محاولتان لاغتيال ترامب بعد مناظرتين حاميتين.. ماذا يحدث للرئيس السابق؟

مناظرة ساخنة.. ثم محاولة اغتيال.. وبعد شهرين.. مناظرة ساخنة أخرى ثم محاولة اغتيال ثانية.. مما جعل الرئيس السابق والمرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب، وكأنه يعيش "ديجافو"..أي "شوهد من قبل".

أحداث متشابهة تتكرر بشكل غير مسبوق.. وحالة من التوتر والغموض تشهدها الساحة السياسية في الولايات المتحدة مؤخرا حول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حيث تتكرر سيناريوهات تشمل مناظرات سياسية ساخنة تتبعها محاولات اغتيال، مما خلق حالة من التوتر والغموض.

محاولة الاغتيال الأولى جاءت بعد مناظرته الحامية ضد الرئيس جو بايدن، والثانية عقب مناظرته الصاخبة مع كامالا هاريس..

- حياة ترامب تعيد نفسها

تعرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لمحاولتي اغتيال في غضون شهرين، وجاءت كل منهما بعد مناظرة رئاسية.

فبعد أيام قليلة من المناظرة الرئاسية الثانية التي جرت في 10 سبتمبر، أمام كاملا هاريس، والتي سجلت فيها هاريس تفوقا واضحا على ترامب وفقا لاستطلاعات الرأي.. حدثت المحاولة الثانية لاغتيال ترامب يوم الأحد الماضي..

هذا التسلسل في الأحداث وضع ترامب في قلب سيناريو مشابه لما حدث قبل شهرين، عندما جرت المناظرة الأولى ضد بايدن في 27 يونيو، وتبعتها محاولة اغتيال في 13 يوليو.

و رغم أن هذه المناظرات جذبت اهتمام الإعلام أكثر من محاولات الاغتيال، إلا أن تسلسل الأحداث أثار الكثير من التوتر والغموض.

- محاولة الاغتيال الثانية

في يوم الأحد الماضي أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وقوع حادث إطلاق النار في ملعب الجولف الخاص بترامب.

حيث رصد جهاز الخدمة السرية مسلحا يحمل بندقية كلاشينكوف بالقرب من الحفرة السادسة في ملعب الجولف، وأطلق النار عليه. وقد ألقى المسلح بندقية هجومية من طراز AK-47 وفر في سيارة، لكنه اعتقل في وقت لاحق.

- منفذ محاولة الاغتيال
المشتبه به، هو ريان ويسلي روث (58 عاما) من هاواي، ووجهت إليه تهمتا حيازة سلاح بشكل غير قانوني وحيازة سلاح تم محو رقمه التسلسلي، وذلك خلال مثوله للمرة الأولى أمام قاض فيدرالي في فلوريدا.

وهو من مواليد ولاية كارولاينا الشمالية ويعيش في هاواي، وقد تضمن سجله الجنائي قضايا عديدة مثل حيازة مخدرات والقيادة بدون رخصة.

كما أن آرائه مؤيدة لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، ويسعى لتجنيد مقاتلين أجانب للانضمام للقتال إلى جانب كييف.

- ترامب يشيد بجهاز الخدمة السرية

ترامب روى علنا تفاصيل محاولة اغتياله الأخيرة بالتفصيل لأول مرة، وأشاد بجهاز الخدمة السرية الأمريكي ووكالات إنفاذ القانون الأخرى والشاهد الذي التقط صورة لسيارة المشتبه به والتي ساعدت في القبض عليه.

وقال "كان الجو هادئا للغاية، وكان كل شيء جميلا.. وفجأة سمعنا طلقات نارية تطلق في الهواء، وأعتقد أنها ربما أربع أو خمس طلقات.. فصعدنا جميعا إلى العربات، كنت مع عميل، وقام العميل بعمل رائع".

وروى ترامب كيف رأى العميل فوهة البندقية من خلال الشجيرات ثم وصف ترامب كيف تمكنت سلطات إنفاذ القانون من احتجاز المسلح بمساعدة شاهد رأى المشتبه به يركض من الشجيرات والتقط صورة لسيارته.

أشاد ترامب بالشاهد وقال: "من كان ليتصور أنه يمكنك التقاط ألف صورة كهذه، كم عدد الأشخاص الذين لديهم القدرة العقلية الكافية لمتابعته والتقاط صور لمؤخرة شاحنته".

