شوارعنا وحاراتنا.. حالة عشق

  • الأحد، 31 مارس 2019 02:00 م

لافتات زرقاء على مدخل كل شارع.. تحمل أسماء أحداث أو شخصيات أو مهن .. حاول المسئولون في مصر المحروسة توثيقها على الجدران .. لكن بمرور الوقت تلاشت الذكريات ولم يتبق سوى/Maspero RSS

لافتات زرقاء على مدخل كل شارع.. تحمل أسماء أحداث أو شخصيات أو مهن .. حاول المسئولون في مصر المحروسة توثيقها على الجدران .. لكن بمرور الوقت تلاشت الذكريات ولم يتبق سوى الاسماء.

وﻻن شوارعنا هي ذاكرة أمتنا .. بكل ما تحمله من دموع وابتسامات.. ومن انكسارات وانتصارات .. وهي خير شاهد على تاريخها الطويل من العراقة والأصالة والجمال الممتد عبر الاف السنين .. كان لابد من جولة سياحية في أهم هذه الشوارع، وما تحويه من أبنية تراثية شامخة، لمعرفة السر وراء حالة العشق بين الشارع ومرتاديه. 

بداية الحكاية

الفضل يعود الى محمد على باشا الذي يعد أول من يصدر مرسوما بتحديد أسماء الشوارع وتعليق هذه الأسماء على لافتات وأرقام لكل مبنى.

فقبل عهد محمد على باشا لم تكن هناك أسماء للشوارع، بل كانت هناك أحياء أو مناطق تحمل أسماء قبيلة عاشت فيها، أو أرباب مهنة تجمعوا بها، مثل "المغربلين، الفحامين، السقايين، السماكين".

وأهم الشوارع التى حصلت على أسمائها بسبب المهن هى شوارع القاهرة الفاطمية، فالذين خططوا القاهرة الفاطمية راعوا أن يتركز أرباب كل مهنة أو حرفة فى شارع أو منطقة بعينها، ولذلك ظهر شارع النحاسين، والصنادقية، وهم باعة الصناديق التى كانت تقوم بمهمة الدولاب، وكذلك حى "الفحامين"، وفيه تركزت صناعة الفحم التى كانت صناعة مصرية مهمة فى ذلك الوقت، ثم الخيامية الذى ما زال حتى الآن مكانا لصناعة الخيام، وأيضا "الكحكيين" الذى كان يحمل باعة الكحك وأدوات صناعته.

كما كانت هناك شوارع اشتهرت بأسماء الأسواق التي كانت تنعقد بها، كـ"سوق الليمون، سوق السلاح"، وهناك شوارع حملت أسماء الطعام ومعظمها بحي باب الشعرية كـ"عطفة الحمصاني، قفص اللوز، عطفة الماعز.

شارع أمير الجيوش..بدر الجمالي

من أقدم شوارع القاهرة الفاطمية، يبدأ من ميدان باب الشعرية وينتهي في شارع المعز لدين الله الفاطمي، ويرجع تسمية الشارع إلى القائد بدر الجمالي، الذي يوصف عادة بأنه «رجل الساعة».

فبمجرد دخوله مصر عام 1074 نجح في انقاذ الدولة الفاطمية من كارثتين هما المجاعة التي أكلت الأخضر واليابس، والثاني استفحال نفوذ الأتراك والبرابرة الذين استغلوا ضعف الخليفة الفاطمي وعاثوا في الأرض فسادًا.

فقد تمكن من القضاء على الأتراك، وعمل على إعادة النظام إلى العاصمة الفاطمية، ومن أبرز انجازته، بناء سور القاهرة وإعادة تحصينه.

شارع منصور..مقر الملوك

شريان حيوي يربط ميدان التحرير بأحياء المنيرة والسيدة زينب وفم الخليج، والفسطاط، وكان الشارع جزءًا من المناطق المفضلة للملوك والأمراء، لمتاخمته لقصور جاردن سيتي.

جذوره التاريخية تعود الى الخديوي إسماعيل الذي بناه على الطراز الفرنسي ، وقام ببناء 3 قصور لبناته في هذه المنطقة، الأول لفائقة زوجة مصطفى باشا بن اسماعيل باشا المفتش، ومحله الآن وزارة التربية والتعليم، والثاني منحه لابنته جميلة الذي تزوجها محرم باشا بن كنج شاهين باشا، ومحله الآن وزارتا الإسكان والتموين، والثالث منحه لتوحيدة، زوجة منصور باشا ومحله الآن وزارة الإنتاج الحربي.

حسين حجازي

ويربط شارع حسين حجازي، شارع منصور بالقصر العيني، ويرجع تسمية الشارع الفرعي إلى لاعب الكرة الشهير، حسين حجازي، الذي سافر لانجلترا قبل الحرب العالمية الأولى، ورأس وفد مصر في دورة الألعاب الاوليمبية بباريس عام 1924، ولعب في أندية السكة الحديد والأهلي والزمالك إلى أن اعتزل عام 1931.

شارع الجمهورية

عقب ثورة 23 يوليو، تم استبدال اسم شارع «إبراهيم باشا» بـ«الجمهورية»، ليعبر عن الحقبة الجديدة في تاريخ الدولة المصرية، بقيام الجمهورية وإلغاء الملكية.

يصل الشارع بين ميدان عابدين وميدان رمسيس مرورًا بميدان الأوبرا، حيث يقع تمثال إبراهيم باشا، وهو التمثال الوحيد الذي لم تزيله الثورة من بين كل تماثيل المنتمين لأسرة محمد على في القاهرة، ربما لكونه من مؤسسي الجيش المصري وأحد أهم قواده.

