ساعات قليلة وتطلق الشركة المصرية للأقمار الصناعية، القمر المصري "نايل سات 301" ، والذي استغرقت عملية تصنيعه قرابة عامين ونصف ، ليحل بذلك محل القمر "نايل سات 201"، الذي
ساعات قليلة وتطلق الشركة المصرية للأقمار الصناعية، القمر المصري "نايل سات 301"، والذي استغرقت عملية تصنيعه قرابة عامين ونصف، ليحل بذلك محل القمر "نايل سات 201"، الذي ينتهي عمره الافتراضي 2028.
وحددت الشركة المصرية يوم 7 يونيو الساعة الخامسة و3 دقائق بتوقيت ولاية فلوريدا الأمريكية ، موعدًا لإطلاقه بعد انتهاء جميع عمليات الاختبار والتشغيل، التي أعقبت نقله من مقر شركة "تاليس" بفرنسا، وتتولى عملية الإطلاق شركة "سبيس إكس" العالمية.
وأجرت الشركة المصرية للأقمار الصناعية مفاوضات مكثفة، من أجل توسيع وتعميق الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الكيانات العاملة في مجال بث القنوات الفضائية مع كل من السعودية والكويت والإمارات والأردن والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية وشركة OSN وشركة SES إلى جانب شركة جلف سات الكويتية.
تأمين كامل ضد التشويش
تم تصنيع القمر "نايل سات 301"، وفق تكنولوجيا متقدمة تمكنه بمفرده وذاتيّا من تحديد أي مصدر للتشويش، ويتمكن من معالجة عمليات التشويش، مثل التي تتعرض لها الأقمار الصناعية بين الحين والآخر، لتوفير التأمين الكامل للقنوات التليفزيونية العاملة عليه .
ويمتلك القمر الجديد إمكانيات فنية عديدة، إذ يبلغ عمره الافتراضي 15 عامًا ويزن 4.1 طن ويضم 38 قناة قمرية، كما سيتوسع في نطاق تغطيته الموجودة حاليا، فيضاف لها دول جنوب قارة إفريقيا، ودول حوض نهر النيل، وذلك لتحقيق تواصل أكبر مع شعوب القارة الإفريقية بما يواكب توجهات القيادة السياسية في تعميق العلاقات المصرية الإفريقية.
أيضا يقدم القمر الجديد خدمات الإنترنت واسع النطاق لتغطية محافظات الجمهورية والمناطق النائية، من أجل توفير خدمات الإنترنت للمشروعات الجديدة ومشروعات البنية الأساسية والمجتمعات العمرانية الجديدة وحقول البترول شرق البحر المتوسط وخاصة حقل ظهر .
إنجاز في مجال الإعلام
من جانبه ، قال حسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إن مشاركة الهيئة الوطنية للإعلام في فاعليات انطلاق القمر الصناعي "نايل سات 301" هو أمر طبيعي، حيث تملك الهيئة 41% من شركة "النايل سات"، وتعتبر هذه الخطوة هي إنجاز لجمهورية مصر العربية في المجال الإعلامي، معقبا بأن ذلك يعتبر تطور طبيعي يجب أن يحدث في دول العالم ووسائل الاتصال الحديثة، إذ أن توفير هذه الخدمة من شأنه أن يحقق تكاملًا مع القمر المصري "طيبة 1"، وبذلك تكون مصر قادرة على تقديم خدمة الإنترنت الفضائي، من خلال قمرين صناعيين بما يضمن تأمين واستمرار هذه الخدمة.
رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أضاف أن التقنية الحديثة التي يستخدمها القمر الصناعي الجديد "نايل سات 301" أثناء انطلاقه، هي التقنية المطلوبة، لأنه سيغطي المناطق التي لم يكن بمقدور القمر الحالي الوصول إليها.
وتابع رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن القمر الصناعي الجديد يستطيع تغطية دول أفريقية، ومناطق كثيرة في حوض نهر النيل، معقبا: "ده المطلوب لأننا كنا بنعاني منه في المحطات العادية وكنا بننقل على أقمار أُخرى حتى تتم معالجة هذه المشكلة"، مشيرًا إلى أن القمر الصناعي الجديد "نايل سات 301" سيغطي دول أفريقية، ومناطق عديدة في حوض نهر النيل.
