أعلنت القيادة المركزية الأمريكية مواصلة عملياتها العسكرية لليلة السادسة على التوالي، مستهدفة عشرات المواقع العسكرية الإيرانية، بما في ذلك منشآت بحرية ومنظومات دفاع جوي وبنى تحتية لوجستية، إلى جانب قصف جسور ومحطات نقل ومطار في جنوب إيران.
كما شددت واشنطن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، مؤكدة أن الهدف يتمثل في حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز ومنع طهران من تهديد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في مؤشر على انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعًا تستهدف إضعاف القدرات اللوجستية الإيرانية.
وعلي الجانب الآخر وسعت إيران نطاق عملياتها العسكرية، معلنة استهداف قواعد ومواقع أمريكية في عدد من دول المنطقة، بينها الأردن والبحرين وقطر والكويت، إلى جانب التلويح بتعطيل صادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز إذا استمرت الهجمات الأمريكية. ويعكس ذلك تمسك طهران باستخدام أوراق الضغط الاستراتيجية التي تمتلكها، بما يزيد من احتمالات اتساع رقعة المواجهة وارتفاع مستوى المخاطر الأمنية في المنطقة.
ويكشف هذا التصعيد العسكري الخطير عن تحول لافت في طبيعة العمليات العسكرية بعد انتقالها من استهداف المواقع العسكرية إلى ضرب البنية التحتية الحيوية، وهو ما يرفع احتمالات الرد بالمثل ويزيد من صعوبة احتواء الأزمة. كما يثير استمرار التهديدات المتبادلة في محيط مضيق هرمز قلقًا متزايدًا في الأسواق العالمية، في ظل المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز، وما قد يترتب على ذلك من ضغوط اقتصادية على مختلف دول العالم.
هذا وتزداد خطورة المشهد مع التقارير التي تحدثت عن استعدادات أمريكية لتوسيع العمليات العسكرية، عبر دراسة استهداف منشآت الطاقة والمنشآت النووية الإيرانية، ومنها موقع جبل الفأس تحت الأرض، بهدف زيادة الضغط على طهران.
وفي الوقت نفسه، تبرز إسرائيل بوصفها عنصرًا رئيسيًا في معادلة التصعيد، مع إعلان واشنطن إرسال عشرات طائرات التزود بالوقود إلى مطاري بن جوريون و رامون لتعزيز جاهزية جيش الاحتلال لأي سيناريو عسكري أوسع ضد إيران. غير أن هذه الاستعدادات تتزامن مع أزمة سياسية داخلية في إسرائيل، بعد إقرار الكنيست حل نفسه وتحديد السابع والعشرين من أكتوبر المقبل موعدًا لانتخابات مبكرة، مما يضع حكومة بنيامين نتنياهو أمام تحديات سياسية وأمنية متزامنة، ويثير تساؤلات حول مدى تأثير الحسابات الانتخابية على قراراتها العسكرية خلال المرحلة المقبلة.
و ختامًا ومع هذا التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران تظهر مخاطر تتجاوز حدود البلدين، من حرب إقليمية واسعة لن تقتصر آثارها على أطراف الصراع، بل ستمتد إلى أمن الخليج، وأسواق الطاقة، وحركة التجارة الدولية، بما يهدد استقرار الاقتصاد العالمي تؤكد التطورات الأخيرة أن الشرق الأوسط يقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتطلب تغليب الحكمة على منطق القوة، وإحياء المسارات الدبلوماسية قبل أن تتجاوز الأزمة حدود السيطرة واشتعال مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.
برنامج ((أحداث اليوم)، يذاع عبر شبكة الإذاعات الدولية الموجهة، البرنامج من إعداد وترجمة وتقديم دكتور أيمن عبد الحفيظ.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية مواصلة عملياتها العسكرية لليلة السادسة على التوالي، مستهدفة عشرات المواقع العسكرية الإيرانية، بما في ذلك منشآت...
قال الكاتب الصحفي محمد الصايم رئيس قسم التعليم بجريدة الجمهورية إن محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني تفقد...
قال الكاتب الصحفي ماهر مقلد المتخصص في الشأن اللبناني، إن الرئيس اللبناني جوزيف عون يبدأ زيارته إلى واشنطن اليوم وذلك...
أكد سفير اليابان لدى مصر فوميو إيواي أنه يمثل بلاده في مصر منذ نوفمبر 2024 وأن علاقته بمصر بدأت منذ...