في اليوم العالمي للسمع.. دعوة عالمية لتغيير المواقف

"تغيير المواقف: لنجعل العناية بالأذن والسمع متاحة للجميع!" .. شعار وضعته منظمة الصحة العالمية ليوم السمع والذي يوافق في 3 مارس 2024، حيث تحتفل المجتمعات في جميع أنحاء العالم بهذا اليوم العالمي الذي يهدف إلى تعزيز الوعي بفقدان السمع، ويدعو إلى العناية بالأذن.

ويدعونا شعار هذا العام إلى إعادة النظر في نهجنا إزاء صحة السمع، نظرا للحاجة الملحة إلى تحسين الإتاحة وزيادة الشمولية.

إن فقدان السمع مشكلة صحية عالمية واسعة الانتشار وتصيب جميع الأعمار، ولكن يقلل من شأنها في أغلب الأحيان، ففي إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، يعاني حاليا 78 مليون شخص من فقدان السمع.

كما أن أكثر من مليوني طفل في الإقليم ممن تتراوح أعمارهم بين يوم واحد و15 عاما يعانون من فقدان السمع المسبب للإعاقة، ويحتاجون إلى إعادة تأهيل للحد من آثاره السلبية على حياتهم.

ومن المتوقع أن يعاني 194 مليون شخص في الإقليم من مشكلات في السمع بحلول عام 2050.

ويعيش ما يقرب من 80% من المصابين بفقدان السمع في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، حيث يفتقر معظمهم إلى إمكانية الحصول على خدمات التدخل الضرورية.

ولا تقتصر الآثار السلبية لفقدان السمع غير المعالج على الأفراد فحسب، بل تتعدى إلى الأسر والمجتمعات المحلية والمجتمعات كلها.

وعلى الصعيد العالمي، تفرض تكلفة فقدان السمع غير المعالج بما في ذلك الرعاية الصحية، وخسارة الإنتاجية، والتحديات التعليمية عبئا اقتصاديا يبلغ حوالي تريليون دولار أمريكي سنويا.

وفي إقليم شرق المتوسط وحده، يكلف فقدان السمع المجتمعات 30 مليار دولار أمريكي سنويا.

ومع ذلك، فقد ثبت أن تدخلات رعاية الأذن والسمع فعالة من حيث التكلفة وهناك حاجة إلى استثمارات إضافية سنوية بمبلغ يقل عن 0.90 دولار أمريكي للفرد لتوفير خدمات رعاية الأذن.

ويبشر هذا الاستثمار على مدى 10 سنوات، بعائد يناهز 7 دولارات أمريكية عن كل دولار ينفق وتمثل هذه الأرقام تذكيرا مؤثرا بالحاجة الملحة إلى إيلاء الأولوية لصحة الأذن والسمع.

ويعد الاستثمار في توسيع نطاق إتاحة خدمات رعاية الأذن والسمع أمرا بالغ الأهمية.

وشعار اليوم العالمي للسمع لعام 2024، وهو تغيير المواقف، يؤكد أهمية أن تكون العناية بالأذن والسمع متاحة ومتيسرة للجميع.

وينطوي ذلك على كسر الحواجز التي تحول دون الحصول على الخدمات، بما في ذلك القيود المالية وقلة الوعي والوصم الاجتماعي فيما يتعلق بصحة السمع.

وينطوي تغيير المواقف أيضا على التحول نحو تدابير استباقية للكشف المبكر والتدخلات الرامية إلى الحد من آثار فقدان السمع.

وتشمل هذه التدابير فحص المواليد والرضع على جميع مستويات النظام الصحي.

ويعد تعزيز الفحوص المنتظمة للسمع، ودمج فحص السمع في تدخلات الرعاية الصحية الروتينية خطوتين حاسمتين أخريين نحو تمتع السكان بصحة أفضل.

وتهيئة بيئة شاملة للجميع في مختلف الأماكن، مثل أماكن التعليم والعمل، أمر أساسي لصحة وعافية الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع.

وتساعد التسهيلات -مثل توفير خدمات الترجمة بلغة الإشارة، والتكنولوجيات المساعدة، والسياسات الداعمة- على ضمان ازدهار الأشخاص المتعايشين مع فقدان السمع أكاديميا ومهنيا واجتماعيا على جميع المستويات.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

مهرجان البندقية السينمائي الدولي ال83.. تكريم جورج كلوني وتنافس 21 فيلما

في جزيرة ليدو الايطالية، انطلقت فعاليات الدورة ال83 لمهرجان البندقية السينمائي الدولي، حيث يتنافس 21 فيلما على جائزة الأسد الذهبي...

الأشد منذ 40 عاما.. ظاهرة "النينيو" ترفع مخاطر الطقس المتطرف حتى 2027

تحذيرات شديدة اللهجة أطلقتها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، بسبب ظاهرة "النينيو" وما تؤدي اليه من تأثيرات كبيرة على أنماط...

مهرجان الغردقة لسينما الشباب.. موسيقى هاني شنودة تُزين حفل الافتتاح 

وسط مشاركة سينمائية متنوعة تضم أفلاما مصرية وعربية ودولية، يستعد مهرجان الغردقة لسينما الشباب لانطلاق دورته الرابعة خلال الفترة من...

نجم مسلسل "البشاير".. رحيل الفنان محمد التاجي حفيد عبد الوارث عسر

على الرغم من أنه كان يؤدي أدوارًا ثانوية أو كما يسمى بلغة أهل الفن "سنيد" لأبطال العمل إلا أنه كان...