وأشار "زين" إلى أن القمر الصناعي الجديد سيقدم خدمات هائلة منها الإنترنت، مؤكدًا على أن "نايل سات 301" يساعد في زيادة سرعة الإنترنت وسيكون واسع النطاق سواء داخليا أو خارجيا .
بديل نايل سات 201
بدوره، أعلن أحمد أنيس رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للأقمار الصناعية أن كل الاستعدادات لإطلاق القمر الصناعى المصرى الجديد نايل سات 301 قد انتهت بشكل تام، موضحاً أن القمر الجديد سيكون البديل لقمر نايل سات 201 الذي سينتهى عمره الافتراضي في 2028 كما سيمتلك العديد من المميزات التكنولوجية الحديثة التي تمكنه من مواصلة المنافسة في منطقة البث، كما أن نايل سات 301 سيضم 38 قناة قمرية مقابل 26 قناة قمرية في القمر الحالى 201، كما سيتوسع القمر في نطاق تغطيته فبالإضافة للمناطق التي يغطيها القمر الحالى ستتم تغطية دول جنوب القارة الإفريقية إضافة إلى دول حوض نهر النيل وذلك لتحقيق تواصل أكبر مع شعوب القارة الإفريقية ويواكب توجهات القيادة السياسية في تعميق العلاقات المصرية الأفريقية، مشيراً إلى أن القمر الجديد بإمكانية المناورة بالهوائيات لتغيير مناطق التغطية وفقًا لاحتياجات الدول الإفريقية التي تعتبر سوقا جديدة لأقمار النايل سات.
وأوضح أنيس أن قنوات الهيئة الوطنية للإعلام وقنوات الشركة المتحدة للإعلام ستقوم ببث حي ومباشر لعملية الإطلاق ليشاهد المصريون قمرهم الصناعى وهو يعانق عنان الفضاء لتستمر الريادة الإعلامية المصرية.
كما أكد الدكتورعلاء النهري، نائب رئيس المركز الإقليمي لعلوم الفضاء بالأمم المتحدة، أن الأقمار الصناعية "نايل سات" أطلقت من أجل البث الإذاعي والتلفزيوني، ولكن القمر نايل سات 301 سيساهم بالإضافة إلى البث الإذاعي والتلفزيوني في عملية الاتصالات والإنترنت ، مشيراً إلى أن القمر الصناعي نايل سات 301 سيغطي حتى جنوب إفريقيا، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، وهي طفرة كبيرة في هذا المجال .
ريادة مصرية في عالم الفضاء
وتعد مصر أول دولة في إفريقيا والشرق الأوسط بدأت الدخول في علوم الفضاء الأساسية، حيث بدأت عام 1905 العمل لرصد ومتابعة الفضاء عن طريق منظار 30 بوصة جرى العمل به في مرصد حلوان، وظلت مساعى مصر نحو الفضاء مستمرة، وتطور الأمر كثيرا في حقبة ستينيات القرن الماضي، وبدأت مصر متابعة الأقمار الصناعية بالتلسكوبات والكاميرات الفوتوغرافية وكذلك أشعة الليزر عالية الدقة في مرصد حلوان بالتعاون مع دولة التشيك.
وخلال حقبتي سيتينيات وتسعينيات القرن الماضي، كانت هناك مساعي مصرية في علوم الفضاء، يمكن القول إنها كانت تمهيدا لنقطة الانطلاق والتصنيع التي بدأت جديا سنة 1998، فعلى سبيل المثال كانت مصر من أوائل الدول في إفريقيا والشرق الأوسط التي استخدمت الاستشعار عن بعد في خدمة المشاريع القومية، تلاها بعد ذلك إنشاء مركز الاستشعار عن بعد بأكاديمية البحث العلمي عام 1972، والذي أصبح لاحقا الهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء.
نايل سات 101
جاء عام 1998 ليعلن الانطلاقة الأولى لمصر في مجال صناعة وإطلاق الأقمار الصناعية، فتعاونت مصر مع دول صديقة في هذا المجال مثل روسيا وأوكرانيا وكازخستان، على تدريب كوادر مصرية في هذا المجال، أثمر هذا التعاون عن إطلاق أول قمر صناعي مصر " نايل سات 101" في 28 أبريل 1998 وانتهى عمرة الأفتراضى عام 2013.
