السفير محمد حجازي يدعو لمنظومة أمن إقليمي بالشرق الأوسط

على غرار النموذج الأوروبي

أكد السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق أن بداياته المهنية انطلقت من شغفه بالإعلام، حيث درس الصحافة بكلية الإعلام ،موضحًا أن العلاقة بين الصحافة والدبلوماسية علاقة تكاملية، فكلاهما يعتمد على البحث عن المعلومة ،غير أن الصحافة تستهدف نشرها للرأي العام بينما تستخدم في الدبلوماسية لخدمة مصالح الدولة، مشيرًا إلى أن هذا الإدراك كان دافعًا رئيسيًا لانتقاله إلى العمل الدبلوماسي الذي كان يمثل هدفه الأساسي منذ البداية.

وأضاف حجازي في حديثه ببرنامج  (جناب السفير ) أنه التحق بوزارة الخارجية المصرية عقب انتهاء خدمته العسكرية مباشرة ليبدأ مسيرة دبلوماسية اتسمت بالتنوع والتحدي، حيث عمل في غرب إفريقيا ومر بتجربة مهمة في بنين ثم انتقل إلى إسبانيا وأستراليا ،ما أتاح له الاحتكاك بثقافات مختلفة واكتساب خبرات متعددة،مؤكدًا أن كل محطة عمل كانت تمثل فرصة لفهم أعمق للعلاقات الدولية وخدمة مصر على المستويين السياسي والشخصي.

أشار السفير ومساعد وزير الخارجية الأسبق  إلى تأثره الكبير بعدد من الرموز البارزة في العمل الدبلوماسي وعلى رأسهم الدكتور بطرس بطرس غالي الذي وصفه بأنه أحد أعمدة الدبلوماسية الدولية، حيث تعلم منه أهمية القارة الإفريقية باعتبارها المجال الحيوي لمصر وضرورة تعزيز التواجد المصري بها ،لافتًا إلى أنه دعم هذا التوجه بالدراسة في جامعة نيروبي عام 1979 والتي تعد من الجامعات المتميزة وهو ما ساهم في تعميق فهمه لطبيعة القارة واحتياجاتها.

وأوضح  أن عمله الحالي في إطار منظمة المدن الإفريقية يستهدف تحقيق التوأمة بين المدن المصرية ونظيراتها الإفريقية بما يسهم في دفع عجلة التنمية ،مؤكدًا أن مصر تحظى بمكانة خاصة لدى الشعوب الإفريقية وهو ما يظهر في تقديرهم لدور الأزهر الشريف في نشر الفكر المعتدل إلى جانب الجهود التنموية مثل المشروعات الصحية ومستشفيات القلب التي تسهم في دعم التنمية ومن بينها مبادرات الدكتور مجدي يعقوب في القارة.

وصرح بأن تجربته كسفير في الهند خلال الفترة من 2006 إلى 2010 كانت من أبرز محطاته نظرًا لثراء المجتمع الهندي ووجود قواسم حضارية وثقافية مشتركة، مشيرًا إلى أن المشهد الإقليمي الحالي يذكره بأحداث أزمة الصواريخ الكوبية محذرًا من التصعيد ومؤكدًا أهمية العودة إلى قواعد القانون الدولي واحترام السيادة الوطنية ،داعيًا إلى إنشاء منظومة إقليمية للأمن والتعاون على غرار الاتحاد الأوروبي ومشددًا في الوقت ذاته على أن القوة الناعمة  التي تقوم على التأثير الثقافي والتعليمي والفنى تمثل أحد أهم أدوات التأثير في العصر الحديث، لافتًا إلى أن التقدم التكنولوجي وعلى رأسه الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة مهمة لتطوير الأداء لكنه لا يمكن أن يحل محل العقل البشري مؤكدًا أن الإنسان يظل العنصر الأساسي في الابتكار وصناعة القرار وأن الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا هو مفتاح تحقيق الاستفادة القصوى منها.

برنامج "جناب السفير" يُذاع عبر موجات البرنامج العام، من إعداد وتقديم الإذاعي أحمد الشاذلي.

 

لمتابعة البث المباشر لإذاعة البرنامج العام..اضغط هنا

غادة حنفي

غادة حنفي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

أدوية
يوم الأرض
قمح
متحدث الأوقاف
محمد مرعي
د.سرحان
حياة كريمة
الذكاء الاصطناعي

المزيد من إذاعة

أستاذ أمراض القلب: لكل مريض قلب برنامج رياضي خاص به

أكد الدكتور ياسر السيد أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية بجامعة الأزهر، رئيس شعبة تجلط الدم بجمعية القلب المصرية أن ممارسة...

باحث في التراث: جاهين ومكاوي أفضل من عبر عن مصر والمصريين

أكد خطاب معوض الباحث في التراث المصري أن صلاح جاهين كان فنانًا متعدد المواهب وكذلك سيد مكاوي حيث اشتركا معًا...

د.الأبجيجي: متابعة تحاليل الدهون تحمي الكبد من مضاعفات مرض السكري

قال الدكتور محمد عبد الوهاب الأبجيجي استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير وزراعة الكبد بالمعهد القومي للكبد إن الكبد هو مخزن...

رئيس شعبة الأدوية: توطين صناعة الأدوية يحقق الأمن الدوائي القومي

أكد الدكتور علي عوف رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية أنه منذ عام 2014 صدرت تكليفات رئاسية واضحة لتوطين صناعة الأدوية...