تسبب قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو, بإقالة وزير دفاعه يوآف جالانت, من منصبه, على خلفية انحيازه للمعارضة في مطالبها بوقف خطة "إضعاف القضاء", في خروج عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى الشوارع, وقد بلغت مشاعرهم حدا غير مسبوق من الغضب.
ولم تمض ساعات قليلة على إعلان مكتب نتنياهو عن قراره, حتى خرج عشرات آلاف من المتظاهرين إلى الشوارع الرئيسية في "تل أبيب" وقيامهم بغلق بعضها وخاصة شارع "أيالون" السريع, وأغلق متظاهرون آخرون مفارق رئيسية في "القدس المحتلة", فيما تظاهر عدد كبير خارج مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس.
وكان وزير الدفاع المعزول من قبل نتنياهو قد أعلن, انحيازه للمعارضة, ودعا "نتنياهو" إلى تأجيل طرح تشريعات "التعديلات القضائية" على الكنيست, حتى عودة الكنيست من العطلة في شهر "مايو" المقبل, لكن نتنياهو لم يصغ له.
وقام متظاهرون في شارع "أيالون" بتكسير حجارة, فيما يبدو استعدادا لمواجهات محتملة مع الشرطة الإسرائيلية, إن حاولت تفريقهم.
وقال المتظاهرون إنه سيكون هناك اعتصاما حتى الصباح, ولن يغادروا مواقعهم في إشارة إلى احتدام الأزمة بين المعارضة و"نتنياهو" وبلوغها حدا غير مسبوق.
ويرى محللون إسرائيليون أن حجم الاحتجاجات يشير إلى أن المعارضة لن ترجع قيد أنملة عن الإطاحة بحكومة نتنياهو حتى ولو تراجع عن تشريعاته بشأن القضاء, وهو أمر أشبه بالمستحيل, إذ إن هذه التشريعات هي أحد أحجار الزاوية التي تأسست عليها حكومته بالاشتراك مع اليمين المتطرف.
وأعلنت الجامعات في إسرائيل إضرابا شاملا وتاما اعتبارا من اليوم الاثنين, وأعلن كذلك ال` "هستدروت", وهو الاتحاد العام لنقابات العمال الإسرائيلية, الانضمام إلى الاحتجاجات, وقال إن هذا يشمل إضرابات في القطاع العام.
وبالتزامن مع الاحتجاجات, أعلن القنصل العام الإسرائيلي في نيويورك, الاستقالة من منصبه, وقال إن الوضع السياسي في إسرائيل وصل إلى نقطة حرجة, وأنه يشعر بإحساس عميق بالمسؤولية والالتزام الأخلاقي بالدفاع عن الحق والقتال من أجل القيم الديمقراطية التي يؤمن بها.
ولفت إلى أن هذا قرار الخطير بإقالة وزير الدفاع يوآف جالانت أقنعه بأنه لم يعد يستطيع مواصلة تمثيل هذه الحكومة.
وقال القنصل الإسرائيلي المستقيل في تل أبيب "أعتقد أن ما تسمى بـ "إصلاحات القضاء" تقوض أساس نظامنا الديمقراطي وتهدد سيادة القانون في إسرائيل".
وترى شريحة واسعة من المجتمع الإسرائيلي أن الإصلاحات, التي يصر نتنياهو على تمريرها في الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة هذا الأسبوع, ستدمر استقلال القضاء, وستلحق الضرر بحقوق الأقليات وكذلك الحقوق الأخرى غير المنصوص عليها في القوانين الأساسية, مثل حرية التعبير, وأنها مجرد وسيلة لإخراج نتنياهو من محاكمته الجارية بشأن الفساد, وهو ما ينفيه رئيس الوزراء الإسرائيلي.
ويرى مؤيدو إصلاحات نتنياهو إن هناك حاجة ماسة إلى تحقيق التوازن بين السلطات, ويقولون إن المحكمة العليا تتدخل بشكل زائد في السلطة التشريعية.
وفي وقت سابق هذا الشهر, قال الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ إنه ضد الإصلاحات القضائية بصيغتها الحالية, محذرا من أنها "تقوض الأسس الديمقراطية" لإسرائيل.
وقدم هرتسوغ, مقترحا للوصول لحل وسط بشأن أزمة إصلاح القضاء, بينما حذر من أن بلاده "على شفا حرب أهلية".
يشار إلى أن منصب الرئاسة في إسرائيل في الأساس شرفي, وقد حاول هرتسوغ جمع أطراف الأزمة إلى طاولة المفاوضات, لكن حكومة "نتنياهو" رفضت مقترح هرتسوغ للتسوية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
بعد 40 يوما من الحرب في الشرق الأوسط، وقبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي للدمار الشامل الذي هدد به...
يحل يوم الطفل الفلسطيني هذا العام، ولا تزال صيحات أطفال فلسطين تعلو في وجه صمت دولي عجز عن وقف آلة...
أزمة التضخم في أوروبا تتعمق مع استمرار تداعيات الحروب والصراعات الجيوسياسية، التي أصبحت أحد أبرز المحركات لارتفاع الأسعار في القارة،...
قبل نصف قرن من اليوم، صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين في الجليل والمثلث والنقب، ما أشعل...