الدرب الأحمر 

اسم المنطقة يرجع لحادثة مذبحة القلعة الشهيرة بعد قتل محمد علي لكل المماليك فى ذلك الوقت، ويقال أن المنطقة امتلأت بالدم واستغرقت فترة طويلة للتخلص من أثاره، ولذلك أطلق عليها الدرب الأحمر .

شارع رمسيس

من أكبر وأطول شوارع القاهرة وأكثرها ازدحامًا، فهو شريان حيوي يصل بين عدد من الأحياء تبدأ من التحرير، مرورًا ببولاق والفجالة والسكاكين، وتنتهي بالعباسية.

و«عباس» كان الاسم الأول للشارع، نسبة إلى الخديوي عباس حلمي الثاني، ثم أطلق عليه اسم الملكة «نازلي» ابنة عبدالرحيم باشا صبري، غير أن سمها لم يدم كثيرًا فقد اكتفي الملك فاروق باسم شارع «الملكة»، وقامت ثورة يوليو بتغيير الاسم إلى شارع رمسيس.

يبدأ شارع رمسيس، بالجدار الخلفي للمتحف المصري، وبجوار المتحف ميدان عبدالمنعم رياض، القائد العسكري الذي استشهد في حرب الاستنزاف عام 1969، بجانبه نقابتي الصحفيين والمحامين، وسنترال رمسيس ومسجد الفتح.

شارع رشدي

عرف الشارع لسنوات طويلة باسم «الساحة» أي ساحة الحمير، وهو اسم شعبي فرضه نشاط الشارع القديم على محليات القاهرة، ومع بداية القرن العشرين أصبحت المناطق المحيطة بالشارع في الأزبكية وعابدين من أبهى مناطق القاهرة، الأمر الذي أدى إلى تغيير اسم الشارع إلى حسين رشدي باشا.

ويعد «رشدي باشا» أحد الشخصيات المشهورة، فقد تقلد عدة مناصب منها محافظ القاهرة، ووكيل وزارة الأوقاف، وعمل قاضيًا، ثم وزيرًا للمالية في حكومة بطرس باشا غالي، ثم وزيرًا للخارجية في حكومة محمد سعيد باشا، ثم رئيسًا للحكومة عام 1914.

شارع قصر النيل
قصر نازلي هانم ابنة محمد علي

تعود تسميته إلى قربه من النيل، فقد شيد محمد على قصرًا لابنته نازلي هانم عرف بـ«قصر النيل»، ورغم أن هذا القصر تم هدمه من قبل إبراهيم باشا وبني في موقعه ثكنات قصر النيل العسكرية، إلا إن اسمه ما زال يتصدر الشارع.

لعب شارع قصر النيل دورًا سياسيًا خلال الثورة العرابية، لاسيما وأنه كان قريبًا من المقر الدائم لحكم مصر وهو قصر عابدين، وقد كان بمثابة قلعة القاهرة وحصنها، وأحكام السيطرة عليه يعني ضمان استسلام كافة بقاع القاهرة.

فعقب هزيمة أحمد عرابي في معركة التل الكبير، كان أول إجراء عسكري اتخذته بريطانيا هو المسارعة في احتلال ثكنات الجيش المصري بشارع قصر النيل.

ويعد الشارع أحد الشرايين الرئيسية في قلب القاهرة التي تربط ميدان العتبة بالتحرير.

شارع محمد محمود..
عضو بالوفد المصري الى اوروبا

يعود تسمية الشارع إلى محمد باشا محمود، أحد الرجال البارزين في تاريخ مصر الحديثة، فقد كان من ضمن الوفد المصري الذي سافر إلى أوروبا لعرض القضية المصرية، واستقال الوفد عقب الخلاف الشهير بين سعد زغول وعدلي يكن على رئاسة وفد المفاوضات.

ألف وزراته الأولى عام 1928، ثم وزارته الثانية عام 1937، وانتقل إلى رئاسة المعارضة في مجلس النواب، إلى أن توفي عام 1941، ولعب الشارع دورًا كبيرًا عقب ثورة يناير، حيث شهد اشتباكات عدة بين المتظاهرين ورجال الشرطة، وسقط الكثير من الدماء على أرضه.

شارع قصر العيني..منتجع الأمراء

وصف هذا الشارع بـ«منتجع الأمراء» أو «ساحة الموظفين»، نظرًا لوجود مراكز صنع القرار السياسي المصري به، فيوجد به مجالس الوزراء والشعب والشورى، ووزرات التعليم والداخلية والإسكان، بجانب المؤسسات الصحفية كروز اليوسف والنقابية كنقابة الأطباء، والثقافية كالهيئة العامة لقصور الثقافة، ومسرح السلام ومستشفى القصر العيني.

شارع الهرم
انشأه الخديوي اسماعيل

كان هناك جسراً أمر بإنشائه صلاح الدين الأيوبى لينقل بوساطته أحجار الأهرام الصغيرة ليبنى بها أسوار القاهرة والقلعة وقد قام بهذا العمل الجبار الوزير بهاء الدين قراقوش. 

ونتيجة رغبة السلطان العثماني، عبدالعزيز الأول، إبريل 1863، في زيارة مصر والتمتع بجولة سياحية حول أهرامات الجيزة، قام الخديوى إسماعيل على عجل بتحويل هذا الجسر إلى شارع حوالى عام 1863  وكانت تلك الزيارة سببا فى إصلاح هذا الجسر وجعله شارعا جميلا سمى بشارع الهرم وغرست الأشجار على جانبيه، ثم سارت عليه قطارات الترام حتى عام 1958، فأعيد تخطيطه وأصبح طريقين فى اتجاهين مختلفين ونزعت منه قضبان الترام.

