خلال الأسبوع المنتهي في 24 من يونيو 2022 تصاعدت المخاوف من الركود على خلفية شهادة جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث أكد أن الركود
خلال الأسبوع المنتهي في 24 من يونيو 2022 تصاعدت المخاوف من الركود على خلفية شهادة جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث أكد أن الركود وارد الحدوث، وأن تحقيق الهبوط السلس أمر "حافل بالتحديات".
وانتعش الطلب على سندات الخزانة على خلفية تزايد حالة عدم اليقين المحيطة بالاقتصاد، ومع تسعير المستثمرين لمسار أقل حدة لرفع أسعار الفائدة.
سوق السندات
حققت سندات الخزانة الأمريكية مكاسب، لتنهي بذلك سلسلة من الخسائر التي دامت ثلاثة أسابيع وسط تصاعد حالة من القلق حيال احتمالات الركود.
وتصاعدت المخاوف من الركود خاصة عقب تصريحات باول، علاوة على ذلك، مع نهاية الأسبوع، أدت البيانات الاقتصادية إلى تفاقم مخاوف المستثمرين أكثر، حيث أشارت إلى تباطؤ أنشطة التصنيع والخدمات في يونيو.
ومن الجدير بالذكر أن المكاسب كانت ملحوظة بشكل أكبر على مستوى سندات الخزانة قصيرة الأجل، حيث أصبح المستثمرون أكثر تشككًا بشأن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تشديد السياسة النقدية بوتيرة أكثر قوة دون المخاطرة بحدوث ركود.
وفي الوقت نفسه، قلصت سندات الخزانة الجمعة بعضًا من المكاسب التي حققتها في وقت سابق وسط تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، بولارد، والذي أكد فيها أن المخاوف من حدوث ركود مبالغ فيها.
العملات تراجع مؤشر الدولار 0.49% خلال هذا الأسبوع على خلفية المخاوف من حدوث ركود، خاصة بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي.
وحقق اليورو مكاسب بنسبة 0.51% مقابل الدولار القوي، حيث تعهد البنك المركزي الأوروبي بمنع "التشتيت" المالي بين أكثر البلدان المثقلة بالديون في منطقة اليورو، مثل إيطاليا، وألمانيا التي تعتبر ملاذًا آمنًا، وذلك بعد اتساع فارق العوائد بشكل مفاجئ.وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.22%، حيث صرح كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، بأن البنك المركزي سيتخذ إجراءات "أكثر قوة" إذا لزم الأمر.
وانخفض الين الياباني بنسبة 0.16% ليستقر بالقرب من أضعف مستوى له مقابل الدولار منذ عام 1998 على خلفية اتساع الفارق بين السياسات النقدية لكل من الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان.
الذهب
تراجعت أسعار الذهب للأسبوع الثاني على التوالي بنسبة 0.68% لتستقر عند 1,826.88 دولاراً للأونصة، على الرغم من تراجع كل من الدولار وعوائد سندات الخزانة خلال هذا الأسبوع.
وتعرضت أسعار الذهب لضغوط في مطلع الأسبوع قبل شهادة باول حول جهود الفيدرالي لمكافحة التضخم، ثم هبطت الأسعار بشكل كبير خلال تداولات نهاية الأسبوع، حيث أبلغ الرئيس باول مجلس الكونجرس أن تركيز البنك المركزي على كبح التضخم كان "غير مشروط"، الأمر الذي ضغط بدوره على المعدن الأصفر النفيس.
وعلى صعيد عملات الأسواق الناشئة، تباين أداء عملات الأسواق الناشئة التي يتتبعها مؤشر بلومبيرج ، حيث ارتفعت 12 عملة من أصل 23 عملة بينما خسرت الـ 11 عملة المتبقية
كان البيزو الكولومبي العملة الأسوأ أداء، منخفضا بنسبة 5.71% حيث أثار فوز اليساري غوستافو بترو بالرئاسة ذعر المستثمرين. وتعهد بيترو بالتوقف عن منح عقود جديدة للتنقيب عن النفط، وإجراء إصلاح شامل لنظام التقاعد في البلاد، وزيادة الضرائب على الأغنياء، مما دفع المستثمرين إلى التخوف من التغييرات التي سيحدثها الرئيس الجديد لنموذج البلاد المتوافق للأعمال. وعلاوة على ذلك، تعرضت العملة لمزيد من الضغط على خلفية انخفاض أسعار النفط العالمية، وهي أكبر صادرات البلاد.
في المقابل، تفوق الروبل الروسي على نظرائه مرتفعا بنسبة 5.61% ليصل بذلك إلى أعلى مستوى له في 7 سنوات خلال تداولات يوم الاثنين، إذ يعيد تأكيد مكانته كأفضل العملات أداء منذ بداية العام. ويرجع ارتفاع الروبل بشكل رئيسي إلى أن المصدرين يستعدون لفترة ضريبية رئيسية في نهاية الشهر من خلال بيع العملات الأجنبية مقابل شراء الروبل.
