قطاع الخدمات أقل من المتوقع كما سجل تباطؤا مقارنة بشهر فبراير على خلفية مؤشرات على أن الطلبات الجديدة قد خفت وأن سوق العمل تراجعت.
التوظيف مؤشر يحظى بمتابعة الفيدرالي الاأمريكي فكيف سينظر صناع السياسية النقدية الأمريكية إلى بيانات التوظيف الضعيفة خلال حرب شرسة يقودوها ضد التضخم خاصة مع بدء تراجع حدة الاتجاه لرفع الفائدة.
في هذه الأثناء، أبقى البنك المركزي الهندي بشكل غير متوقع على سعر الفائدة دون تغيير مع تزايد عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية العالمية. صانعو السياسة النقدية في الهند حافظوا على سعر إعادة الشراء عند 6.50 % بينما كانت التوقعات تشير إلى أن البنك سيرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وجاء بنك الاحتياطي الاسترالي بتحرك مماثل حيث أعلن عن توقف مؤقت في حملته القوية لرفع أسعار الفائدة.
منظمة التجارة العالمية قالت إن الحرب في أوكرانيا والتضخم العنيد على مستوى العالم قد يعرقل نمو التجارة العالمية خلال 2023 مما يحد من وتيرة الانتعاش الاقتصادي حتى مع خروج العالم من ذروة الوباء.
الاقتصاديون في منظمة التجارة توقعوا تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي إلى 2.4 % خلال 2023 مقابل 3 % في 2022 و 5.9 % تحت ضغوط التضخم.
في اجتماع مارس، رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة على الرغم من المخاوف من أن هذه الخطوة يمكن أن تزيد من الاضطرابات المالية بعد سلسلة من الفشل في القطاع المصرفي.
الرفع الأخير للفائدة جاء بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 5 % ورغم تأكيد الفيدرالي على قوة ومتانة القطاع المصرفي إلا انه حذر من أن الاضطرابات المصرفية قد تضر بالنمو الاقتصادي في الأشهر المقبلة.
وفي إطار حرب ضد التضخم صعدت الفائدة بشكل مطرد وتدعمت مسار زيادة تكاليف الاقراض بسوق عمل مرنة فإلي أي مدى تؤثر أزمة القطاع المصرفي على سوق العمل وكيف ستؤثر بيانات أضعف للوظائف على مسار الفائدة الأمريكية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في إطار خطة الدولة لتأمين الاحتياجات الأساسية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.. شهدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أسبوعا حافلا بالاجتماعات والقرارات...
صعدت موشرات البورصة خلال الأسبوع الماضي وارتفعت القيمة السوقية بواقع 4.4% إلى 3.426 تريليون جنيه بما يعادل 145 مليار جنيه.
"أمريكا أولا".. شعار رفعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الثانية ليفاجئ العالم بإجراءات اقتصادية غير معتادة وفي مقدمتها فرض...
شهدت وزارة التموين والتجارة الداخلية نشاطًا مكثفًا خلال الفترة من 4 إلى 11 أبريل، في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية...