استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ينذر بتفجر الأوضاع

يوماً بعد يوم يزداد التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، حيث استشهد 6 فلسطينيين برصاص قوات الجيش الإسرائيلي في جنين، بعد اقتحام القوات الخاصة الإسرائيلية لمخيم المدينة، ومن بين الشهداء الذين سقطوا برصاص الجيش الإسرائيلي، منفذ العملية التي أسفرت عن مقتل مستوطنين إسرائيليين في بلدة حوارة جنوبي نابلس.

وازدادت حدة التوتر بعد دعوة وزير المالية الإسرائيلي "بتسلئيل سموتريتش" إلى "محو" قرية فلسطينية، الأمر الذي قوبل بالرفض من عدة جهات من بينها الإدارة الأمريكية.

تحذيرات عربية ودولية من الممارسات الإسرائيلية

وتتزامن تلك التطورات مع تحذيرات عربية ودولية من مخاطر الاقتحامات على الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة بشكل عام، وفي القدس بشكل خاص، حيث اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين المسجد الأقصى، عقب دعوات من جمعيات استيطانية لتكثيفها، بالتزامن مع احتفالات اليهود بما يسمى بعيد البوريم، أو "المساخر"، كما يطلق عليه اليهود .

وتعقيباً له على عملية الاقتحام، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن جنود الجيش "الشاباك"، ووحدة الشرطة الخاصة قاموا بتصفية منفذ عملية حوارة.

وأفادت مصادر إعلامية بأن الجيش الإسرائيلي دفع بتعزيزات عسكرية إلى جنين، وقامت قوات خاصة باقتحام شارع مهيوب في المخيم، وحاصرت منزلاً في المخيم يتواجد فيه منفذ عملية حوارة، قبل أن تعلن وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قتل 6 فلسطينيين بينهم منفذ العملية.

حرب شاملة

من جانبه ، قال نبيل أبو ردينة، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، إن عمليات القتل اليومية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها اقتحام قوات الإحتلال الإسرائيلي لمخيم جنين ، وقتلها وإصابتها لعدد من المواطنين، وقصف منازلهم بالصواريخ والقذائف المتفجرة، هي حرب شاملة وتدمير لكل شيء.

وحمل أبو ردينة، الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد الخطير الذي ينذر بتفجر الأوضاع وتدمير كل الجهود الرامية لإعادة الاستقرار.

وأشار إلى أن الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال، تؤكد مجدداً سعي الحكومة الإسرائيلية لإفشال جميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية لوقف كافة الأعمال أحادية الجانب ، التي يصر الجانب الإسرائيلي على الاستمرار بها.

كما طالب أبو ردينة الإدارة الأمريكية بالتحرك الفوري والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف جرائمها وعدوانها المتواصل ضد الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الأحداث الجارية أثبتت أن حل القضية الفلسطينية وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي وإعطاء الشعب الفلسطيني حقه بالحرية والاستقلال، هو المفتاح الحقيقي لحل أزمات المنطقة.

ممارسات عنصرية وعدوانية

بدوره، وجه سفير دولة فلسطين ومندوبها الدائم بالجامعة العربية دياب اللوح، نداء عاجلا للأمة العربية بإسم أهل القدس والشعب الفلسطيني، بألا تتركهم الدول العربية وحدهم أمام الأخطار المحدقة بهم من كل جانب.

وتابع السفير الفلسطيني بالقاهرة من امام الجامعة العربية: وذلك لمواجهة الممارسات العنصرية العدوانية الشرسة الدموية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من قِبل قوات الإحتلال الإسرائيلي، وعصابات مستوطنيه المسلحة، بدعم من حكومته الصهيونية الدينية المتطرفة الفاشية التي تحكم إسرائيل.

وأضاف أن الحكومة الصهيونية تعمل ليس على تزوير التاريخ وقلب الحقائق وتحريف الرواية فقط، وإنما لإفراغ الأرض من سكانها وأصحابها الفلسطينيين في أبشع عملية تهجير، وأشرس حرب إبادة جماعية.

ولفت اللوح في كلمته أمام مجلس الجامعة قائلاً: نعلم أنه قد طال أمد قضيتنا ولكن مهما طال الزمن، نحن صامدون على أرضنا ومستمرون في كفاحنا العادل والمشروع، ولن نكل ولن نستكين ولن نسلم بسياسة الأمر الواقع، ولن نرفع الرايات البيضاء فستبقى راية وعلم فلسطين عالية خفاقة.

وأكد على أهمية دعمكم العربي الأصيل المستمر الذي نعتز ونتمسك فيه، ونحن أصحاب حق ونؤمن بحقنا وعلى أتم الإستعداد والجاهزية لمواصلة تقديم التضحيات الجسام وتقديم الغالي والنفيس من أجل إنجازه وتحقيقه والوصول إليه مهما أشتدت المؤامرات، ونستند في ذلك لمواقف الأشقاء والأحرار المناصرين مهما تغول الإحتلال وقطعان مستوطنيه ومهما كانت بشاعة المجازر الدموية والجرائم البشعة التي ترتكب ضد أبناء شعبنا في أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، مثلما حصل في نابلس وحوارة وبورين وعصيرة القبلية وسلفيت وطوباس وجنين وعقبة جبر والخليل والأغوار وفي مناطق أخرى كثيرة.

