صور.. مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة.. قدسية الصنعة تلتقي عظمة الإرث‬

مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، يبرز ضمن حملة "ذاكرة مكة المكرمة" بصفته أحد معالمها المتخصصة التي تجسد الإرث الإسلامي العريق، وأهم الشواهد الحضارية والدينية التي ارتبطت بخدمة المسجد الحرام على مدى عقود، فمكة المكرمة ليست مجرد مكان، بل ذاكرة حيّة تنسج تاريخها بخيوط من الإيمان والعمل المتقن.

وانتقل مجمع كسوة الكعبة المشرفة سنة (1397)هـ إلى مبناه الجديد بأم الجود، وجُهّز بأحدث المكائن المتطورة في الصناعة بأقسام تصنيع متكاملة، ليكون نقطة تحول محورية في تاريخ صناعة كسوة الكعبة، إذ انتقلت هذه المهمة الجليلة إلى منشأة متكاملة داخل مكة المكرمة، تعتمد على كوادر وطنية وتقنيات حديثة، مع المحافظة على الطابع الإسلامي الأصيل للحرفة.

-مراحل صناعة كسوة الكعبة
وتمر صناعة كسوة الكعبة بعدة مراحل دقيقة، تبدأ باختيار أجود أنواع الحرير الطبيعي المصبوغ باللون الأسود، ثم تطريزه بخيوط من الذهب والفضة، وتُكتب الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية وفق تصاميم معتمدة تراعي قدسية المكان وعظمة المعنى.
ويعمل في المجمع حرفيون وفنيون سعوديون ماهرون، يؤدون عملهم بكل تفان وإخلاص، إدراكا لعظمة المسؤولية المرتبطة بكسوة قبلة المسلمين.

-أقسام المجمع
ويضم المجمع عددا من الأقسام المتخصصة، من بينها: قسم النسيج الآلي واليدوي، وقسم المختبر، وقسم التطريز، وقسم الحزام، وقسم الصباغة، وقسم التفصيل والخياطة، وغيرها من الأقسام.
 
وتتكامل هذه الأقسام لإنتاج الكسوة السنوية التي يتم استبدالها في مشهد مهيب مع مطلع كل عام هجري.

-معلم حضاري تاريخي
 
ولا يقتصر دور مجمع كسوة الكعبة على كونه منشأة صناعية، بل يُعد معلمًا حضاريًا وتاريخيًا يوثق جانبًا مهما من عناية المملكة بالحرمين الشريفين، إذ أصبح المجمع وجهة معرفية تعرّف الزوار بتاريخ الكسوة ومراحل تطورها، مما يعزز الوعي بقيمة هذا الإرث الإسلامي العظيم.

ويأتي تسليط الضوء على مجمع كسوة الكعبة المشرفة ضمن حملة "ذاكرة مكة المكرمة"، التي تهدف إلى توثيق المعالم التاريخية والإنسانية في مكة، وحفظ قصصها المرتبطة بخدمة الحرمين الشريفين، ونقلها للأجيال القادمة بصفتها جزءا أصيلا من الهوية الإسلامية والوطنية.

ويبقى مجمع كسوة الكعبة المشرفة شاهدا على التقاء الحرفة بالإيمان، والتاريخ بالمستقبل، إذ تحاك الكسوة كل عام لتغطي الكعبة المشرفة، بينما تحاك في الوقت ذاته ذاكرة مكانٍ لا يشبهه مكان، لتبقى مكة المكرمة حاضرة في القلوب وراسخة في الذاكرة.
كسوة
كسوة
كسوة
كسوة
كسوة



 

فيصل زكي

فيصل زكي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير عرب وعالم

ملك الشمال.. آندي بورنهام رئيس وزراء بريطانيا القادم

في خطوة نحو مقر "داونينج ستريت"، فاز آندي بورنهام بزعامة حزب العمال البريطاني، ليصبح رئيس وزراء بريطانيا السابع خلال 10...

قمة الناتو بأنقرة.. الإنفاق الدفاعي ومستقبل الشراكة بين أوروبا وواشنطن

وسط واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ التحالف الممتد منذ عام 1949، وفي ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة...

أبرز المحطات في مسيرة نبيل فهمي الأمين العام الجديد للجامعة العربية

في وقت تواجه فيه المنطقة العربية تحديات إقليمية معقدة، تتطلب تعزيز العمل العربي المشترك وتفعيل أدواته الدبلوماسية، يخطو الدبلوماسي المصري...

ختام قمة السبع.. تسليح أوكرانيا ودعم اتفاق أمريكا وإيران ونزع سلاح حزب الله

التوافق على تسليح أوكرانيا والترحيب بالاتفاق الأمريكي الإيراني التاريخي، وحماية الملاحة بمضيق هرمز وتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين رقمياً.. كانت...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م