وأقام الخديوي إسماعيل قصرًا به ثم أنشأ سكة حديد وسط الشارع، ويبلغ طول شارع الهرم 11 كم2 ويعد من أطول شوارع القاهرة، ويوجد به الأهرمات التي يأتي سياح العالم لزيارة أحد ملامح مصر الهامة، ويوجد ما يزيد عن 30 فندقًا وأكثر من 30 مسرحًا وملهى.

شارع الموسكي .. اول شارع عرضي بالقاهرة
الأمير عز الدين موسك

بدأ الشارع وتعميره على مدى عمر خمسة من حكام مصر من أسرة محمد علي، بهدف توفير منطقة تجارية في قلب القاهرة الفاطمية، ويمتد الشارع من السكة الجديدة – شارع الأزهر حاليًا – وصولًا إلى ميدان العتبة، وتنسب تسميته إلى الأمير عز الدين موسك أحد أقرباء السلطان صلاح الدين الأيوبي.

ويروي علي باشا مبارك في خططه التوفيقية حكاية شق هذا الشارع أيام محمد علي باشا، فقد استفتى العلماء في فتحه وكيفية عرضه فأفتوه بأن يجعل عرضه يسمح بمرور جملين محملين بالتبن دون مشقة في مرورهما، وعلى ذلك تقرر أن يكون عرض الشارع 8 أمتار، وكان هذا العرض كافيًا وقتها، ولكن في الوقت الحالي فإن المشاة أنفسهم يعانون من السير في ذلك الشارع؛ من شدة ازدحامه، حتى بعد أن منعت محافظة القاهرة السيارات من دخوله، ويعد شارع الموسكي أول شارع بالعرض في القاهرة كلها، إذ إن شوارع القاهرة كانت شوارع طولية بحكم أن المدينة مدينة طولية بامتدادها مع نهر النيل.

شارع محمد علي..

بدأ التفكير في إنشائه أيام محمد علي باشا، ولكن تنفيذه كان في عهد الخديوي إسماعيل عام 1874، وأطلق عليه في البداية اسم شارع القلعة، ولكنه يعرف اليوم باسم محمد علي، ويمتد من ميدان العتبة، ويصل إلى جامع السلطان حسن، وتولى إنشائه ديوان الأشغال الذي كان يشرف عليه آنذاك علي باشا مبارك، وتم شراء المباني التي كانت تعترض الشارع.

ويتميز الشارع بطراز خاص لمبانيه فقد تم بناء العقارات على جانبي الشارع بحيث تعلوها البواكي -الأقواس- التي تظلل الرصيف من الجانبين؛ لتوفير مظلة للتجار والمترددين لحمايتهم من أشعة الشمس، ومن مياه الأمطار، وهذا الطراز ما زال موجودًا في أجزاء عديدة من الأحياء القديمة في باريس. 

وعند التقاء شارع محمد علي بميدان باب الخلق كانت هناك قنطرة أعاد الخديوي إسماعيل بناءها بالكامل، وأقام أمامها أول دار للكتب “الكتبخانة”، والتي ما زالت قائمة في موقعها، وبجوارها المتحف الإسلامي الذي يقع أمام مديرية أمن القاهرة.

شارع القلعة (محمد على سابقا) : فتح عام 1872 ويبدأ من ميدان العتبة الخضراء وينتهى عند جامع ومدرسة السلطان حسن بالمنشية. وكان بأوله المقابر المعروفة بترب الأزبكية وبترب المناصرة، وقد أزيلت مساجد ومبان قديمة عندما شق الشارع، وهو يمر بعدة أحياء للمدينة القديمة. أقيمت واجهات المنازل التى تشرف عليه فوق بوائك تظلل المارة وتقيهم حرارة الشمس ومياه الأمطار. وما زالت بعضها باقية إلى اليوم. وهذا الشارع حافل بذكريات تاريخ القاهرة منذ منتصف القرن 19 حتى عام 1955.

شارع المبتديان..الابتدائية باللغة التركية

“المبتديان”، أشهر شوارع حي المنيرة وسط القاهرة، ويبدأ من شارع قصر العيني وينتهي عند التقاء شارعي الناصرية وخيرت، وسبب تسميته بالمبتديان أنه في يناير 1868 تم نقل مدرسة المبتديان إلى الناصرية مكان قصر عثمان بك البرديسي الذي كان يستخدم لاستقبال واستضافة ضيوف مصر، والمبتديان كلمة تركية تعني الابتدائية.

وشهد شارع المبتديان وجود العديد من المنشآت الهامة، مثل مدرسة دار العلوم التي تحولت فيما بعد إلى كلية، وكانت من أهم وأول المدارس العالية في تاريخ التعليم بمصر الحديثة، وأيضًا تواجدت به واحدة من أكبر دور الصحف في مصر آنذاك، وهي: “دار الهلال” بمبناها الشامخ الذي أقيم في مطلع القرن العشرين

شارع عماد الدين ..شارع الفن

ويمتد من شارع رمسيس إلى ما بعد شارع الناصرية بقليل، ولكن بلدية القاهرة قسمته إلى جزئين: الجنوبي منه يبدأ من الناصرية ويحمل اسم محمد بك فريد، ويصل إلى تقاطع شارع 26 يوليو، والشمالي ما زال محتفظًا باسم عماد الدين ويبدأ من تقاطع شارع فؤاد ويصب في شارع رمسيس.

ومن العجيب أن الشيخ عماد الدين الذي سمي الشارع على اسمه، وهو صاحب الضريح الموجود بالقرب من تقاطع الشارع مع شارع الشيخ ريحان، لا أحد يعرف تاريخ إنشاء هذا الضريح، ولا شيئًا عن ذلك الشيخ، وأصبح الضريح بعد عملية التقسيم يقع في شارع محمد فريد.

