تقديراً لقوة الكتب كجسر بين الأجيال والثقافات.. تحتفل اليونسكو باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف .. فالكتب هي بمثابة نافذة على عالم آخر.. فمع كل صفحة جديدة، تعرفنا على أشخاص جدد وثقافات جديدة وأفكار جديدة.
اليوم العالمي للكتاب يأتي لإبراز مكانة المؤلفين وأهمية الكتب على الصعيد العالمي، ولتشجيع الناس عمومًا، والشباب خاصة، على اكتشاف متعة القراءة واحترام الإسهامات الفريدة التي قدمها أدباء دفعوا بالتقدم الاجتماعي والثقافي للبشرية إلى الأمام.
وفي 23 أبريل من كل عام، وفي إطار الاحتفالات باليوم العالمي للكتاب، تختار اليونسكو والمنظمات الدولية التي تمثل القطاعات الرئيسية في صناعة الكتب - الناشرون وبائعو الكتب والمكتبات - عاصمة عالمية للكتاب.
وتقوم المدن المختارة بتعزيز الكتب والقراءة لجميع الفئات العمرية وفي جميع أنحاء المجتمع، في البلد المضيف وخارجه.
الرباط عاصمة الكتاب العالمية 2026
ضمن احتفالات منظمة اليونسكو بهذا اليوم، قامت المنظمة بالتعاون مع منظمات دولية معنية بصناعة الكتب، باختيار الرباط كعاصمة دولية للكتاب 2026.
أودري أزولاي المديرة العامة لليونسكو، قالت: يسرني أن أعلن عن اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026، إذ تتقاطع في الرباط طرق الثقافة حيث تساعد الكتب على نقل المعارف والفنون بجميع أشكالها. ويضطلع قطاع الكتب المتنامي أيضاً بدور أساسي في النهوض بالتعليم، وتنسجم هذه الأنشطة مع ولاية اليونسكو.
واعتبرت اليونسكو أن الرباط تعد بمثابة ملتقى ثقافي لتبادل المعرفة والفنون، مسجلة أن صناعة الكتب المحلية المتنامية تلعب دورا مهما في تقدم التعليم، بما يتماشى مع أهداف اليونسكو، فضلا عن احتضان 54 دار نشر وعدد متزايد من المكتبات.
تضم الرباط 54 دار نشر وثالث أكبر معرض دولي للكتاب والنشر في أفريقيا، وعدداً متزايداً من المكتبات، وليس قطاع الكتب في الرباط جزءاً حيوياً من الاقتصاد الإبداعي لهذه المدينة وحسب، وإنما هو في طليعة الجهات التي تعمل على تعميم المعرفة.
وقع اختيار اليونسكو اللجنة الاستشارية للعاصمة العالمية للكتاب على الرباط تكريماً لالتزامها الجلي بتطوير الأدب، وتمكين المرأة والشباب من خلال القراءة، ومكافحة الأمية، لا سيما في المجتمعات التي تنقصها الخدمات.
وسوف تستهل الرباط، باعتبارها العاصمة العالمية للكتاب لعام 2026، سلسلة من المبادرات الرامية إلى تحفيز نمو اقتصادي مطرد وتعزيز الفوائد الاجتماعية من خلال تعزيز فرص الحصول على الكتب ودعم قطاع النشر المحلي. وسوف تستهل المدينة بصورة خاصة مبادرة كبرى لتعزيز إجراءات محو الأمية على نحو يعود بالفائدة على جميع مواطنيها.
العواصم العالمية للكتاب
حتى الآن، عينت اليونسكو 26 عاصمة عالمية للكتاب، من مدريد في إسبانيا عام 2001 إلى الرباط في المغرب عام 2026.
الإسكندرية والشارقة عاصمتان عربيتان للكتاب في سنة 2002 و 2019وخلال الأيام العالمية السابقة
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) الإسكندرية عاصمة عالمية للكتاب 2002، وهي العاصمة الثانية بعد مدريد التي كانت عاصمة عالمية للكتاب سنة 2001.
