حذر دكتور محمد عسكر استشاري نظم المعلومات والأمن السيبراني من مخاطر تسجيل خطوط المحمول بأسماء عملاء شركات المحمول دون علمهم ،لافتاً إلى أن هذه المشكلة تمثل ثغرة أمنية وقانونية خطيرة تتحمل مسئوليتها شركات الاتصالات، مؤكدا أن الهاتف المحمول لم يعد في ظل هذا التقدم التكنولوجي مجرد وسيلة للتواصل وتبادل الرسائل فحسب ، بل أصبح جزءا أصيلا من حياة المواطن وارتبط بحساباته الإلكترونية والمصرفية والمحافظ المالية الخاصة به .
وأوضح عسكر من خلال حواره لبرنامج ( كلام النهاردة ) أن الحديث عن خطوط محمول مسجلة بأسماء مواطنين لا يعلمون عنها شيئًا لا ينبغي أن ينظر إليه بإعتباره مشكلة إدارية بسيطة وإنما بإعتباره قضية تتصل بأمن الهوية الرقمية وخصوصية البيانات وحماية المواطن من احتمالات إساءة استخدام بياناته .
وشدد على أن المواطن مطالب عند شراء شريحة جديدة لهاتفه المحمول بالتوجه إلى فرع شركة الاتصالات التى يرغب أن يكون أحد عملائها وتقديم أصل بطاقة الرقم القومي السارية ويقوم موظف نقطة البيع بالتحقق من صحتها، مؤكداً أن حماية بيانات التسجيل ليست رفاهية تقنية وإنما هى جزء من حماية الحقوق القانونية للمواطن ، لافتا إلى أن المسئولية هنا ليست مسئولية الدولة وحدها ولا شركات الاتصالات وحدها وإنما هي مسئولية مشتركة تبدأ من المواطن نفسه .
ونوه بأن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أتاح خدمة أرقامي من خلال تطبيق My NTRA حتى يتمكن المواطن من معرفة عدد الخطوط المسجلة باسمه لدى شركات الاتصالات، مضيفا أنه أصبح بإمكانه التعرف على الأرقام المسجلة باسمه ثم اتخاذ الإجراءات المناسبة تجاه الخطوط التي لم يقم بشرائها ولا يعرف عنها شيئا .
واستطرد حديثه قائلا إن الرقابة على منافذ البيع غير الرسمية يجب أن تحظى باهتمام مستمر إلى جانب المزيد من حملات التوعية للمواطنين بأهمية سرية بيانات بطاقة الرقم القومي التى يمكن أن تكون ذات قيمة كبيرة بالنسبة لمن يحاول استغلال الهوية الرقمية، ولذلك ينبغي أن تستمر حملات التوعية بصورة مبسطة ومباشرة لتوضيح متى يجوز تقديم بيانات الهوية ومتى ينبغي الامتناع عن ذلك، منوها بأن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات دعا بالفعل إلى عدم مشاركة بيانات بطاقة الرقم القومي إلا مع المواقع والتطبيقات الموثوقة.
كما أشار إلى أن هناك حاجة أيضًا إلى تبسيط رحلة الشكوى فإذا اكتشف المواطن رقمًا لا يعرفه فإن المطلوب ألا يتحول الأمر إلى رحلة طويلة بين الشركة والجهات المختلفة بل ينبغي أن تكون هناك آلية واضحة تبدأ بالاستعلام وتنتهي بإغلاق المشكلة مع إتاحة وسيلة للمواطن لمعرفة ما تم بشأن شكواه ، منوها بأنه فى الحالات التي لا يتم فيها الوصول إلى حل مع مقدم الخدمة يستطيع المواطن تصعيد شكواه إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الذي يعمل كمستوى ثانٍ لتلقي الشكاوى بعد استنفاد وسائل الحل مع مقدم الخدمة ويوفر لذلك قنوات متعددة من بينها الرقم المختصر " 155 "
واختتم د.محمد عسكر حديثه مؤكدا أن حماية المواطن لا تتحقق فقط من خلال إصدار القواعد وإنما من خلال ضمان تنفيذها ومراجعتها وتطويرها باستمرار، مشيرا إلى أن الرسالة التي ينبغي أن تصل إلى المواطن هي عدم التعامل مع رقم الهاتف باعتباره مجرد أرقام على شاشة الهاتف وإنما هذا الرقم أصبح مفتاحًا للكثير من جوانب حياته الرقمية، وأن معرفة ما هو مسجل باسمه ليست مسألة ترف أو إجراء روتيني وإنما ممارسة أساسية من ممارسات الأمن الرقمي، مضيفا أن الرسالة الأهم توجه إلى مؤسسات الدولة وشركات الاتصالات وهي أن الثقة الرقمية لا تبنى فقط بالتكنولوجيا وإنما تبنى بالشفافية وسهولة التحقق وسرعة تصحيح الأخطاء والمحاسبة عند ثبوت المخالفة فكل مواطن يجب أن يشعر أن بياناته ليست متاحة إلا في إطار قانوني واضح .
يذاع برنامج ( كلام النهاردة ) على موجات إذاعة الشرق الأوسط من الثالثة وحتى الخامسة عصرا، إعداد : هبة محمود ،تقديم : محمد يوسف.
للبث المباشر على إذاعة الشرق الأوسط أضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكدت الطالبة روان إيهاب أحمد الحاصلة هذا العام على المركز الأول على مستوى الجمهورية فى الثانوية العامة بالشعبة الأدبية أن...
قال دكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر الأسبق إن حياة الإنسان تمر بين لحظات من اليسر والعسر، وفي كلتا الحالتين...
قال الدكتور محمود حنفي الخبير في مجال التنوع البيولوجي وبيئة البحر الأحمر والشعاب المرجانية والأستاذ بجامعة قناة السويس إن أشجار...
حذر دكتور محمد عسكر استشاري نظم المعلومات والأمن السيبراني من مخاطر تسجيل خطوط المحمول بأسماء عملاء شركات المحمول دون علمهم...