وتوالى بعد ذلك عمليات إطلاق أقمار صناعية مصرية، ففي 17 أغسطس عام 2000، أطلقت مصر القمر الصناعي نايل سات 102، من قاعدة جويانا الفرنسية، وبدأ تشغيله رسميا في 12 سبتمبر 2000 بواسطة شركة بريطانية – فرنسية، وفي 2004 جرى إطلاق القمر الصناعي نايل سات 103، المخصص لاغراض الاتصالات.
وفي 17 أبريل 2007 حدث تطور نوعي، إذ أطلقت مصر بالتعاون مع أوكرانيا القمر الصناعي "إيجيبت سات-1"، أول قمر صناعي مصري للاستشعار عن بعد، من على قاعدة الإطلاق بكازخستان.
وفي 21 فبراير 2019، أطلقت مصر القمر الصناعي "إيجيبت سات A" من قاعدة إطلاق بايكونور الروسية، لدعم أغراض البحث العلمي والاستشعار عن بعد ومجالات التنمية المستدامة المختلفة بالدولة على مستوى (الزراعة ـ التعدين ـ التخطيط العمراني ـ البيئة)، وكذلك الرصد السلبي للمخاطر الطبيعية مثل (التصحر ـ حركة الكثبان الرملية ـ السيول) وغيرها، وعوضا عن القمر الصناعي "إيجيبت سات- 2" الذي فٌقد الاتصال به في فبراير عام 2015، وجرى إطلاقه عام 2014 بالتعاون مع الصين.
كما تم إطلاق 3 أقمار صناعية من نوع (كيوب سات)، من قاعدة الانطلاق باليابان إلى المدار المخصص له، وتم تصميمها وتنفيذها بالكامل دون الاستعانة بأية خبرات أجنبية، فضلا عن دورها في تطوير تكنولوجيا صناعة الفضاء المحلية، والاستعانة بها في مجالات الزراعة والجيولوجيا والمجالات المرتبطة بالتنمية، حسبما أعلنت وزراة التعليم العالي والبحث العلمي.
الأقمار التجريبية
وفي إطار برنامج الأقمار الصناعية التجريبية لخدمة أغراض البحث العلمي، أطلقت مصر أول قمر صناعي تجريبي في أوائل عام 2017، وينتهي في العام الجاري 2022.
وفي ديسمبر 2019، أطلقت مصر القمر الصناعي "طيبة 1" الذي يعد القمر الأول الذي تدخل به مصر عالم الأقمار الصناعية المخصصة لأغراض الاتصالات، الأمر الذي يعد نقلة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ويعمل على دعم جهود التنمية الشاملة التي تسعى الدولة لتحقيقها .
وفي عام ام 2020، أطلقت مصر أول قمر مصري تعليمي جرى تصنيعه وتجميعه بأياد مصرية 100% من خلال طلبة من 18 جامعة من أجل خدمة البحث العلمي ويحمل اسم "إيجيبشين يوني فيرسات" بتكلفة إجمالية وصلت إلى 5 ملايين جنيه .
ووصل وزن القمر إلى 1 كيلو جرام، بحجم يساوي 10 سم X سم، وتم تزويده بكاميرا تصوير لالتقاط بعض الصور الفضائية وإرسالها إلى مركز الاستقبال.
أول ظهور للقمر الصناعي
في 4 أكتوبر 1957، أطلق الاتحاد السوفيتي القمر (سبوتنيك 1) وكان أول قمر صناعي في العالم، ومنذ ذلك الحين توالت عمليات إطلاق الأقمار الصناعية، وفي 1 يناير 2021، كان هناك 6542 قمراً صناعياً في المدار، إلا أن نصفها فقط نشطة أما البقية فهي أقمار صناعية "ميتة" لم تعد مستخدمة وتعد مخلفات فضاء.
وسيصبح الفضاء أكثر ازدحاما، مع توقع ارتفاع عدد الأقمار الصناعية في المدار بنسبة 500% خلال العقد المقبل.
استخدامات الأقمار الصناعية
تستخدم الدول الأقمار الصناعية في المراقبة العسكرية والاستطلاع أو أقمار التجسس لمراقبة نشاط الدول الأخرى، وقد التقط البعض بما في ذلك الولايات المتحدة بيج بيرد والأقمار الصناعية كوزموس السوفيتية صوراً لمثل هذا النشاط العسكري.