وفي بداية القرن العشرين كان النشاط الفني يتركز حول منطقة الأزبكية القريبة من شارع عماد الدين، لذلك انتشرت بالشارع المسارح ودور الغناء والمقاهي، وفي مقدمتها مسرح “الماجسيتك” الذي كان يمثل عليه الفنان علي الكسار، وبعد ذلك بدأت دور السينما تظهر في أنحائه، وكان أولها سينما استديو مصر.

واهتم الخديوي عباس حلمي الثاني بإنشاء عمارات فخمة في شارع عماد الدين أطلق عليها اسم عمارات الخديوي، وأقامها على الطراز الإيطالي واستخدم الرخام فيها في الأعمدة والسلالم، وبعد عزل الخديوي عباس آلت هذه العمارات إلى شخص أجنبي يدعى “سيتون”، ثم تم تأميمها في أوائل الستينات لتصبح مقرًا للعديد من الشركات المصرية.

 شارع الأزهر

أنشأ جوهر الصقلي شارع الأزهر، وأحاطه بأسوار كبيرة، لكي يكون مقرًا حصينًا للخليفة المعز لدين الله الفاطمي، ورجاله وموظفيه، بل وصل الأمر، إلى عدم السماح لعامة الشعب بدخوله إلا بإذن.

كما قام «الصقلي» بإنشاء الجامع الأزهر، يونيو 970م، الذي أصبح أهم الجامعات الإسلامية في العالم، وظل شارع الأزهر معقلاً للحركات الوطنية التي قاومت المماليك والفرنسيين، ومن أبرز قادتها عمر مكرم ومحمد عبده وجمال الدين الأفغاني، وقد ألقى الرئيس الراحل جمال عبدالناصر خطبته الشهيره أثناء العدوان الثلاثي على مصر من فوق منبر هذا الجامع .

ومن أبرز مباني شارع الأزهر، الجامع الأزهر والجامعة الأزهرية، ومستشفى الحسين الجامعي، قصر«الغوري» نسبة لأخر سلاطين الدولة المملوكية قنصوة الغوري.

خان الخليلي

سمي بهذا الاسم نسبة لمؤسسه الأمير "جركس الخليلي" و هو احد امراء السلطان برقوق، ويضم خان الخليلي مساجد ومعالم أثرية وأسواق  قديمة  ويقع فوق مقابر الخلفاء الفاطميين سابقا.

شارع المعز

أكبر وأقدم شارع فى القاهرة الفاطمية، وأحد أطول شوارع مصر وأهمها، يحيث يبلغ طوله ٢٨٠٠م ويعد مقصد هام للسياح الأجانب والعرب والرحالة والمؤرخين.

يمتد الشارع من باب النصر والفتوح شمالا لباب زويلة جنوبا وتمتد منشأته الإسلامية إلى ستة عصور من الفاطمي للأيوبي، حتى المملوكي، والعصر العثماني وأخيرا عصر محمد علي باشا، وحسب قول مجدي شاكر كبير الأثريين بوزارة الأثارلـ"الوطن" لا يوجد شارع في مصر كلها يحمل معالم كل هذه العصور.

أسماه المؤرخون الرحالة باسم الشارع الأعظم، وهو أول شارع شقه ووضع أساسه "جوهر الصقلي" القائد الذي فتح مصر وبنى القاهرة والأزهر وأطلق عليه شارع "المعز لدين الله الفاطمي".

يضم الشارع التاريخي عدد من المساجد التي تعبر عن التسامح الديني، حيث كان يدرس بها المذاهب الأربعة بجانب المستشفيات، أو"البيمارستان" حيث كان يعالج المريض ويصرف له الدواء والغذاء والملبس ثم يخرج ومعه ما يبدأ به عمله من جديد كل ذلك بالمجان.

"الخانقاوات" مبان أخرى يحويها الشارع التاريخي، وهي أماكن للانقطاع والتعبد للصوفية وكان يصرف لهم الغذاء وتحولت الكلمة "للخانكة" عند العامة، بجانب الأسبلة ليروي عطش المارة، إضافة إلى كتاتيب لتعليم القرآن والقراءة والكتابة للأطفال.

قديما كان يأتي إلى الشارع التاريخي تجار من الشام والعراق وأفريقيا لزيارة الوكالات التي يضمها الشارع التاريخي، لعرض منتجاتهم.

"بيت السحيمي وقصر بشتاك والمنظرة أو المندرة"، مبان أثرية يتميز بها هذا الشارع التاريخي، وكان يجلس فيها السلطان ليمتع عينه ببحر الخليج عند فتح السد أو استعراض الجيوش.

 يشتهر الشارع التاريخي بكل أنواع الحرف مثل شارع السيوفية لصناعة السيوف، والسروحية لصناعة تجهيزات الخيول، والخيامية لصناعة الخيام، بجانب أسواق النحاسين والفحامين والعطارين.

كان للشارع قواعد يلتزم بها المارة، فكان ممنوع أن يمر به حمال الحطب أو التبن أو يمر به سقاء، وكل ذلك ليمنع التلوث بمخلفات هذه الدواب، إضافة إلى منع مرور الحمير بهذا الشارع بعد صلاة العشاء.

شارع عبد العزيز : أنشئ فى أيام الخديوى إسماعيل وسمى باسم الخليفة العثمانى السلطان عبد العزيز الأول حينما زار مصر يمتد من ميدان العتبة الخضراء، وينتهى بميدان الجمهورية (عابدين سابقا).