أسواق الأسهم
أنهت الأسهم الأمريكية أسبوع العطلة على مكاسب كبيرة قضت على خسائر الأسبوع الماضي وأوقفت سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع.
وافتتحت المؤشرات الرئيسية تداولات الأسبوع على ارتفاع وسط تفاؤل بأن الأسهم قد وصلت بالفعل إلى مستوى القاع، وتحسنت المعنويات بشكل طفيف وسط التوقعات بأن مسار تشديد السياسة النقدية سيكون أقل حدة نظرًا لارتفاع مخاطر التباطؤ الاقتصادي.
ومن الجدير بالذكر أنه في نهاية الأسبوع، سجلت المؤشرات مكاسب قوية بعد أن جاء مقياس جامعة ميشيجان لتوقعات التضخم أقل من التوقعات وكما صرح بولارد أن مخاوف الركود "مبالغ فيها".
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 بنسبة 6.45%، مسجلاً ثاني أفضل أداء أسبوعي له على مدار العام بقيادة مكاسب واسعة في جميع القطاعات باستثناء قطاع الطاقة، الذي خسر 1.55%.
كانت أسهم شركات التكنولوجيا التي تتأثر بأسعار الفائدة من بين أكبر الأسهم الرابحة، لتدفع بمؤشر ناسداك المركب Nasdaq Composite الى الارتفاع بنسبة 7.5% ليقلص خسائره منذ بداية العام وحتى تاريخه إلى 25.81% بدلاً من 31% في الأسبوع السابق. وارتفع مؤشر داو جونز 5.393%. وفي الوقت نفسه، انخفض معدل التقلبات مع انخفاض مؤشر VIX لقياس تقلبات الأسواق بمقدار 3.9 نقطة أساس إلى 27.23 نقطة، ولا يزال المؤشر أعلى من متوسطه منذ بداية العام وحتى تاريخه البالغ 26.34 نقطة.
وارتفعت الأسهم الأوروبية أيضًا مع ارتفاع مؤشر STOXX 600 بنسبة 2.4 % بعد خسارته في الأسابيع الثلاثة الماضية. وكان قطاع المنتجات والخدمات الاستهلاكية وقطاع التكنولوجيا أكبر الرابحين بنسب ارتفاع 6.18 % و5.36 % على التوالي . كما ارتفعت المؤشرات الرئيسية الأخرى في أوروبا بما في ذلك مؤشر CAC 40 الفرنسي بنسبة 3.24% ومؤشر FTSE 250 البريطاني 1.05%.
وبالرغم من ذلك، فشل مؤشر DAX الألماني في إنهاء الأسبوع على ارتفاع ليتراجع بنسبة ضئيلة بلغت 0.062 % حيث قامت الحكومة بتصعيد مستوى مخاطر الغاز في البلاد إلى مرحلة "الإنذار" وسط مخاوف من نقص الغاز.
البترول لم يطرأ تغير على أسعار النفط خلال هذا الأسبوع ليستقر عند 113 دولاراً للبرميل . وارتفعت الأسعار خلال تداولات يوم الاثنين، مدعومة بتعليقات الرئيس الأمريكي جو بايدن على توقعات النمو العالمي، والذي صرح بأن حدوث ركود اقتصادي بالولايات المتحدة الأمريكية ليس بالأمر الحتمي .
وواصلت الأسعار ارتفاعها خلال تداولات يوم الثلاثاء حيث تعززت على خلفية ارتفاع معدلات الطلب على الوقود في فصل الصيف بينما مازالت معدلات الإنتاج ضعيفة بسبب العقوبات الغربية المفروضة. ومع ذلك، انخفضت الأسعار في وقت لاحق خلال يومي الأربعاء والخميس على خلفية المخاوف المتزايدة من أن آفاق الاقتصاد العالمي ستعيق الطلب في نهاية المطاف.
جاء ذلك في نفس الوقت الذي أقر فيه باول رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي أن الركود الاقتصادي هو أمر "وارد الحدوث" وأن الهبوط السلس قد يكون "صعبًا للغاية". ويوم الجمعة، عكست أسعار النفط خسائرها المتكبدة، حيث قفزت الأسعار على خلفية المخاوف بشأن نقص المعروض والإغلاق شبه الكامل للإنتاج في ليبيا، العضو التابع لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، بسبب الاضطرابات السياسية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قامت وزارة المالية بتوفير تمويل بقيمة إجمالية قدرها مليار دولار، في إطار التعامل الاستباقي مع الأزمة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية...
في تحول استراتيجي لافت، أعلنت الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة أوبك، منهيةً عقودًا من التنسيق داخل أحد أبرز التكتلات...
دور النقل المستدام في الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.. كان محور تحليل جديد أصدره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس...
يقترب المرشح كيفين وارش من تولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلفًا للرئيس الحالي جيروم باول، في وقت يواجه فيه الاقتصاد...