وأشار اللوح، إلى الجرائم المروعة التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني كجريمة حوارة في نابلس، التي إرتكبتها عصابات المستوطنين المسلحين، والتي بلغت حصيلتها حرق أكثر من 100 سيارة، وأكثر من 35 منزلاً بشكل كامل، وأكثر من 40 منزلاً بشكل جزئي واستشهاد مواطن وإصابة أكثر من 100 بالرصاص الحي والحرق بالنار والإعتداء الوحشي عليهم، تحت سمع وبصر وحماية جيش الإحتلال الذي منع سيارات الإطفاء والإسعاف من التدخل، وقيام وزراء في حكومة الصهيونية الدينية المتطرفة في إسرائيل بالتحريض على القتل وإبادة بلدة حواره وإزالتها من على الخريطة، مؤكداً أنه برغم جميع هذه الممارسات الإسرائيلية العنصرية التي تمارس بحق شعب أعزل فلقد بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الإحتلال، نحو 4800 أسيراً من بينهم 170 طفلاً، و28 أسيرة، و 900 معتقلاً إدارياً دون تهمة أو محاكمة، و700 أسيراً يعانون أمراضاً مختلفة وإعاقات جسدية وحسية، ولا يتلقون الرعاية الصحية اللازمة ويتعرضون للإهمال الطبي مما يُفاقم من معاناتهم التي قد تؤدي وأدت إلى وفاة نحو 234 أسيراً على مدار سنوات الاعتقال.

وفي ختام كلمته قال السفير اللوح لقد تقدمنا بمشاريع قرارات مفصلة حول القضية الفلسطينية والتطورات السياسية تتعلق بالصراع المستمر مع إسرائيل، راجيا الموافقة عليها وإعتمادها لرفعها إلى مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورته القادمة (159)، والتي ستعقد يوم بعد غدٍ الأربعاء وذلك تجسيداً للمفهوم القومي التاريخي بأن قضية فلسطين لازالت تمثل القضية المركزية بالنسبة لدولنا العربية الشقيقة ولأمتنا العربية المجيدة، مهما طال الزمن، ومهما أشتدت المؤامرات.

يوم المرأة العالمي

وبمناسبة الاحتفال بيوم المرأة العالمي، دعا المجلس الوطني الفلسطيني، المجتمع الدولي إلى حماية المرأة الفلسطينية من جرائم الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا المجلس الوطني، جميع الهيئات الدولية والمؤسسات الحقوقية والانسانية للضغط على سلطات الاحتلال لوقف جرائمه وانتهاكاته المجرمة لحقوق المرأة الفلسطينية المناضلة وإلزامه بتوفير حقوقها والحماية والأمن لها، وكف يد سلطات السجون العنصرية عن ممارساتها القمعية والإجرامية تجاه الأسيرات ، مؤكداً أن الاحتلال ما زال يشكل عائقًا أساسيًا أمام تحقيق المرأة الفلسطينية نهضتها ومكانتها، مشدداً على الموقف الثابت والداعم لدور المرأة في مشاركتها بالنضال والكفاح لنيل الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وتابع بيان المجلس: "في ظل احتفال العالم بيوم المرأة ما زالت المرأة الفلسطينية تكافح أشكال القهر والظلم، وشكلت نموذجا للصبر والكفاح في ظل حالات الحصار الذي فرضته قوات الاحتلال منذ سنوات على القطاع، وتردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي وانتشار الفقر والبطالة" ، مشيراً إلى أن المجلس الوطني يولي المرأة اهتماماً وتكريماً خاصاً من الحضور والتمثيل، ليكون لها كل الحق بالمشاركة بصنع القرار، ومُثلت بنسبة 30% من إجمالي عدد أعضاء المجلس، وأثبتت المرأة في كافة محطات النضال حضورها واستبسلت في مقاومة الاحتلال دفاعا عن الحقوق العادلة للشعب الفلسطيني.

واختتم البيان "رغم كل التحديات والعقبات ما زالت المرأة الفلسطينية ومنذ أكثر من 75 سنة تناضل ضد وجود وممارسات الاحتلال القمعية، وتحتجز إدارة السجون العشرات من أسيراتنا المناضلات في سجون الاحتلال، ويمارس عليهن أبشع أساليب التنكيل والتعذيب والعزل الانفرادي، والحرمان من الرعاية الطبية ، فضلاً عن عدم تطبيق المعاهدات الدولية ، خاصة اتفاقية جنيف التي تحمي الأسرى".

سلوى مصطفى

سلوى مصطفى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مجلس الأمن الدولي
ترامب
الامم المتحدة

المزيد من تقارير عرب وعالم

أعرافي.. الرجل الثالث في المجلس المؤقت والمرشح الأوفر حظًا في خلافة خامنئي 

عقب تأكيد وسائل الإعلام الرسمية في إيران خبر مقتل المرشد الأعلى "علي خامنئي" خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على طهران...

الأسبوع الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

بعد ثلاث جولات من المفاوضات النووية غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بوساطة عمانية، سادتها أجواء إيجابية وفقًا لما صرح به...

الحرب في أوكرانيا تبدأ عامها الخامس.. سلام غائب وتحديات متزايدة

الحرب الروسية الأوكرانية تدخل عامها الخامس.. بلا مؤشرات في الأفق بقرب التوصل إلى اتفاق سلام ينهي حرب الاستنزاف الطويلة .....

"الحج السعودية": الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن وتضاعف أعداد المعتمرين

استعرضت وزارة الحج والعمرة حصيلة أبرز جهودها خلال عام 2025م، مؤكدةً أن ذلك جاء نتيجة عمل مؤسسي متكامل ركّز على...