شارع شبرا يبدأ من ميدان رمسيس وينتهى فى شبرا الخيمة. فتح فى سنة 1808 حينما أنشأ محمد على قصر شبرا بقرية شبرا الخيمة فى شمال فم الترعة الإسماعيلية، ليكون طريقا بين القاهرةوهذا القصر الذى اشتهر بحدائقه ونافوراته وأقيم على جانبيه الأشجار المظلة من اللبخ والجميز عرف أولا بجسر شبرا.

شارع البطل أحمد عبد العزيز.‏.
 أشهر شهداء حرب فلسطين

 وصاحب هذا الاسم من أشهر شهداء حرب فلسطين عام 1948‏ وإن استشهد برصاصة طائشة "نيران صديقة"‏.‏

وأحمد عبد العزيز جندي مصري ولد عام 1907‏ في الخرطوم وتخرج في المدرسة الحربية عام 1928‏ ودرس التاريخ الحربي بالكلية الحربية ثم تخرج في كلية الأركان‏.‏ 

وعندما قررت مصر إرسال قوات من جيشها إلي فلسطين كان القائمقام‏(‏ العقيد حاليا‏)‏ أحمد عبد العزيز علي رأس قوات خاصة تم إرسالها لتقوم بأعمال فدائية وسجلت فرقته عمليات بطولية لكنه استشهد بنيران صديقة في الفالوجة ودفن بغزة وبعد ذلك نقل الي مقبرة الشهداء بالغفير‏.

شارع الألفي‏
ألف أردب من الغلال

 وقد جاء صاحب الاسم الي مصر مملوكا سنة 1775‏، ثم بيع الي تيمور لنك الذي أهداه بدوره الي مراد بك صاحب واقعة القفز الشهيرة بحصانه من المذبحة التي دبرها محمد علي للمماليك في القلعة‏.‏

وعندما تلقي مراد بك الألفي هدية من تيمور لنك رد عليه مراد بك بهدية ألف أردب من الغلال فسمي لذلك باسم الألفي‏..‏ وقد تم عتقه واشتهر بالعنف‏.‏. وكون ثروة كبيرة أقام بها عدة قصور.‏.‏ وعندما احتل الفرنسيون مصر حاربهم بقوات كانت تمثل نصف قوة المماليك‏.‏ 

وبعد ذلك قاوم الألفي محمد علي باشا في حكم مصر‏،‏ إلا أن مقاومته لم تستمر فبعد سنتين من تولي محمد علي الحكم مرض الألفي وتوفي عام 1807.‏

الأزبكية 

وسط القاهرة ويرجع اسمها الي اسم أزبك وصاحبه الأتابك أزبك بن ططخ وهو من مماليك الأشرف برسباي الذي بدأ في تعميرها عام 880‏ هجرية بعدما كانت منطقة خربة وحفر مجري من الخليج الناصري ليوصل الماء الي أرض الأزبكية مما شجع الأهالي علي البناء حولها وتعميرها حتي أصبحت من أشهر المناطق القديمة في القاهرة‏

شارع كورنيش النيل

كانت تعرف المسافة التى تمتد من كوبرى قصر النيل إلى كوبرى المنيل (محمد على سابقا) باسم شارع القصر العالى. 

وفى أيام ثورة 23 يوليو نزعت ملكية عدة مبان تمتد من بولاق إلى شبرا الخيمة، وعلى هذا النحو أصبح الشارع الكبير ممتدا بين شبرا الخيمة إلى حلوان مارا بمبان فخمة، نذكر منها : مبنى التلفزيون، ودار المعارف، والاتحاد الاشتراكى العربى (الحزب الوطنى الديمقراطى حاليا)، والكاتدرائية الإنجيلية، وفندق هيلتون، وجامعة الدول العربية، والنفق الجديد، وفندق سميراميس، وشبرد، والسفارة البريطانية، وفندق النيل، وسفارةباكستان، وقصر شريف صبرى، والسفارة الإيطالية، ومستشفى قصر العينى، ومجرى مياه فم الخليج... فمصر القديمة والمعادى إلى حلوان.

شارع محمد فريد (عماد الدين سابقا) : يمتد من شارع رمسيس وينتهى عند الناصرية، مارا بميدان مصطفى كامل وحى عابدين. ويقع هذا الشارع مكان الشاطئ الشرقى الأصلى للنيل، وينسب إلى عماد الدين غلام صلاح الدين الأيوبى. أما محمد فريد فهو السياسى المصرى الذى خلف مصطفى كامل فى رياسة الحزب الوطنى.

شوارع بأسماء الزعماء..
 في عهد الخديوي اسماعيل

فى وسط القاهرة وتحديدا غرب ميدان العتبة وجنوبه حيث تعتبر المنطقة حديثة نوعا ما، وهى المنطقة التى بدأ تخطيطها فى عهد الخديوى إسماعيل والواقعة من الأزبكية وحتى أول بولاق من ناحية، ومن الفلكى وباب اللوق حتى ميدان التحرير من ناحية الأخرى ... فهى تحمل أسماء زعماء وقادة العمل السياسى فى مصر على امتداد 150 عاما، مثل شارع شريف، وعدلى، وثروت، ورشدى، ومصطفى كامل، ومحمد فريد، وأحمد عرابى.. وبعضها حمل أسماء ملكية مثل شارع فؤاد "26 يوليو حاليا" وفاروق "الجيش حاليا" والملكة نازلى الذى أصبح رمسيس، وتفويق والوفيقية، وسليمان باشا "الفرنساوى" الذى تحول الآن إلى طلعت حرب.

شوارع لشخصيات اجنبية 

اعترافا بمساهمتهم في نهضة مصرفي حقب تاريخية متعددة، والذين تزين أسماؤهم مئات الشوارع والميادين المصرية منذ سنوات...

