لم تعد حاجة منطقة الشرق الأوسط إلى الاستقرار مجرد أولوية سياسية، بل أصبحت ضرورة حقيقية لحماية مستقبل شعوبها،فعلى مدار سنوات أدت الحروب والصراعات إلى استنزاف الموارد، وتعطيل جهود التنمية وتراجع الاستثمارات وتفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية، بينما بات خطر اتساع نطاق المواجهات يهدد أمن المنطقة والعالم.
وفي ظل هذه التطورات المتلاحقة تدرك مصر خطورة انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
وأوضحت الاتصالات المصرية الأخيرة عن نشاط دبلوماسي مكثف يستهدف تنسيق المواقف مع الأطراف المؤثرة في أزمات المنطقة. فقد بحث وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد تطورات الأوضاع الإقليمية، في إطار التنسيق المستمر بين القاهرة وأبوظبي. كما جرى اتصال مصري تركي تناول سبل تكثيف الجهود الدبلوماسية لترسيخ الاستقرار الإقليمي ومنع اتساع دائرة التصعيد، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
و علي جانب آخر فإن الملف الليبي لا ينفصل عن بقية القضايا التي توليها مصر اهتمامًا كبيرًا، حيث جاءت مشاورات القاهرة والجزائر مؤكدة علي أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في إطار آلية دول الجوار الثلاثية، دعمًا للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار وتلبية تطلعات الشعب الليبي.
ويعكس هذا التحرك إدراكًا مصريًا بأن استقرار ليبيا يمثل مصلحة مباشرة لشعوب المنطقة، وأن التسوية السياسية تظل السبيل الأهم لإنهاء الانقسام واستعادة مؤسسات الدولة لفاعليتها.
ويمتد كذلك التحرك المصري إلى الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الأزمة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. فقد أكد وزير الخارجية المصري خلال اتصال هاتفي بالمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، علي دعم المسار الدبلوماسي لتجنب المزيد من التصعيد وهو بلا شك موقف يعكس حرص مصر على منع تحول الأزمات القائمة إلى مواجهة إقليمية شاملة.
و ختامًا فإن المنطقة اليوم في حاجة إلى لحظة تتراجع فيها لغة القوة لمصلحة الحوار، وتتحول فيها الموارد التي تُستنزف في الصراعات إلى استثمارات في التنمية والتعليم والصحة والبنية التحتية وفرص العمل.
ومن هنا تأتي أهمية الدور المصري في الدفع نحو التهدئة، وفتح قنوات التواصل وتشجيع الأطراف المختلفة على البحث عن حلول سياسية تحفظ الأمن والمصالح المشتركة. وأن السلام ليس مجرد غياب للحرب، بل هو البيئة التي يمكن فيها للشعوب أن تعيش بأمان وتعمل وتستثمر وتبني مستقبلها ومستقبل الأجيال القادمة.
برنامج (أحداث اليوم)، يذاع عبر شبكة الإذاعات الدولية الموجهة، البرنامج من إعداد وترجمة الدكتور أيمن عبد الحفيظ٠
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لم تعد حاجة منطقة الشرق الأوسط إلى الاستقرار مجرد أولوية سياسية، بل أصبحت ضرورة حقيقية لحماية مستقبل شعوبها،فعلى مدار سنوات...
موعدنا والجزء الثانى من سهرة السبت عبر أثير الإذاعة الثقافية تردد ٩١،٥٠ مع مسرحية " عطيل يعود" تذاع فى تمام...
تسهرون اليوم السبت ٩/١٢ على موجات إذاعة البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ١١ مساء مع برنامج خاص عن الموسيقار سيد...
موعد طلبة الصف الثالث الإعدادي مع درس الرياضيات مع الأستاذ أشرف طلعت يوم الأربعاء في تمام الساعة الرابعة عصراً عبر...