سميرعثمان يفتح ملفات التحكيم ويطرح حلولًا لتطوير الكرة المصرية

تطوير التحكيم يبدأ بالاستقلالية والشفافية..

حلّ الحكم الدولي السابق سمير محمود عثمان ضيفًا على برنامج"مع ولا ضد"المذاع عبر إذاعة الشباب والرياضة، حيث فتح العديد من الملفات المهمة المتعلقة بمنظومة التحكيم المصري، وتطويركرة القدم، ومستقبل الحكام، إلى جانب تقييمه للتحكيم في كأس العالم للأندية، مؤكدًا أن إصلاح المنظومة يحتاج إلى رؤية شاملة، ودعم حقيقي، وشفافية في إدارة الملف.

وأشاد عثمان بدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي للاعتماد على الكوادرالمصرية، مؤكدًا أن نجاح تجربة الكابتن حسام حسن مع المنتخب الوطني يعكس صحة هذا التوجه، وأن الفرصة يجب أن تُمنح للكفاءات الوطنية في مختلف المجالات، على أن يكون معيارالاختيارهوالكفاءة والعمل والاجتهاد، وليس الجنسية فقط.
 
وانتقد استمرارأوسكاررويز في إدارة بعض الملفات الخاصة بالتحكيم وإرسال أسماء الحكام رغم وجوده خارج البلاد، معتبرًا أن ذلك لم يكن أمرًا صحيحًا، مشددًا على أهمية وجود إدارة واضحة ومستقرة للجنة الحكام، مُشيدًا  بتوجه الدولة نحو تطويرمنظومة كرة القدم، والاهتمام بالأندية الجماهيرية، وتعزيز الاستثمار الرياضي، معربًا عن أمله في نجاح وزيرالشباب والرياضة في تنفيذ هذه الرؤية بما يخدم مستقبل الكرة المصرية.
 
وتناول عثمان مذكرات التفاهم بين بعض الأندية الجماهيرية وأندية الشركات، موضحًا أنها لا تمثل دمجًا بالمعنى التقليدي، لكنها تحتاج إلى رؤية واضحة وآليات تضمن نجاحها، محذرًا من أن تؤدي تلك الشراكات إلى تقليص فرص لاعبي ومدربي الأندية الجماهيرية، خاصة في قطاع الناشئين إذا حصلت الأندية الأكبر على الأولوية، مؤكدًا أن تقييم التجربة لا يمكن أن يتم قبل مرورعامين أو ثلاثة، مع ضرورة الحفاظ على قاعدة الناشئين وعدم الإضرار بها.
 
وفي ملف التحكيم، شدد الحكم الدولي السابق على أن تحديد سن 45 عامًا كحد أقصى لاستمرارالحكام ليس شرطًا مفروضًا من الاتحاد الدولي لكرة القدم، وإنما هو قرارمحلي يمكن إعادة النظر فيه، موضحًا أن الحكم يحق له الاستمرارطالما يتمتع بالكفاءة الفنية والبدنية والذهنية، مستشهدًا بالحكم الدولي علي رضا فغاني الذي واصل إدارة المباريات الدولية حتى سن التاسعة والأربعين.
 
وطالب عثمان بتحديث تقنية حكم الفيديو المساعد الـ  VAR في الملاعب المصرية، مؤكدًا أن النسخة المستخدمة حاليًا أصبحت قديمة، داعيًا اتحاد الكرة إلى مواكبة التطور العالمي، والسعي مستقبلًا لتطبيق تقنية التسلل شبه الآلي المستخدمة في البطولات الكبرى، مؤكدًا أن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب لجنة حكام مستقلة ومحترفة تحظى بالدعم الكامل من اتحاد الكرة، مع منحها الوقت الكافي لإعداد جيل جديد من الحكام القادرين على إدارة جميع المسابقات، وليس مباريات الأهلي والزمالك فقط، بل أيضًا مسابقات الدرجات المختلفة وقطاعات الناشئين، مشيرًا إلى أن تحسين ظروف إعداد الحكام والسفر والإقامة سينعكس بصورة مباشرة على مستوى الأداء داخل الملعب.
 
ودعا الحكم الدولي السابق إلى تبني سياسة أكثر شفافية من خلال نشرمقاطع فيديورسمية تشرح الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، مع توضيح أسباب صحة أو خطأ القرارات، بهدف نشرالثقافة التحكيمية بين الجماهيروالإعلام واللاعبين، مؤكدًا أن الاعتراف بالأخطاء لا ينتقص من هيبة الحكم، بل يعزز من مصداقية المنظومة، منتقدًا قرار إلغاء التحليل التحكيمي المتخصص من الاستوديوهات التلفزيونية، معتبرًا أن غياب المتخصصين في قانون اللعبة أفسح المجال لتفسيرات غيردقيقة، ما أدى إلى زيادة الجدل، مطالبًا بعودة المحللين التحكيميين وفق ضوابط مهنية واضحة.
 