- شارع شامبليون الشهير

الذي سمي تكريما للعالم الفرنسي جان فرنسوا شامبليون، الذي اشتهر بفكه رموز اللغة المصرية القديمة مستعينا بحجر رشيد.

- شارع ماسبيرو

يأتي مبنى التلفزيون المصري المعروف باسم «ماسبيرو» على كورنيش النيل بوسط العاصمة، ليسلط الأضواء على أحد أبرز الأجانب، الذين ساهموا في الحياة المصرية، إذ أطلق عليه الاسم منذ تأسيسه نسبة إلى عالم المصريات الفرنسي جاستون ماسبيرو، الذي ولد عام 1846 في باريس لأبوين إيطاليين، وكان يجيد اللغة العربية، وحضر إلى مصر في 5 يناير (كانون الثاني) عام 1881 ليتولى منصب مدير مصلحة الآثار المصرية وأمين المتحف المصري للآثار ببولاق، وهو في عمر الرابعة والثلاثين.

وقام ماسبيرو بجهود كبيرة لمواجهة سرقات الآثار وأعاد آلاف القطع الأثرية المنهوبة إلى مصر، واستطاع أن يسن تشريعا صدر عام 1912 يمنع الأشخاص من التنقيب عن الآثار على أن يقتصر التنقيب على البعثات العلمية، ليلغي بذلك قانون سابق كان يعطي المنقبين الحق في الاحتفاظ بنصف القطع الأثرية التي يجدونها، ليصبح طبقا للقانون الجديد من حقهم فقط الاحتفاظ بالقطع التي لها مثيل مكرر في القاهرة، كما نص القانون الجديد على عدم منح بعثات التنقيب تأشيرة خروج من مصر، إلا بعد التأكد من تركهم لموقع التنقيب في صورة جيدة. 

توفي ماسبيرو في 30 يونيو (حزيران) عام 1916 ودفن في فرنسا، وعندما قام الزعيم جمال عبد الناصر بإنشاء مبنى التلفزيون المصري عام 1960 أطلق عليه وعلى الشارع الواقع فيه اسم ماسبيرو اعترافا بمساهماته في الحفاظ على الآثار المصرية، وكان الشارع يحمل اسم «ساحل الغلال».

- شارع كلوت بك 
سمي تكريما للطبيب الفرنسي الشهير أنطوان كلوت، أو «كلوت بك» كما كان يناديه المصريون، حيث حصل على لقب البكاوية، وهو الذي أنشأ أول مدرسة قومية للطب في مصر وهو مستشفى القصر العيني الشهير في الوقت الحالي، وشغل قبلها منصب كبير أطباء وجراحي الجيش المصري عام 1827.


تم فتح هذا الشارع حوالى عام 1872 وسمى باسم الطبيب كلوت بك مؤسس مدرسة الطب بقصر العينى على أيام محمد على. يبدأ من ميدان رمسيس عند رأس شارع الفجالة (كامل صدقى اليوم)، وينتهى بميدان الخازندار عند الطرف الشمالى الغربى لحديقة الأزبكية. أقيمت واجهات منازله فوق بوائك جميلة وقد كان فى القرن 19 من أجمل شوارع القاهرة، تنتشر فيه الفنادق الصغيرة.

شوارع.. بأشهى الوجبات

وكما يعشق المصريون الطعام، طبعوا هذا الحب على مجموعة كبيرة من أسماء الشوارع، مثل حوش الحمص، عطفة الحمصانى، بئر الحمص، مهمل الفراخ، الفراخة، عطفة قفص الوز، عطفة الماعز، شارع ضلع السمكة، شارع خميس العدس، وسوق البقر، وحارة العرقسوس، وعطفة المخللاتية، ودرب الجماميز، وعطفة البرقوقية، وعطفة بطيخة، وعطفة الخوخة.

شوارع.. ترتبط بابواب القاهرة

ومن المعروف أن القاهرة تم إحاطتها بالأسوار لحمايتها، والتى تطلبت أن يتم ربط الشوارع بأبواب هذه الأسوار، ولذلك أتت الشوارع على أسماء البوابات والأسوار، مثل شارع باب البحر، وشارع باب الخلق الذى تحول إلى ميدان باب الخلق، وشارع باب الشعرية الذى تحول هو الآخر إلى ميدان باب الشعرية، وشارع باب زويلة، وشارع بين الصورين الذى يقع بين الصور القديم الذى بناه جوهر الصقلى منشئ القاهرة، وصور بدر الجمالى الذى استنجد به الخليفة الفاطمى لحمايته وحماية القاهرة وإعادة الأمن والاستقرار إلى العاصمة.

شوارع .. للمجاملة

والغريب أيضا فى شوارع مصر أن هناك بعض الشوارع أخذت أسماءها كنوع من أنواع المجاملة، مثل شارع عبد العزيز الذى يشتهر الآن بتجارة الهواتف المحمولة والأجهزة الكهربائية، الذى شقه الخديوى إسماعيل قبل أن يطلق عليه اسم السلطان العثمانى عبد العزيز عندما زار مصر طمعا فى بعض المزايا.

 وأيضا شوارع مصر إيران، ومصدق ودارا وقمبيز وقورش وبهلوى، حصلت على أسمائها حينما كانت تربط مصر بإيران علاقات زواج أميرة مصر فوزية بنت الملك فؤاد بولى عهد إيران محمد رضا بهلوى.

حى المهندسين 

يحمل فى الأصل اسم مدينة الأوقاف، وذلك لأن أرضه كانت وما زالت ملكا للأوقاف، وبالتأكيد يشير تاريخ بداية تأسيس هذا الحى فى عام 1950 إلى أسماء أهم الشوارع فيه، مثل شارع جامعة الدول العربية، والحجاز، وسوريا، ولبنان، ودمشق، وعمان، والجزائر، وجزيرة العرب، وغيرها من الأسماء التى تشير إلى الوحدة العربية. 

