حرب كلامية تتصاعد حدتها مؤخرا بين الصين من جهة والولايات المتحدة وحلفاؤها من جهة أخرى بشأن جزيرة تايوان ذات الحكم الذاتي والتي تعتبرها بكين جزءا من أراضيها. هذه السجالات
حرب كلامية تتصاعد حدتها مؤخرا بين الصين من جهة والولايات المتحدة وحلفاؤها من جهة أخرى بشأن جزيرة تايوان ذات الحكم الذاتي والتي تعتبرها بكين جزءا من أراضيها.
هذه السجالات تعيد الى الأذهان بدايات الأزمة الروسية - الأوكرانية، وما تبعها من عمليات عسكرية تتسبب في عدم الاستقرار عالميا على عدة أصعدة..
من أبرز التصريحات التي أثارت ضجة ما أعلنه وزير الدفاع الصيني أن بلاده "ستقاتل حتى النهاية" لمنع استقلال الجزيرة.
وأضاف أن الذين يسعون إلى استقلال تايوان في محاولة لتقسيم الصين بالتأكيد لن يصلوا إلى نهاية جيدة.
وأضاف وزير الدفاع الصيني: "لا ينبغي لأحد أن يقلل من تصميم القوات المسلحة الصينية وقدرتها على حماية وحدة أراضيها".
هذا الإعلان جاء ردا على الأرجح على تنديد وزير الدفاع الأمريكي "لويد أوستن" بالنشاط العسكري الصيني "الاستفزازي والمزعزع للاستقرار" قرب تايوان، مشددا على أهمية إبقاء كافة قنوات الاتصال مفتوحة مع قادة الدفاع الصينيين، لتجنب أي خطوات غير محسوبة.
سبق ذلك تصريحات للرئيس الأمريكي "جو بايدن" في طوكيو الشهر الماضي ظهر خلالها كأنه يتخلى عن سياسة بلاده المتبعة منذ عقود عندما قال في رد على سؤال إن واشنطن ستدافع عن تايوان عسكريا إذا تعرضت لهجوم صيني.
وسارع البيت الأبيض الى تفسير تصريحات بايدن عندما تحدث عن الاستعداد للمشاركة العسكرية في الدفاع عن تايوان، مشيرا إلى أنه كان يقصد توريد أسلحة لتايوان لدفاع عن نفسها..
وشهدت العلاقات بين الصين والولايات المتحدة توتراً مع عدم توافق أكبر اقتصادين في العالم حول كل ما يتعلق بقضايا بدءاً من سيادة تايوان وسجل الصين في مجال حقوق الإنسان إلى نشاط بكين العسكري في بحر الصين الجنوبي.
في هذا الصدد تعمل واشنطن من خلال منظمة دول جنوب شرق آسيا، «الآسيان»، والرباعية المعروفة باسم «الكواد»، والمكونة من الهند وأمريكا واستراليا واليابان. كما شكلت مؤخراً ما صار يعرف بـ«الأوكوس»، وهو التحالف الذي تمد بموجبه أمريكا وبريطانيا المظلة النووية لأستراليا. وتلك الاستراتيجية الأمريكية تواجهها الصين عبر مد نفوذها الاقتصادي بقوة في أنحاء العالم وخصوصاً في آسيا.
وتدرك الولايات المتحدة جيداً أن المواجهة العسكرية مع الصين ليست في مصلحتها، حتى لو كانت بخصوص تايوان. خاصة أن الصين تمتلك ميزة عسكرية مهمة لا تملكها أمريكا في آسيا، وهي القرب الجغرافي الذي يجعل لها اليد الطولى حال خوض المواجهة العسكرية.
ويقارن محللون ذلك بموقف الولايات المتحدة التي لم تغامر بالتدخل بقوات عسكرية في أوكرانيا ضد روسيا التي تظل أضعف بكثير من الصين عسكرياً واقتصادياً وتكنولوجياً، مكتفية بالمساعدات العسكرية لأوكرانيا، و استخدام سلاح العقوبات، وهو ما يصعب استخدامه ضد الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم دون دفع ثمن باهظ.
