في اليوم الدولي للأرصاد.. كل قطرة ماء تحدث فرقا

  • الأحد، 22 مارس 2020 09:22 ص

أصبحت أخبار الطقس والمناخ، في صدارة اهتمامات الناس، وأصبح من المهم لدى الكثيرين تفقد حالة الطقس عبر وسائل الاتصال المختلفة، قبل اتخاذ قرارات تتعلق بالأنشطة اليومية، أو/Maspero RSS

أصبحت أخبار الطقس والمناخ، في صدارة اهتمامات الناس، وأصبح من المهم لدى الكثيرين تفقد حالة الطقس عبر وسائل الاتصال المختلفة، قبل اتخاذ قرارات تتعلق بالأنشطة اليومية، أو ماذا ترتدي في هذا اليوم، وهل نستطيع السفر والتنقل بحرية وأمان أم لا ...كما تؤثر حالة الجو في كافة الأنشطة الزراعية، والملاحية، وحركة الطيران، على وجه الخصوص.

ونظرا لهذه أهمية الحياتية والعلمية والاقتصادية أيضا، للرصد الجوي .. يحتفل العالم في 23 مارس باليوم العالمي للأرصاد الجوية تخليدًا لذكري دخول اتفاقية المنظمة العالمية للأرصاد الجوية WMO حيز التنفيذ عام 1950، كوكالة تتبع الأمم المتحدة.

تضم المنظمة 191 دولة وإقليماً (منذ يناير 2013، .د وتأخد المنظمة من مدينة جنيف بسويسرا مقرا لها ويرأسها أمين عام ينتخب من قبل برلمان المنظمة كل أربع سنوات.

وتعتبر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، المرجعية في منظومة الأمم المتحدة فيما يتعلق بحالة وسلوك الغلاف الجوي للأرض، وتفاعله مع المحيطات، والمناخ الذي ينتج عنه، وتوزيع موارد المياه الذي ينجم عن ذلك.

واختارت المنظمة لاحتفال هذا العام موضوع "المياه"، مستخدمة شعار: " احسب كل قطرة .. كل قطرة تفرق"..
فالعالم يواجه تحديات متزايدة تتعلق بالمياه .. سواء الفيضانات أو الندرة والجفاف أو تعذر الوصول لمصادر المياه النظيفة

وهناك حاجة ملحة لتحسين عمليات رصد وإدارة مصادر المياه وحل مشاكله الزيادة أو النقصان أو التلوث للمياه، بهدف تحسين استخدام البيانات حول المياه بواسطة صانعي القرار.

أهمية الأرصاد الجوية

تمكن الإنذارات المبكرة والموثوقة بالطقس، والتقلبات في درجات الحرارة والرياح والأمطار، صناع القرار والمجتمعات المحلية والأفراد من التأهب على نحو أفضل لتلك الظواهر.

وتساعد الإنذارات التي تتيحها في إنقاذ الأرواح وحفظ الممتلكات، وحماية الموارد والبيئة، ودعم النمو الاجتماعي والاقتصادي.

وتمثل المخاطر المتعلقة بالطقس والمناخ والماء نسبة 90 في المائة تقريباً من جميع الكوارث.

المنظمة الدولية

وتقدم المنظمة (WMO) من خلال أعضائها تنبؤات وإنذارات مبكرة بتلك المخاطر من أجل المساعدة على الوقاية من الكوارث والتخفيف من آثارها، وإنقاذ الأرواح، والحد من الأضرار التي تلحق بالممتلكات والبيئة من خلال تحسين إدارة الأخطار. كما تساهم المنظمة (WMO) في التقليل من آثار حرائق الغابات، وآثار الرماد الناجم عن الانفجارات البركانية، والكوارث التي يتسبب فيها الإنسان، من قبيل الكوارث المرتبطة بالحوادث الكيميائية والنووية.

وتؤدي المنظمة (WMO) دوراً ريادياً في الجهود الدولية الرامية إلى رصد البيئة وحمايتها. وتلفت انتباه العالم إلى استنفاد طبقة الأوزون، وتقلبية المناخ وتغيره وآثارهما، وتناقص الموارد المائية، وجودة الهواء والماء.