وأضاف "قام جهاز الخدمة السرية بعمل ممتاز، ولديهم الرجل خلف القضبان، ونأمل أن يظل هناك لفترة طويلة. شخص خطير، شخص خطير للغاية".

يشار إلى أن جهاز الخدمة السرية هي الوكالة الأمنية المسؤولة بشكل خاص عن حماية الشخصيات السياسية البارزة.

- المحاولة الأولى

في 13 يوليو.. تعرض ترامب لإطلاق نار خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا. مرت الأعيرة النارية بجانب رأسه، ونجا منها بأعجوبة، أظهرت اللقطات المصورة أفراد الخدمة السرية والشرطة وهم يرافقون ترامب إلى سيارة بينما كان يرفع قبضته في الهواء. وظهر الرئيس السابق وقد لطخت الدماء أذنه اليمنى، اثر إصابته برصاصة.. بينما كان محاطا برجال الأمن.

هذا الحادث وقع عندما أطلق توماس ماثيو كروكس (20 عاما) النار على ترامب ببندقية هجومية.

أطلق ثماني طلقات من بندقية من طراز إيه آر-15 من فوق سطح مبنى يقع على بعد نحو 400 قدم (120 مترا) من المنصة.. قتل كروكس أحد الحاضرين، كوري كومبيراتور، وأصاب بجروح خطيرة اثنين آخرين من الحضور.

وتم إطلاق النار على كروكس وقتله على يد فريق القناصة المضاد التابع للخدمة السرية الأمريكية.

وكان للحدث تداعيات جمة.. اذ أدى إلى استقالة مديرة جهاز الخدمة السرية الأمريكي، كيمبرلي تشيتل، بعد الاعتراف بأن جهازها أخفق في منع محاولة اغتيال ترامب.

كما أن صخب المناظرة مع بايدن غطى بشكل كبير على واقعة الاغتيال، إذ أدت المواجهة التلفزيونية وأداء الرئيس المخيب فيها، إلى انسحاب الأخير من السباق الرئاسي، والاكتفاء بولاية واحدة.

- تصاعد العنف السياسي

هذه الحوادث أشارت إلى تصاعد العنف السياسي.. فهذه المحاولات جاءت لتؤكد حقيقة مفادها أن العنف السياسي أصبح سيد الموقف في الولايات المتحدة الأمريكية.. وبات يستهدف الجمهوريين والديمقراطيين والمحافظين والليبراليين، على حد سواء.. ويبدو أنه يحدث بوتيرة متكررة ومؤلمة.

كما أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات حول أمن الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة، خاصة في ظل أجواء سياسية محتقنة.

- محاولات سابقة

الرئيس السابق ترامب سبق أن تعرض لأكثر من محاولة اغتيال منذ عام 2016، وتعددت الطرق التي حاول مهاجميه اغتياله بها.

ففي 2016 ..تمت عملية إخلاء ترامب من منصة انتخابية في ولاية نيفادا وعودته إليها بعد دقائق إثر اعتقال أحد المحتجين

في عام 2018.. تم القبض على إمرأة أرسلت مظروفا للبيت الأبيض احتوى على مادة اتضح أنها غاز الريسين السام، في محاولة تسميم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي 2020 .. تم اعتراض موكبه الرئاسي

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير عرب وعالم

بعد 4 عقود على كارثة تشيرنوبل.. المخاوف النووية تتجدد بسبب حرب الشرق الأوسط

بعد أربعة عقود من كارثة تشيرنوبل، التي تعد واحدة من أخطر الكوارث النووية في تاريخ البشرية، تتجدد المخاوف النووية بسبب...

ترقب لاجتماع الفيدرالي وسط مخاوف من تاثير تبعات الحرب بالشرق الاوسط

الأسواق العالمية تترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في نهاية أبريل 2026، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة، في ظل...

بين التهدئة والتهديد.. هل تنجح محادثات أمريكا وإيران أم يعود شبح الحرب؟

بين محاولات التهدئة ورسائل التهديد .. ومع اقتراب موعد انتهاء الهدنة غدا الأربعاء بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، يتزايد الغموض...

بعد 40 يوما من الحرب.. اتفاق وقف النار بين أمريكا وإيران وسط ترحيب دولي واسع

بعد 40 يوما من الحرب في الشرق الأوسط، وقبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي للدمار الشامل الذي هدد به...