واستعداد لأي مواجهة محتملة تزود القوات الصينية حاملات طائراتها وقواتها العاملة فى بحر الصين الجنوبي بطائرات إنذار مبكر روسية الصنع..
يأتي ذلك في إطار خطة صينية انفقت خلالها مئات مليارات الدولارات لتحديث قدراتها العسكرية على مدى العقد الماضي، بينما يدلل على تفوق هائل على تايوان.
ولدى جيش التحرير الشعبي الصيني أكثر من مليون عنصر من القوات البرية مقابل 88 ألفا لتايوان، و6300 دبابة مقابل 800، و1600 طائرة حربية مقابل 400، بحسب بيانات وزارة الدفاع الأمريكية.
وتفيد تقديرات واشنطن بأن بكين تملك أكبر أسطول بحري من ناحية عدد السفن المتطورة بشكل متزايد وذات إمكانيات عالية.
تزامن ذلك مع تنفيذ الصين ثاني أكبر توغل لها في منطقة الدفاع الجوي التابعة لتايوان هذا العام إذ أعلنت تايبيه أن 30 طائرة دخلت المنطقة، أكثر من 20 منها مقاتلة.
وسجلت تايوان 969 عملية توغل قامت بها مقاتلات صينية في منطقة "أديز" التابعة لها، وهو ما يعد ضعف عمليات التوغل المسجلة في 2020 والتي بلغ عددها حوالى 380.
وسجل أكبر عدد من الطائرات التي أرسلتها الصين إلى جارتها في يوم واحد في الرابع من أكتوبر 2021 وبلغ 56.
ووفق بعض السيناريوهات، يمكن أن يضرب جيش التحرير الشعبي الصيني قواعد تابعة للولايات المتحدة في منطقة المحيط الهادئ لتحطيم قدرتها على الرد، وستعتمد واشنطن بشدة على حاملات الطائرات البعيدة عن أراضيها.
وقد يسهل على الصين إخضاع الجزر الصغيرة والمسطحة البعيدة، إلا أن العكس صحيح في ما يخص جزيرة تايوان الرئيسية.
ويرى محللون أن لدى تايوان 14 شاطئا صغيرا فقط يصلح للهبوط عدا عن أنها محاطة بجبال ومنحدرات أو بنى تحتية حضرية كثيفة.
وقالت مديرة مشروع سلطة الصين لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "بوني لين" إن الهبوط في تايوان لا يعد إلا جزءا من المشكلة.
وتوجد مجموعة خيارات أخرى لا تصل إلى غزو كامل، يمكن لبكين استخدامها لإخضاع تايبيه، مثل فرض حصار على مضيق تايوان وضم الجزر البعيدة أو تعطيل أنظمتها العسكرية أو الإلكترونية.
كانت الصين الشيوعية قد انفصلت عن تايوان نهاية الحرب الأهلية عام 1949 مع انسحاب قوات الحزب القومي الصيني إلى الجزيرة، لكن بكين تصر على أن تايوان التي يقطنها أكثر من 24 مليون نسمة ويديرها نظام ديمقراطي هي جزء من أراضيها وستستعيدها يوما ما.. معتبرة ان هذه القضية شأن داخلي لا ينبغي التدخل به من قبل أي طرف خارجي .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في يوم التروية ومع توافد طلائع ضيوف الرحمن إلى مشعر منى، تتجلى في قلب مكة المكرمة واحدة من أعظم صور...
مع تسارع التقدم التكنولوجي.. أصبحت تطبيقات الهواتف الذكية جزءا أساسيا من رحلة الحجاج، ليس فقط لتنظيم التنقلات والحصول على التصاريح،...
يُعد تطبيق "نسك" أحد أبرز المنصات الرقمية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية عبر وزارة الحج والعمرة بهدف تطوير خدمات الحج...
في مكة المكرمة تتحول اللغات خلال موسم الحج إلى مشهد إنساني عالمي، تتجاور فيه الثقافات واللهجات والأعراق تحت مقصد واحد،...