وبالتعاون مع وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة والمرافق الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا التابعة لأعضائها، تدعم المنظمة (WMO) أيضاً تنفيذ اتفاقيات بيئية مختلفة وتؤدي دوراً مفيداً في تقديم المشورة والتقييمات لفائدة الحكومات بشأن المسائل ذات الصلة.

وتساهم تلك الأنشطة في ضمان تحقيق التنمية المستدامة للأمم ورفاهها.

تاريخ الرصد الجوي

يختص علم الأرصاد الجوية "ميتيورولوجيا" بدراسة الجو التي ترتكز على أحوال الغلاف الجوي، فهو مجموعة من التخصصات العلمية التي تعني بدراسة المناخ والتنبؤات الجوية.

وشهد القرن التاسع عشر تطورا سريعا في علم الأرصاد الجوية بعد تطور شبكة مراقبة حالة الطقس (محطات الأرصاد الجوية) في العديد من الدول، فيما شهد النصف الأخير من القرن العشرين، تقدما كبيرا في التنبؤ بأحوال الطقس، وذلك بعد تطور أجهزة الكمبيوتر

ويعتبر أرسطو مؤسس علم الأرصاد الجوية، حيث كان أول من وضع كتابا في علم الأرصاد الجوية "ميتيورولوجيا" سنة 350 قبل الميلاد.

وفي القرن التاسع الميلادي كتب عالم الطبيعيات المسلم أبو إسحاق الكندي بحثا في الأرصاد الجوية بعنوان "رسالة في العلة الفاعلة للمد والجزر"

خلال عام 25 ميلادي، نشر العالم الروماني الجغرافي بمبنيوس ميلا في الإمبراطورية الرومانية، خرائط للمناطق المناخية؛ قسم فيها سطح الأرض إلى منطقة حارة في الوسط، ومنطقتين معتدلتين شمالية وجنوبي.

وفي عام 1654، أنشأ العالم فرديناندو الثاني دي ميديسي أول شبكة لرصد الأحوال الجوية، بينما في العام 1832، ابتكر البارون شيلينغ آلة البرق الكهرومغناطيسي.

وساهم ابتكار آلة البرق الكهربائية في 1837، بتسهيل وتسريع عملية جمع بيانات المشاهدات السطحية لحالة الطقس من مناطق شاسعة.

خلال عام 1849 أنشأت مؤسسة سميثسونيان شبكة لمراقبة حالة الطقس في جميع أنحاء الولايات المتحدة تحت قيادة جوزيف هنري، كما أنشئت شبكات مماثلة في أوروبا بذات الوقت.

في 1854، عينت حكومة المملكة المتحدة روبرت فيتزروي ليرأس مكتب الدولة الجديد للأرصاد الجوية الخاص بالتجارة الخارجية-أو مجلس التجارة-؛ الذي يقوم بجمع بيانات حالة الطقس في البحر، وأصبح هذا المكتب فيما بعد أول مركز خدمات عامة للأرصاد الجوية الوطنية في العالم.

ونشرت أول تنبؤات جوية يومية أعدها مكتب فيتزروي، في صحيفة نيويورك تايمز في 1860.
وخلال الـ 50 سنة التالية قامت العديد من البلد بانشاء لجانا وطنية لخدمات الأرصاد الجوية، فقد أنشأت إدارة الأرصاد الجوية الهندية مكتبا عام 1875 بعد الأعاصير المدارية والرياح الموسمية المرتبطة بالمجاعات خلال العقود السابقة.

وكان العالم النرويجي فيلهم بجركنز أول من قدم ورقة بحثية تناقش التنبؤ الجوي باستخدام معادلات علوم الحركة-الميكانيكا- والفيزياء وذلك عام 1904، ومنذ بداية القرن العشرين تطورت مفاهيم فيزياء الغلاف الجوي، مما أدى إلى تأسيس التنبؤات الجوية العددية الحديثة.

فيما نشر العالم لويس فراي ريتشاردسون عام 1922، نتائج محاولته العملية الأولى للتنبؤ العددي "تنبؤات الطقس بواسطة العمليات العددية" بعد العمل على المعادلات –يدويا، قبل استخدام الحاسبات الضخمة.