 مصر الجديدة

 يستقر تاريخ مختلف، فالمنطقة التى حملت فى الأصل اسم "واحات عين شمس" حين أنشأها البارون إمبان
فهي ضاحية بلجيكية النشأة - نسبة لمؤسسها البلجيكي البارون إمبان -

، ثم تحولت إلى هليوبوليس قبل أن تصبح مصر الجديدة، تنقسم أسماؤها بين ما يعود إلى 

- عصر سيطرة الخواجات مثل روكسى وتريومف، والبارون، وسانت فاتيما، 

- حقبة التمصير فى أوائل الستينيات
فبعد خروج نسبة كبيرة من سكانها الأجانب في مطلع الستينيات فرضت الأسماء العربية والإسلامية نفسها علي الضاحية 

 مثل عمر بن الخطاب، وأبو بكر الصديق، وعثمان بن عفان، والعروبة، وهارون الرشيد، والكربة، والخليفة المأمون.


- العجوزة..
نازلى ( 90 عاما ) ابنة مؤسس الجيوش

 تعتبر من الأحياء الراقية في الجيزة،  تعود تسميته إلى "نازلي" هانم بنت سليمان باشا الفرنساوي"، مؤسس الجيش المصري بعهد محمد علي، لقبت بـ"العجوزة"، لأنها أشرفت على بناء مسجد العجوزة رغم بلوغها 90 عاما، ما جعل الأهالي يطلقون على المسجد والمنطقة بأكملها "العجوزة".


الزمالك

أصبحت الزمالك المكان المفضل لأغنياء مصر عقب ثورة 1952، بعد أن كانت الأزبكية المنطقة المفضلة لهم طوال حكم المماليك، وجاردن سيتي أيام حكم محمد على.

وقام الخديوي إسماعيل بإقامة واحد من أكبر قصوره فيها وهو قصر الجزيرة، الذي اشترته أسرة «لطف الله» وحولته إلى فندق باسم «عمر الخيام»، وهو الآن واحد من أكبر فنادق القاهرة «ماريوت الزمالك».

وبالزمالك عدة شوارع مهمة منها شارع 26 يوليو، وشارع محمد مظهر، به عدد من مقارات السفارات كسفارة الجزائر، الفاتيكان، العراق، قصر الأميرة سميحة كامل بنت السلطان حسين كامل

بركة الفيل

تعود قصته إلى عهد الفراعنة، حيث كان يعيش عدد من الفيلة فيها وكان يعبدهم أهالى المناطق المحيطة، وعندما كانت تجف الأرض يصلون لها ويطلبون نزول الماء، لذلك أطلق على هذه المنطقة برَكَة الفيل بفتح الباء و مع مرور الزمن اطلق عليها العامة "بركة الفيل" بكسر الباء .
تل العقارب بالسيدة زينب تعود سر تسميته بهذا الاسم إلى أن هذه المنطقة كانت منطقة جبلية تحوى آلاف العقارب والثعابين، لذلك سميت بتل العقارب .
حوش الغجر : تقع هذه المنطقة خلف سور مجرى العيون فى مكان شبه مغمور ، و لهذا السبب كانت تأتى بعض القبائل الغجرية التى كانت تطرد من الصعيد، هاربين إلى القاهرة محاولين الاختفاء فترة .

- درب المهابيل 


 سمي بهذا الاسم لوجود بعض محلات البوظة التى كان يقبل عليها أهالى المنطقة، مما كان يجعلهم سكارى معظم الوقت ولذلك سميت بدرب المهابيل.

درب البرابرة 

سميت بهذا الاسم نتيجة نوعية سكانها من البرابرة سواء من المغرب العربى أو السودان أو أفريقيا، وكانوا يتسمون بالفقر الشديد و كانوا يعملون بالخدمة عند أهالى حى "درب الأغوات" و الذى كان يسكنه الأغوات ومعظم رجال البلاط الملكى.


- العباسية

تنسب إلى  والى مصر وقتها "عباس حلمى الأول"، حيث بدأ بتعمير معسكرات للجيش فيها وبعدها، تبعه التجار والأهالى و بنوا فيها بيوت و دكاكين بجوار المعسكرات، حيث كانت الدولة تمنح  الأراضى بالمجان لمن يرغب بالبناء والتعمير مما ساهم في اتساع الرقعة السكنية وقتها. 

يعود اسم الشارع إلى عباس حلمي الأول بن الأمير طوسون، الذي تولى حكم مصر بعد وفاة عمه إبراهيم باشا بن محمد على.

وتولى عباس حلمي الأول حكم البلاد عام 1848، وأسس الشارع وشيد على حافته الشرقية ثكنات الجيش المصري، وشجع الشعب على تعمير المنطقة من خلال منحهم الأراضي بجانب بناء المستشفيات والمدارس.

وكانت منطقة العباسية تسمى قديمًا بـ«الحصوة» نظرًا لكثرة الحصى والزلط اللازم لمباني القاهرة، وقد أصدر «عباس الأول» قرارًا في عام 1265 ه، بأن يتجه الأمراء والأعيان إلى بناء قصور وبيوت في صحراء الحصوة لتصبح منطقة معمورة ومأهولة بالسكان.