وفي 2019، أعلنت اليونسكو مدينة الشارقة في الإمارات العربية المتحدة عاصمة عالمية للكتاب، وذلك نظرا للطبيعة الابتكارية والشمولية لترشيحها، فضلا عن برنامج الأنشطة الذي تقدمه والقائم على المجتمع المحلي.
ومند 2001 تم اختيار 25 مدينة عاصمة عالمية للكتاب وهي:
مدريد (2001)، والإسكندرية (2002)، ونيودلهي (2003)، وأنتويرب (2004)، ومونتريال (2005)، وتورينو (2006)، وبوغوتا (2007)، وأمستردام (2008)، وبيروت (2009)، وليوبليانا (2010)، وبوينس آيرس (2011)، ويريفان (2012)، وبانكوك (2013)، وبورت هاركورت (2014)، وإنتشون (2015)، وفروتسواف (2016)، وكوناكري (2017)، وأثينا (2018)، والشارقة (2019)، وكوالالمبور (2020)، وتبليسي (2021)، وغوادالاخارا (2022)، وأكرا (2023)، وستراسبورغ (2024)، ريو دي جانيرو (2024) لتكون العاصمة العالمية الخامسة والعشرين للكتاب
فكرة اليوم العالمي
وتعود جذور هذه الفكرة تاريخياً إلى عام 1922 في إسبانيا، حين اقترح الكاتب فيسنتي كلافيل أندريس تخصيص يوم لتكريم الأديب الشهير ميجيل دي سرفانتس.
وبحلول عام 1930، تم اعتماد هذا التاريخ رسمياً في إسبانيا، ليتحول لاحقاً إلى تقليد عالمي يربط بين الشعوب من خلال الكلمة المكتوبة.
اختيار تاريخ 23 أبريل للاحتفال
وقد تم اختيار يوم 23 أبريل تحديداً لرمزيته الكبيرة، ( فهو يوافق ذكرى ميلاد أو وفاة عدد من الكُتّاب المشهورين، من بينهم ميغيل دي سرفانتس سافيدرا، وموريس دروون، وإنكا غارسيلاسو دي لا فيغا، وهالدور كيلجان لاكسنس، ومانويل ميخيا فاليخو، وفلاديمير نابوكوف، وجوزيب بلا، وويليام شكسبير.
ولهذا السبب، اختار المؤتمر العام لليونسكو هذا التاريخ لتكريم الكتب، وكُتّابها، وقوانين حقوق التأليف والنشر التي تحميها، مما يمنح المناسبة ثقلاً ثقافياً وتاريخياً فريداً.
ومنذ تبني اليونسكو لهذا اليوم في مؤتمر باريس، تحول هذا التاريخ من مبادرة محلية إسبانية إلى يوم عالمي يحتفي بالعقل والإبداع في كل مكان.
وفي ظل التسارع التكنولوجي، يبقى الكتاب الورقي أو الرقمي رفيقاً وفياً لا غنى عنه لتشكيل الوعي وبناء مستقبل أكثر استنارة. لذا، فإن تكريم الكتاب هو في جوهره تكريم للعقل البشري وقدرته اللامتناهية على الإبداع والتواصل عبر العصور.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تقديراً لقوة الكتب كجسر بين الأجيال والثقافات.. تحتفل اليونسكو باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف .. فالكتب هي بمثابة نافذة على...
مع بدء العمل بالتوقيت الصيفي، تبرز أهمية التكيف السريع مع المتغيرات الزمنية لضمان كفاءة الساعة البيولوجية.
لأول مرة، ومع تقدم العلوم بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، أصبح القضاء على الملاريا في عصرنا هذا قابلا للتحقيق...
عندما تراسلنا أمنا الأرض، وتطلق نداءها الملح، وتحث على تنفيذ تدابير عاجلة.. فالطبيعة تعاني حالة غير مسبوقة من التدهور؛ البحار...