من أجل ضمان مستقبل أكثر أمانا وصحة وعدلا للجميع.. ولتحسين علاقتنا بالبيئة والمناخ.. يحتفل العالم في الخامس من يونيو من كل عام باليوم العالمى للبيئة، الذى يعد أكبر منصة عالمية للتواصل الجماهيري البيئي، ويشارك في إحيائه ملايين الأشخاص في مختلف أنحاء العالم.
وقد أقرت الامم المتحدة الاحتفال بهذا اليوم منذ عام 1973، وأصبحت هذه المناسبة إحدى أوسع المنصات العالمية الداعمة للقضايا البيئية ، حيث انضم عشرات الملايين من الأشخاص، حضوريا وافتراضيا، إلى الأنشطة والفعاليات والمبادرات التي تُنظم في أنحاء العالم كافة.
ويأتي الأحتفال باليوم العالمى للبيئة ليذكرنا أن الكوكب لا يُجادل ولا يفاوض ، بل يرسل إشارات هامة تتمثل بعضها في ارتفاع مستويات البحار، وحرائق الغابات المستعرة، وموجات الحر، وذوبان الأنهار الجليدية.
شعار احتفال 2026
وتحت شعار "مستوحى من الطبيعة.. من أجل المناخ.. من أجل مستقبلنا".. يحتفل العالم اليوم الجمعة باليوم العالمي للبيئة لعام 2026.
ويؤكد شعار عام 2026 أن العمل المناخي لا يقتصر على خفض انبعاثات الكربون فحسب، بل إعادة النظر في الأنظمة التي تدعم اقتصاداتنا وتحسين علاقتنا بالمناخ، لضمان مستقبل أكثر أمانًا وصحة وعدلًا للجميع.
ويركز اليوم العالمي للبيئة لعام 2026 على تغير المناخ وعلى الإشارات العاجلة التي يرسلها كوكب الأرض، والإشارات التي نختار
أن نُرسلها بدورنا.
وتدعو الحملة العالمية لبرنامج الأمم المتحدة
للبيئة الجميع إلى التحرّك، والمضيّ قدماً من أجل حماية المناخ وكوكب الأرض .
البلد المستضيف للاحتفال
برنامج الأمم المتحدة للبيئة، أعلن أن جمهورية أذربيجان (باكو) تستضيف فعاليات اليوم العالمي للبيئة لعام 2026.
و يأتي اختيار أذربيجان لاستضافة يوم البيئة العالمي امتداداً لدورها المتنامي في الأجندة المناخية، خاصة بعد رئاستها واستضافتها لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين لتغير المناخ (COP29)، وإعلانها عن خطط طموحة لمضاعفة مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 وتطوير منشآت خالية من النفايات.
تحولات إيجابية
على مدى عقود، استمع العالم إلى تحذيرات الكوكب المناخية وبتنا نرى الان الألواح الشمسية التي تمتد فوق أسطح المباني، وتصطفّ توربينات الرياح فى الأفق ، وتُعادُ تصميم المدن لتكون أكثر ملاءمةً للناس، وتُعاد زراعة الغابات وبدأت نقاط التحوّل الإيجابية تتجذّر في كل ركن من أركان الكوكب.
تحديات متزايدة
يأتي الاحتفال بيوم البيئة العالمي هذا العام في وقت تتزايد فيه التحديات البيئية والمناخية على مستوى العالم، مما يفرض على الدول تكثيف جهودها للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن تأثير تغيّر المناخ يمتد إلى ما هو أبعد من البيئة، فهو يؤثر على الصحة العامة، والاقتصادات، والبنية التحتية، والمجتمعات حول العالم.
وأضاف برنامج الأمم المتحدة للبيئة أنه خلال الخمسين عامًا الماضية تسببت الظواهر الجوية المتطرفة في أكثر من مليوني حالة وفاة وخسائر اقتصادية بلغت 4.3 تريليون دولار أمريكي، ولذلك يركز اليوم العالمي للبيئة لعام 2026 على تغير المناخ، وعلى الإشارات العاجلة التي يرسلها كوكب الأرض.
بداية الاحتفال بيوم البيئة العالمي
يحتفل بهذا اليوم سنويا منذ عام 1973 حيث يوافق هذا اليوم بدء فعاليات المؤتمر الأول للبيئة عام 1972 والمعروف بمؤتمر إستوكهولم والذى أقيم تحت رعاية الامم المتحدة بهدف صياغة رؤية أساسية مشتركة حول كيفية مواجهة تحدي الحفاظ على البيئة البشرية وتعزيزها وحث الحكومات والمنظمات على العمل و المشاركة فى الحفاظ على البيئة وتعزيزها و زيادة الوعي البيئي.
ويعد يوم البيئة العالمي منصة حيوية لتعزيز التقدم في الأبعاد البيئية لأهداف التنمية المستدامة، ومع قيادة برنامج الأمم المتحدة للبيئة لهذه الاحتفالات، ويشارك أكثر من 150 بلداً كل عام في هذه الاحتفالات وتتبنى الشركات الكبرى والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات والحكومات والمشاهير من جميع أنحاء العالم العلامة التجارية ليوم البيئة العالمي لدعم القضايا البيئية.
جهود مصرية في هذا الإطار، تواصل مصر تنفيذ استراتيجية شاملة للارتقاء بالمنظومة البيئية، انطلاقًا من رؤية متكاملة تضع حماية البيئة في صدارة أولويات الدولة باعتبارها أحد مرتكزات الأمن القومي والتنمية الشاملة.
