للمرة الأولى منذ نحو 100 عام .. تستعد تركيا لجولة ثانية من الانتخابات الرئاسية، في انتخابات تحمل أهمية قصوى، فهي تأتي مع إتمام أردوغان عامه العشرين في السلطة، وسط تضخم اقتصادي ونزاع حول السياسة الخارجية لأنقرة، وأيضاً عقب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في 6 فبراير الماضي وأودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص.
رئيس لجنة الانتخابات التركية، أحمد ينر أعلن حصول الرئيس رجب طيب أردوغان، على 49.4% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، فيما حصل منافسه كمال كيليشدار أوغلو على 44.96% من الأصوات، وبلغت نسبة الاقتراع الداخلي 88.84%، و صوت 53 مليون و993 ألفا و355 مقترع، وجاءت أصوات 52 مليون و972 و392 منهم صحيحة.
أما المغتربين، فصوت منهم مليون 768 ألفا و90 شخص، بنسبة 53.20%.
وتعني تلك النتيجة إجراء جولة إعادة بين أردوغان وأوغلو، والمقرر لها 28 من شهر مايو الجاري، لعدم حصول أي منهما على نسبة الـ50% زائد واحد المطلوبة لإعلان فوز أحد المرشحين في الانتخابات، بحسب لجنة الانتخابات.
وأظهرت النتائج شبه الكاملة لأهم انتخابات تشهدها تركيا، أن أردوغان الذي يحكم قبضته على السلطة منذ عام 2003، ولم يهزم في أكثر من 10 انتخابات وطنية، أخفق بفارق طفيف عن تحقيق نسبة الـ50% المطلوبة زائد صوت واحد،تفوق أردوغان في 51 محافظة، بينما تفوق أوغلو في 30 محافظة.
أما في قهرمان مرعش، تعرضت الحكومة لانتقادات لعدم استجابتها السريعة، حصل أردوغان على 71.88% من الأصوات.
وثمانية من المدن التي ضربها الزلزال هي معاقل لحزب العدالة والتنمية، حيث حصل الرئيس على أكثر من 60% من الأصوات في آخر انتخابين رئاسيين.
باستثناء غازي عنتاب، حيث حصل على أكثر من 59٪ من الأصوات، لم ينخفض دعمه إلى أقل من 60٪ في أي من تلك المدن.
و أفادت وسائل إعلام رسمية بتقدم أردوغان في وقت مبكر، إلا أنه أخفق في تحقيق الأغلبية اللازمة لإعلان فوزه في الجولة الأولى وتمديد حكمه البالغ عشرين عاما.
- سنان أوجان .. "صانع الملوك"
و بعد أن حقق الرئيس رجب طيب أردوغان تقدما نوعيا في الجولة الأولى، بينما يواجه منافسه مهمة شاقة في جولة الإعادة، أما المرشح الثالث القومي سنان أوجان، فقد حصل على 5.2 % من الأصوات، وقال محللون إنه بإمكان أوجان أن يلعب دور "صانع الملوك" في جولة الإعادة إذا قرر دعم أحد المرشحين.
وعقب ظهور النتائج، قال سنان أوجان صاحب الترتيب الثالث في الانتخابات التركية: "مرشح المعارضة كيليجدار أوغلو لم ينجح في إقناع الشعب".
وأضاف: "يمكن أن أدعم كيليجدار أوغلو في جولة الإعادة ما لم يتم تقديم تنازلات للحزب المؤيد للأكراد"، وتابع: "محاربة الإرهاب وإعادة اللاجئين خطوط حمراء من أجل دعم أردوغان أو كيليجدار أوغلو" .
ترحيب وسائل الإعلام التركية
ورحبت وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة بالنتيجة إذ ذكرت صحيفة يني شفق أن "الشعب انتصر"، في إشارة إلى تحالف الشعب بزعامة أردوغان الذي يبدو أنه فاز بأغلبية في البرلمان مما قد يمنح أردوغان ميزة حاسمة في جولة الإعادة الرئاسية.