وفي 1950، أصبح التنبؤ الجوي باستخدام الحاسب الآلي. أول تنبؤ جوي بواسطة الطريقة العددية كان باستخدام نموذج حالة جوية متوازنة –توازي الضغط، الكثافة- ، ويمكن التنبؤ بها على نطاق واسع من الحركة في العروض المتوسطة أمواج روسبي، وهو نمط من المنخفض والارتفاع في الغلاف الجوي.

في 1960، توصل العالم ادوارد لورينز إلى الطبيعة الفوضوية-غير المستقرة- للغلاف الجوي وشرحها من خلال كتابه الذي يعتبر الأساس في نظرية الفوضى.

ويُستخدم حاليا مجموعة التنبؤات في معظم المراكز الرئيسية للتنبؤ الجوي بعد هذه التطورات، مع الأخذ في الاعتبار حالة عدم اليقين الناجمة عن الفوضى وطبيعة الجو.

في السنوات الأخيرة، استخدمت النماذج المناخية لمقارنة نماذج التنبؤ بالطقس القديمة.

هذه النماذج المناخية تستخدم لدراسة المناخ على المدى الطويل، مثل الآثار الناجمة عن الانبعاثات الصناعية .

نشاط الأرصاد الجوية فى مصر

بدأ نشاط الأرصاد الجوية فى مصر عام 1829 بقياس درجة الحرارة خمس مرات يومياً متزامنة مع توقيتات الصلاة أنشئت إدارة الأرصاد الجوية المصرية بمصلحة المساحة لتشرف على شبكات محطات الأرصاد الجوية التي بدأت في مصر، والسودان، وفلسطين وقبرص عام 1900.

تم إنشاء الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية بقرار جمهري عام 1971لتتولى إدارة المرفق على مستوى الجمهورية.

ومنذ ذلك التاريخ تقوم الهيئة ببناء الكوادر الفنية والأكاديمية وتحديث كافة أجهزتها ومحطاتها لمواكبة التطور السريع فى أجهزة الأرصاد الجوية وتكنولوجيا الاتصالات المتعلقة بها.

ومن أهدافها مراقبة التغيرات التى تحدث بالغلاف الجوى والتنبؤ بحدوثها، وتقديم كافة الخدمات والمعلومات الخاصة بالأرصاد الجوية لقطاعات الدولة المختلفة.

وتقوم هيئة الأرصاد الجوية المصرية بدور مهم، في التنبؤ بأحوال الطقس بشكل يومي ولأيام قادمة، ولعل موجة الطقس الأخيرة التي تعرضت لها مصر، خير دليل على أهمية عمل الرصد الجوي، إذ ساعدت التنبؤات المبكرة بتعرض لمنخفض جوي، وسقوط أمطار وصلت لحد السيول في بعض المناطق، ساعدت الحكومة في اتخاذ إجراءات لحماية المواطنين، وتقليل الخسائر المادية.


أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

مهرجان أفينيون المسرحي في فرنسا.. 80 عاما من الإبداع

تصدح شوارع أفينيون بخطوات متسارعة، ويتردد صدى الملصقات الملونة فى كل زاوية، معلنا الاحتفال بمهرجان "أفينيون أوف"، بنسخته الثمانين .

"السياحة والآثار" بأسبوع..افتتاح مكتبة المتحف الكبير وإعلان ضوابط العمرة قريبا

شهدت وزارة السياحة والآثار العديد من التحركات الايجابية نحو دعم الملفات الهامة الخاصة بالقطاع، وذلك على مدار الأسبوع، نحصر أبرزها...

بقطع أثرية مميزة.. متاحف مصر تحتفل بذكرى حجر رشيد واليوم العالمي للشطرنج

في إطار الدور الثقافي والتوعوي الذي تضطلع به المتاحف المصرية، وتزامنًا مع عدد من المناسبات التي يشهدها شهر يوليو، وفي...

"القاهرة الدولي للمونودراما"..تكريم 4 قامات فنية ومنصات إبداعية بدورته التاسعة

من أجل تنشيط المشهد الثقافي ودعم التجارب المسرحية النوعية، وتحت شعار "من القاهرة.. ينطلق الإبداع"، ينطلق مهرجان القاهرة الدولى للمونودراما،...