وبذلت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في أواخر القرن العشرين، قبل تفككهما جهودًا لتطوير أقمار صناعية قاتلة مصممة لتدمير المركبات الفضائية والأقمار الصناعية للعدو، كما قاموا بالتحقيق في إمكانية تسليح محطات فضائية بأسلحة متطورة لتدمير أهداف بعيدة مثل الصواريخ النووية للعدو.
كما تستخدم سواتل الأرصاد الجوية أدوات حساسة للغاية للحصول على بيانات لاستخدامها في نماذج الغلاف الجوي المولدة بالحاسوب والتي تشكل أساس التنبؤ الحديث بالطقس، وتستخدم المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أقمارًا صناعية تعمل دوليًا.
ومن الممكن تحديد الموقع الدقيق للسفينة على الأرض باستخدام إشارات العديد من الأقمار الصناعية لحساب الموقع النسبي للسفينة والأقمار الصناعية، ويمكن للنظام الذي يستخدم إشارات شعاع الليزر تحديد المواضع في نطاق أقل من 2.5 سم.
ويأخذ جهاز استقبال نظام تحديد المواقع العالمي المحمول باليد والذي يمكن استخدامه على متن سفينة أو طائرة أو على اليابسة إشارات من ثلاثة على الأقل من 24 قمراً صناعياً تدور حول الأرض ويربط بياناتها لتحديد موقع المستقبل.
كما تُستخدم التقنيات التي تستخدمها الأقمار الصناعية للملاحة أيضًا لعمل خرائط دقيقة للمناطق النائية من الأرض، ويوفر نظام لاندسات الولايات المتحدة البيانات للمحطات الأرضية حول العالم، ويستخدم الجيولوجيون وغيرهم من المتخصصين هذه البيانات لاستكشاف المعادن والتنبؤ بالمحاصيل والسيطرة على الفيضانات والحفاظ على التربة وإعادة التحريج وإدارة الأراضي.
و يتم استخدام الأقمار الصناعية لدراسة الغلاف الجوي العلوي والفضاء الداخلي للأرض، كما وتدرس الأقمار الصناعية العلمية مجموعة كبيرة من الأجسام في الفضاء، ويمكن لمراصد الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض مراقبة الأجرام السماوية دون التداخل الناجم عن الغلاف الجوي للأرض.
مجال الاتصالات
كان التطبيق الرئيسي للأقمار الصناعية توفير روابط اتصالات بعيدة المدى، لذا تستخدم شركات الهاتف ومحطات التلفزيون والصحف والمجلات أقمار الاتصالات لنقل البيانات إلى أجزاء مختلفة من العالم، وتشكل مجموعة الأقمار الصناعية المستخدمة في الاتصال بين المحطات الأرضية نظام اتصالات عبر الأقمار الصناعية.
قد توفر هذه الأنظمة اتصالات دولية مثل إنتل سات التي تضم حوالي 400 محطة أرضية موجودة في 150 دولة، أو توفر اتصالات محلية فقط كما يفعل نظام تيل سات الكندي، وبحلول نهاية القرن العشرين زادت قدرة الأقمار الصناعية بشكل كبير على التعامل مع إشارات الاتصالات وتم تطوير الشبكات الرقمية للخدمات المتكاملة لإنشاء نظام صوتي وبيانات ونص وفيديو عالمي.
وتتويجا للجهود العلمية والفنية التي قام بها فريق العمل المصري تم اختيار مصر لاستضافة مقر وكالة الفضاء الأفريقية، هذا الإختيار الذي يؤكد قدرة مصر على توظيف الوكالة لخدمة القارة السمراء في مجال تكنولوجيا الاستشعار عن بعد ، وعلوم الفضاء ، ودفع جهود التنمية الوطنية والإقليمية الإفريقية، وفقاً لأجندة إفريقيا 2063.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...
اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...
"من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونا".. كلمات الأديب الكبير نجيب محفوظ ، وشعار معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة...
في تظاهرة ثقافية عربية كبرى تحتضنها القاهرة للمرة الثالثة.. وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.. وبالتزامن مع اليوم...