- تصريحات أردوجان حول النتائج الأولية
وفي أول تصريح له عقب انتهاء التصويت، قال الرئيس التركي ومرشح "تحالف الشعب "، إن عملية التصويت تمت بما يليق بديمقراطية تركيا.
وقال أردوغان في كلمة أمام مناصريه بمقر حزب العدالة والتنمية بأنقرة، إن النتائج الأولية للانتخابات "تظهر تقدمنا بفارق كبير" .
في المقابل، قال مرشح المعارضة كمال كيليجدار أوغلو إنه سيقبل قرار الشعب بإجراء جولة إعادة، مضيفا أن الرئيس رجب طيب أردوغان لم يحقق النتائج التي كان يرغبها في الإنتخابات.
وذكر كيليجدار أوغلو في تصريحات جنبا إلى جنب مع زعماء أحزاب أخرى في تحالفه أنه سيفوز على أردوجان إذا أجريت جولة إعادة.
- وعود انتخابية
وعد أردوغان الناخبين بجعل تركيا قوية ومتعددة التحالفات وخلق ستة ملايين وظيفة، متهما الغرب بمحاولة الإطاحة به بعد أكثر من عقدين من الزمن في الحكم، كما وعد بتحقيق معدلات نمو عالية، وإعطاء دفعة كبيرة للسياحة.
من جهته، يخوض كليجدار أوغلو، البالغ من العمر 74 عاما، السباق الرئاسي كمرشح لستة أحزاب معارضة تضم الحزب الذي يتزعمه، حزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي إلى تيار الوسط، والحزب الجيد القومي، وأربعة أحزاب أصغر من بين زعمائها اثنان من حلفاء أردوغان السابقين كان أحدهما قد شاركه في تأسيس حزب العدالة والتنمية، وهو أحمد داوود أوغلو.
في المقابل، وعد أوغلو بـ"إحياء الديمقراطية"، وعكس "التحول الاستبدادي" للبلاد في عهد أردوغان، على حد وصفه.
وكذلك استعادة العلاقات مع حلفاء تركيا في حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لجعل تركيا "جزءا من العالم المتحضر مرة أخرى".
اقتصادياً، وعد كليجدار أوغلو بإعفاءات ضريبية لجذب الاستثمار.
- نتائج الانتخابات البرلمانية التركية
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التركية تقدم تحالف الجمهور الحاكم، بنسبة 49.31%، وفقا لأحدث الأرقام التي نشرتها وكالة الأناضول الرسمية.
ويضم تحالف الجمهور حزب العدالة والتنمية، والحركة القومية، وأحزاب أخرى، وبينت النتائج الأولية أيضا حصول تحالف الشعب المعارض على 35.18% من عدد الأصوات.
وحصل تحالف العمل والحرية على المركز الثالث بنسبة 10.52% من عدد الأصوات.
وبلغ إجمالي عدد الصناديق 201807 ونسبة الصناديق المفروزة %98.82، فيما بلغت نسبة المشاركة %87.59، وعدد الأصوات الصالحة 53,631,918 في الانتخابات البرلمانية.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر إعلامية بحدوث "مفاجآت لم تكن متوقعة"، إذ حصل "حزب العدالة والتنمية" على نسبة 35.55 % من الأصوات (268 مقعدا)، ويليه "حزب الشعب الجمهوري" بنسبة 25.11% (167 مقعدا)، حسب النتائج الأولية.
وكانت المفاجأة الأبرز حصول حليف أردوغان "حزب الحركة القومية" على المرتبة الثالثة في كسب الأصوات، حيث بلغت نسبتها 10.21 % حتى الساعة الواحدة والنصف ليلا (51 مقعدا)، وبعده "حزب الجيد" بنسبة 9.89 % (44 مقعدا)، وفي المرتبة الخامسة "حزب اليسار الأخضر" بنسبة 8.75 %.