وخلال السنوات الأخيرة، شهد قطاع البيئة في مصر نقلة نوعية على مختلف المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، من خلال تبني سياسات وخطط طموحة تستهدف التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وتحفيز الاستثمارات الصديقة للبيئة، بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".
* الالتزام بالاتفاقيات الدولية
وتستند هذه الجهود إلى التزام مصر بعدد من الاتفاقيات الإقليمية والدولية المهمة، من بينها اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط، واتفاقية حماية البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب الاتفاقيات الدولية المعنية بالمناخ والتصحر والتنوع البيولوجي، بما يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
* اطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050
وفي ملف التغيرات المناخية، تواصل مصر تنفيذ التزاماتها الدولية وفق اتفاق باريس للمناخ، حيث أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تستهدف بناء اقتصاد منخفض الانبعاثات وقادر على التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية.
* خطة العمل للتنوع البيولوجي 2024-2030
كما أطلقت الدولة المصرية الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي 2024-2030، التي تمثل خريطة طريق لحماية الموارد الجينية وتعزيز الحوكمة البيئية ودعم الابتكار والبحث العلمي في مجال صون الطبيعة.
* التوسع في استخدام الطاقة النظيفة
كما تولي الدولة اهتمامًا متزايدًا بالتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تشجيع إنشاء المدن الخضراء والمباني الصديقة للبيئة، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
* برامج للتشجير
وفي مواجهة ظاهرتي التصحر وتدهور الأراضي، تنفذ الدولة برامج للتشجير وزيادة الرقعة الخضراء واستعادة النظم البيئية المتضررة، بهدف تعزيز قدرة الأراضي على مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع الحيوي.
* الإدارة المستدامة للموارد المائية
ولا تقتصر الجهود على ذلك، بل تمتد إلى الإدارة المستدامة للموارد المائية عبر ترشيد الاستهلاك، وإعادة استخدام المياه، وتبني تقنيات حديثة تدعم الاقتصاد الأزرق وتحافظ على الموارد المائية في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه.
* رفع الوعي البيئي
ويظل رفع الوعي البيئي أحد أهم ركائز العمل الوطني، حيث يتم إطلاق العديد من المبادرات والحملات التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، بهدف تعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة وإشراك المواطنين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في جهود حماية الطبيعة وتحقيق التنمية المستدامة.
ومع استمرار التحديات البيئية العالمية، تؤكد التجربة المصرية أن حماية الموارد الطبيعية لم تعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة تراعي حقوق الإنسان وتحافظ على ثروات الوطن الطبيعية.
المصري القديم وعلاقته بالبيئة
ونحن نحتفل باليوم العالمى للبيئة لا تزال الحضارة المصرية القديمة التي قامت على نهر النيل العظيم تطل لتذكرنا بضرورة حماية البيئة حيث سلّط متحف الغردقة الضوء على العمق التاريخي لعلاقة الإنسان المصري القديم بالبيئة وحمايتها، مستعرضاً قطعاً أثرية فريدة تُبرز كيف كان نهر النيل والموارد الطبيعية محوراً للحضارة ومصدراً أساسياً للحياة، وذلك في إطار مشاركته في الاحتفالات العالمية بـ "اليوم العالمي للبيئة".
وأكدت إدارة المتحف أن الاحتفال بهذا اليوم يعد تذكيراً سنوياً بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية كوكبنا، وتعزيز السلوكيات المستدامة لمواجهة أزمات التلوث والتغير المناخي، مشيرة إلى أن حماية البيئة تمثل "عنوان الحضارة".
كما تم الإعلان عن عرض قطعة أثرية متميزة تعكس التناغم البيئي في مصر القديمة، وهي عبارة عن أجزاء من عتب باب تمثل مناظر من الحياة اليومية، وتكمن أهمية هذه القطعة في قيمتها التاريخية والبيئية؛ حيث تحمل خراطيش ملكية للملكين "سنفرو" و"ساحورع"، وتضم اللوحات كتابات هيروغليفية بالحفر البارز، تُظهر مجموعة من الأشخاص وهم يحملون الثمار، النباتات، والخضروات المستمدة من مياه نهر النيل، مما يعكس مدى إدراك المصري القديم منذ آلاف السنين لأهمية البيئة ودورها في استدامة الحياة.
وتأتي هذه اللفتة من متحف الغردقة لتتماشى مع الأهداف العالمية لليوم البيئي، والتي تشارك فيها أكثر من 150 دولة عبر حملات تنظيف الشواطئ، وتشجير المدن، وعقد ورش عمل تعليمية لكافة الفئات لتعزيز فهم المواطن بدوره في حماية بيئته، ودعا المتحف الجمهور والسيّاح من مختلف دول العالم لزيارة قاعاته والتعرف عن قرب على هذه القطعة الفريدة، التي تشهد على أن مصر كانت وما زالت مهداً للحضارة التي تقدس الطبيعة وتحافظ على مواردها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من أجل ضمان مستقبل أكثر أمانا وصحة وعدلا للجميع.. ولتحسين علاقتنا بالبيئة والمناخ.. يحتفل العالم في الخامس من يونيو من...
تقديرا لأهميتها كوسيلة نقل مستدامة وصديقة للبيئة، ودورها في دعم الصحة العامة والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة... يحتفي العالم...
في إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا في بني سويف.. وتعكس التنوع الحضاري والثقافي...
من رفح إلى الدير المحرق.. باركت العائلة المقدسة العديد من المواقع وحولتها الى مزارات روحية يقصدها الملايين من داخل مصر...