تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”.. وبمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة بينهم مصر.. انطلقت أعمال النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام 2026، اليوم الإثنين في الرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
ويُصاحب المنتدى، النسخة الإبداعية من معرض مستقبل الإعلام (فومكس) بمشاركة أكثر من 250 شركة محلية وعالمية.
وخلال سنوات قليلة، رسخ منتدى الإعلام السعودي حضوره بوصفه تجمعًا مهنيًّا كبيرًا يجمع القيادات الإعلامية وصناع القرار والخبراء والممارسين، في وقت يشهد فيه القطاع تغيرات متسارعة تتطلب قدرًا أعلى من الوعي والجاهزية وصناعة المبادرات.
ملفات محورية
يشكل المنتدى السعودي للإعلام 2026 منصة مهنية كبرى تُطرح عبرها القضايا الأكثر تأثيرًا في مسار الصناعة، حيث تركز النسخة الخامسة الحالية على ملفات محورية تتصدر المشهد الإعلامي عالميًّا، وفي مقدمتها التحولات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتحديات الموثوقية، ومستقبل نماذج الأعمال الإعلامية.
وتتجلى أهمية وتأثير المنتدى من خلال برنامج غني يجمع جلسات متخصصة تناقش كيفية إعادة تشكيل التقنيات الحديثة لبيئات العمل الإعلامي، ودور الأدوات الذكية في تطوير صناعة المحتوى، إلى جانب حوارات تتناول قدرة المؤسسات على التكيف مع المتغيرات المتسارعة دون الإخلال بالمعايير المهنية، كما تحضر تساؤلات الموثوقية وصناعة الرأي العام بقوة، في ظل بيئة إعلامية تتطلب توازنًا دقيقًا بين سرعة النشر وعمق التحقق.
ولا يقف الطرح عند حدود التقنية، بل يمتد ليشمل مستقبل الاقتصاد الإعلامي، واستدامة المؤسسات، والتحولات في سلوك الجمهور، وهي محاور تُجسد إدراكًا متزايدًا بأن الإعلام لم يعد مجرد ممارسة مهنية، بل صناعة متكاملة تتقاطع مع الاستثمار والابتكار واقتصاد المعرفة.
ويبرز ضمن أعمال المنتدى الاهتمام الواضح بتعزيز التكامل بين الإعلام والدبلوماسية العامة، وقراءة تأثير الخطاب الإعلامي في تشكيل الصورة الذهنية للدول، إلى جانب جلسات تناقش دور الإعلام في أوقات الأزمات، وكيف يمكن للاتصال الإستراتيجي أن يسهم في إدارة السرد وبناء الثقة.
فيما يمنح المنتدى مساحة لبحث مستقبل القيادة الإعلامية، والتحولات التي تشهدها غرف الأخبار، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى نماذج إدارية أكثر مرونة وقدرة على اتخاذ القرار في بيئات سريعة التغير، ويتوازى ذلك مع نقاشات حول المحتوى المحلي وفرص حضوره في الأسواق العالمية، بما يعزز تنافسية التجارب الوطنية، ويمنحها أفقًا واسعة للانتشار.
هذا التنوع في الطرح لا يعكس تعدد الموضوعات فحسب، بل يشير إلى رؤية تسعى لمقاربة التحديات من زوايا متكاملة، تجمع التقنية والمهنية والاقتصاد، وتفتح المجال أمام حوار مسؤول حول الفرص التي يمكن البناء عليها لصناعة إعلام أكثر نضجًا وتأثيرًا.
ومع تزامن هذه النقاشات ضمن مسارات متعددة، يبدو المنتدى أشبه بخريطة فكرية ترصد اتجاهات المرحلة المقبلة، وتمنح المهنيين مساحة لاستيعاب التحولات والاستعداد لها، في خطوة تعزز موقع المملكة ضمن الحوارات العالمية التي تسهم في رسم مستقبل الإعلام.
إطلاق 12 مبادرة نوعية
وأعلن وزير الإعلام السعودى إطلاق 12 مبادرة نوعية في هذا المنتدى من أبرزها، “معسكر الابتكار الإعلامي” Saudi MIB في مجالات الصحافة المعززة، وصناعة المحتوى الذكي، والمذيع الافتراضي، بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، ومبادرات نوعية أخرى مثل: مبادرة “تمكين” لدعم الأفكار الريادية والشركات الناشئة، ومبادرة “نمو” بالشراكة مع برنامج كفالة؛ وذلك لتحويل الأفكار الإعلامية إلى نماذج عمل قابلة للاستدامة.
كما أعلن عن إصدار وثيقة مبادئ الذكاء الاصطناعي في الإعلام بالشراكة مع “سدايا”؛ لترسيخ مبدأ الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، وتفتح الباب أمام مراحل متقدمة من التفعيل والدعم والتمكين.
جلسات حوارية متنوعة
وشهد اليوم الأول للمنتدى عدة جلسات حوارية متنوعة عبر أربعة مسارح رئيسة، هي: مسرح العلا، ومسرح الاستثمار، ومسرح القادة، ومسرح الإلهام.
كما شهد اليوم الأول للمنتدى انطلاق معرض مستقبل الإعلام “فومكس”، الذي يضم أجنحة العارضين، التي تستقطب المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة المحلية والدولية؛ بهدف عرض مساهماتها ومنتجاتها في مجالات الإعلام والراديو والتلفزيون، إضافة إلى منصة تمنح العارضين الفرصة لمشاركة خدماتهم وابتكاراتهم مع الزوار، ويتضمن المعرض منطقة الإطلاق، وهي مساحة مخصصة تتيح للشركات عرض أحدث ابتكاراتها وتقنياتها الإعلامية، إلى جانب إبرام الشراكات الإستراتيجية، التي تسهم في تطوير منظومة الإعلام المستقبلية.
ويقدم مسرح “فومكس” رؤى شاملة حول قطاع الإعلام من خلال جلسات النقاش والحوار وورش العمل، بحضور أبرز المتحدثين على المستوى المحلي والدولي، كما يفسح المجال أمام توقيع اتفاقيات التعاون والشراكات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في إطار احتفالات الدولة المصرية بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، تواصل وزارة الثقافة جهودها لتعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الانتماء،...
من أجل تسليط الضوء على ضرورة حماية حقوق المبدعين والمبتكرين في مختلف ميادين الحياة وتشجيعهم على إنتاج أفكار خارج الصندوق...
تقديراً لقوة الكتب كجسر بين الأجيال والثقافات.. تحتفل اليونسكو باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف .. فالكتب هي بمثابة نافذة على...
مع بدء العمل بالتوقيت الصيفي، تبرز أهمية التكيف السريع مع المتغيرات الزمنية لضمان كفاءة الساعة البيولوجية.