ووفق القانون المنظم للانتخابات، يشترط حصول أي حزب يطمح لدخول البرلمان المكون من 600 مقعد، على نسبة 7% من أصوات الناخبين، أو أن يكون جزءا من تحالف يحصل على هذه النسبة.
ويصوت الناخبون الأتراك للقوائم الحزبية وليس للمرشحين بموجب نظام التمثيل النسبي، ومن ثم فإن عدد المقاعد تحدده الأصوات التي تمنح لكل حزب وليس التحالفات.
نتائج كل حزب وفق وكالة الأناضول الرسمية التركية
العدالة والتنمية: 267 مقعداحزب الشعب الجمهوري: 169 مقعداحزب اليسار الأخضر: 61 مقعداحزب الحركة القومية: 50 مقعداالحزب الجيد: 44 مقعداحزب الرفاه: 5 مقاعدحزب العمال التركي: 4 مقاعدنتائج التحالفات البرلمانية:
الجمهور (العدالة والتنمية - الحركة القومية - الاتحاد الكبير - الرفاه): 322 مقعداالأمة (الشعب الجمهوري - الحزب الجيد): 213تحالف العمل والحرية (الشعوب الديمقراطي "اليسار الأخضر" - العمال التركي): 65 مقعدا.وعليه، خسر حزب العدالة والتنمية 28 مقعدا، لكنه حصل من خلال تحالفه مع أحزاب الحركة القومية والاتحاد الكبير والرفاه على 321 مقعدا.
وبلغت نسبة التصويت الداخلي 88.84%، مع تصويت 53 مليون و993 ألف و51 مقترع، جاءت أصوات 52 مليون و626 ألف و979 منهم صحيحة.
أما في الخارج، فصوّت مليون و769 ألفا و14 شخصا، بنسبة 53.25% .
- تراجع الليرة التركية إلى أدنى مستوى
وبعد الإعلان رسميا عن دخول السباق الرئاسي إلى جولة إعادة، تراجعت الليرة التركية إلى أدنى مستوى لها في شهرين مع بدء الأسواق المالية في التداول.
وتراجعت الليرة إلى 19.70 مقابل الدولار قبل أن تعوض بعض خسائرها وتصل إلى 19.65 لتتجه نحو تسجيل أسوأ جلسة لها منذ أوائل نوفمبر.
ولم يكن ذلك بعيدا عن مستوى 19.80 الذي سجلته العملة بعد الزلزال الدامي الذي ضرب البلاد في أوائل مارس.
وتراجعت الليرة 5% منذ بداية العام، كما أنها فقدت حوالي 95 % من قيمتها على مدار العقد ونصف العقد الماضيين.
في أبريل الماضي، توقع بنك "جيه.بي مورجان"، أن تهوي الليرة التركية بشكل حاد وربما يقترب الدولار من تسجيل 30 ليرة عقب الانتخابات، إذا بدا أن أنقرة لن تدخل سوى تغييرات طفيفة على سياساتها النقدية غير التقليدية.
وتوقع محللو "جيه.بي مورجان" أن تقفز عوائد السندات الحكومية القياسية، التي تزيد تكاليف الاقتراض في الاقتصاد، إلى 25 %.
وقدر البنك أن سعر الصرف الفعلي لليرة الآن أقل بنحو 32 % من "قيمته العادلة"، وسعر الصرف الفعلي الحقيقي للعملة هو الذي يضع الأسعار في الحسبان ويقيس قيمتها مقابل العملات الأخرى التي تجري تركيا معها معاملات تجارية كثيرة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الأسواق العالمية تترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في نهاية أبريل 2026، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة، في ظل...
بين محاولات التهدئة ورسائل التهديد .. ومع اقتراب موعد انتهاء الهدنة غدا الأربعاء بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، يتزايد الغموض...
بعد 40 يوما من الحرب في الشرق الأوسط، وقبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي للدمار الشامل الذي هدد به...
يحل يوم الطفل الفلسطيني هذا العام، ولا تزال صيحات أطفال فلسطين تعلو في وجه صمت دولي عجز عن وقف آلة...