الفسطاط

ذكر كتاب "أصل الأشياء" قصة أخرى لها: "بعد فتح عمرو بن العاص مصر، راودته قصة طريفة ترجع سببها لتسمية الفسطاط، عندما قرر المسلمون الرحيل وجدوا عش يمامة على فسطاط "خيمة" عمروبن العاص، فأمر الجنود أن يتركوها، ومنذ ذلك الوقت سميت بـ"الفسطاط"، وبني بها أول مسجد في إفريقيا باسم عمرو بن العاص

ومع مساندة مصر لحركات التحرر شرقا وغربا‏،‏ أطلق أسم شارع إيران وشارع مصدق تحية لجهود الدكتور مصدق الذي بادر إلي تأميم شركات النفط في إيران 
ودراو وقمبيز ومورتش وبهلوي، عندما كانت مصر وإيران تربطهما صلة المصاهرة بزواج أميرة مصر فوزية شقيقة الملك فاروق من ولي عهد إيران آنذاك محمد رضا بهلوي

"حكاية شارع" 
 
ومن أجل إحياء الذاكرة القومية والتاريخية للمجتمع المصرى، من خلال تعريف الأجيال الحالية بتاريخنا،
انتهى الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، من وضع تصور مشروع "حكاية شارع" على غرار مشروع "عاش هنا"، ضمن مبادرة «تراثنا هويتنا فلنحمه معا».

وأوضح المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري،  أن هدف "حكاية شارع" التعريف بشوارع مصر، التي تحمل قصصًا تاريخية، وذلك من خلال وضع لافتة على مداخل الشوارع باللغتين العربية والإنجليزية، إضافة إلى أن اللافتة سوف تتضمن تطبيقا يعطي المارين نبذة عن حكاية هذا الشارع، وعرض للأماكن والمعالم التاريخية والأثرية.

بداية تنفيذ هذا المشروع ستكون من شوارع منطقة وسط البلد.. وهي: شارع عماد الدين، وعبد الخالق ثروت، وشارع شريف والألفي.

ثم سيتم استكمال باقى المرحلة الأولى لمشروع «حكاية شارع»، بشوارع شامبليون وميريت باشا وعدلى والألفى وصبرى أبو علم، بعد الانتهاء من شوارع طلعت حرب وعبدالخالق ثروت ومحمد شريف، التى يجرى تنفيذها حاليا.


وأشار أبو سعدة إلى أن المشروع بدأ كمرحلة أولى فى منطقة القاهرة الخديوية بعدد من الشوارع مثل شارع طلعت حرب مؤسس بنك مصر، وأول من نادى بالاستقلال الاقتصادى كسبيل للإصلاح السياسى، وأسس عشرات الشركات لتطوير صناعات الغزل والنسيج والدباغة والصيد والزيوت والمناجم والأسمنت واستحدث مؤسسات للطيران المدنى والسياحة والإنتاج السينمائى.

وعبدالخالق ثروت باشا رئيس وزراء مصر فى عهد الملك فؤاد الأول، والذى صدر فى عهده تصريح 28 فبراير 1922 باستقلال مصر لأول مرة عن إنجلترا فأعيدت وزارة الخارجية مرة أخرى وألغيت وظائف المستشارين الإنجليز الحكوميين، وهو من شكل لجنة دستور 1923.

ومحمد شريف باشا رئيس مجلس النظار فى عهد محمد على باشا، والذى شارك فى إنشاء مدرسة المهندس خانة والحقوق والمحاكم الأهلية، وأجرى أول تعداد للسكان فى مصر، ولقب بأبى الدستور لإسهاماته فى تأسيس الحياة البرلمانية وإقرار الدستور، واستقال لتمسكه بوحدة مصر والسودان

تابع محمد أبو سعدة، أن الجانب الآخر الذى تجرى عليه الاستعدادات هو إطلاق مشروع حكاية شارع "ا" بمحافظة الإسكندرية بمنطقة المنشية ومنطقة محطة مصر بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية برئاسة الدكتور مصطفى الفقى، إذ تم الاتفاق بين الجهاز والمكتبة على تنفيذ المشروع بعد إعداد المادة العلمية من اللجنة العلمية بمكتبة الإسكندرية.

 وأشار محمد أبو سعدة، إلى أن مشروع "حكاية شارع" يحمل بين جوانبه حكايت نادرة وممتعة عن الشخصيات التاريخية التى أطلق أسمائها على شوارع مصر، مضيفا أن حكايات الشوارع تحمل الكثير من التفاصيل التى تتوارى خلف كل شارع، تلك التفاصيل والنوادر والحكايات يمكن أن تشكل عامل جذب للمجتمع المتعطش للتعرف على تاريخه القومى، مما يدفعنا إلى إيجاد طريقة مبسطة لتعريف المجتمع بحكايات الشوراع، والتى يمكن أن نستثمرها فى تعزيز الوعى القومة  للأجيال القادمة.


أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

عادات فرعونية.. طقوس الذبائح والقرابين في مصر القديمة

عندما نتأمل جدران المعابد المصرية القديمة، من الأقصر والكرنك وحتى مقابر أشراف الدولة القديمة في سقارة، نجد أن طقس "ذبح...

باليوم الدولي للتنوع البيولوجي.. دعوة للعمل المحلي لتحقيق تأثيرات عالمية

على الرغم من كل ما أحرزناه من تقدم تكنولوجي وتقني، يظل اعتمادنا كاملا على النظم الإيكولوجية سليمة ومزدهرة لتمدنا بالمياه...

نموذج مصري ملهم.. مصطفى مبارك يبهر العالم بثلاث تخصصات بالهندسة من أمريكا

"طموحي لا حدود له.. وكنت متفوقا منذ صغري وأسعى لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة وأردت أن أبهر والدي" هكذا وصف الشاب...

في يومه العالمي.. الشاي مشروب منعش ولغة تفاهم بين الشعوب

"تشرب شاي" .. دعوة متداولة لدى كثير من الشعوب حيث يلتف حوله الأقارب والأصحاب فى جلسة هادئة وقت "العصارى"، ويساعد...