وطالب عثمان بإعادة الثقة في عدد من الحكام المصريين أصحاب الخبرة، وعلى رأسهم محمود البنا وأحمد الغندور، مؤكدًا أنهما من أفضل الحكام خلال السنوات الماضية ويستحقان العودة لإدارة المباريات، كما انتقد عدم تنظيم استقبال رسمي لطاقم التحكيم المصري العائد من المشاركة في كأس العالم، مطالبًا بتكريمهم تقديرًا لتمثيلهم المشرف للكرة المصرية، مُشددًا على أن الإعلام شريك أساسي في نجاح منظومة التحكيم، مطالبًا بعدم تضخيم الأخطاء، وفي الوقت نفسه دعا الحكام إلى الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي وعدم التعليق على الأحداث أو نشرأي محتوى يتعلق بالمباريات حفاظًا على تركيزهم وحيادهم.
 
وفي تقييمه لبطولة كأس العالم للأندية، وصف عثمان المستوى التحكيمي بأنه من أسوأ النسخ في تاريخ البطولة، مؤكدًا أن المؤشرات السلبية بدأت قبل انطلاق المنافسات بعد عدم تمكن الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من الحصول على تأشيرة دخول الدولة المستضيفة، معتبرًا أن ذلك يعكس غياب العدالة في التعامل مع الحكام المشاركين، مُضيفًا أن البطولة شهدت العديد من الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، بينها عدم احتساب حالات طرد وركلات جزاء واضحة، فضلًا عن تفاوت في تطبيق القانون بين المنتخبات واللاعبين، كما انتقد تغلغل الاعتبارات التسويقية في البطولة، مستشهدًا بتغيير تصميم الكرة وملابس الحكام خلال الأدوارالإقصائية.
 
وفي المقابل، أشاد بأداء طاقم التحكيم المصري بقيادة الحكم الدولي أمين عمر، مؤكدًا أنه قدم مستوى متميزًا في المباراتين اللتين أدار فيهما المنافسات، لكنه لم يحصل على فرصة استكمال مشواره في الأدوار المتقدمة رغم تفوقه الفني، كما أكد أن الحكام الأفارقة لم ينالوا التقديرالذي يستحقونه مقارنة بنظرائهم الأوروبيين.
 
واختتم سميرمحمود عثمان تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح لجنة الحكام الجديدة يتطلب تضافر جهود اتحاد الكرة والأندية والإعلام والجماهير، مشددًا على أن الأخطاء التحكيمية لن تختفي بشكل كامل، لكن الهدف الحقيقي يجب أن يكون تقليلها إلى الحد الأدنى وتحقيق أكبرقدرمن العدالة داخل المستطيل الأخضر.
 
برنامج"مع ولا ضد"يذاع الجمعة على إذاعة الشباب والرياضة، تقديم الإعلامية نجلاء حلمي.

مجدي عبد السيد

مجدي عبد السيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

محمد فاروق: رئيس لجنة الحكام المقبل يجب أن يكون قويًا وأمينًا
الغندور: المسؤول المصري يستحق الدعم الكامل لقيادة منظومة التحكيم
توفيق السيد:"أوسكار رويز"أعاد التحكيم المصري سنوات إلى الوراء
القصاص: تنسيق دائم بين مصر والإمارات حيال القضايا الإقليمية
د. هناء سرور
بعد رحيل أوسكار مطالب باستقلال لجنة الحكام وتحديث تقنيات التحكيم
رضوان
فضل الله

المزيد من إذاعة

محمد فاروق: رئيس لجنة الحكام المقبل يجب أن يكون قويًا وأمينًا

أكد الحكم الدولي السابق محمد فاروق أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة مهمة لإعادة بناء منظومة التحكيم المصري، مشددًا على ضرورة...

الغندور: المسؤول المصري يستحق الدعم الكامل لقيادة منظومة التحكيم

أكد الحكم الدولي السابق الكابتن جمال الغندور أن رئيس لجنة الحكام المقبل سيواجه مسؤولية كبيرة في ظل التحديات التي شهدتها...

توفيق السيد:"أوسكار رويز"أعاد التحكيم المصري سنوات إلى الوراء

أكد الحكم الدولي السابق توفيق السيد أن فترة تولي الكولومبي أوسكاررويزرئاسة لجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة القدم لم تحقق الأهداف...

سميرعثمان يفتح ملفات التحكيم ويطرح حلولًا لتطوير الكرة المصرية

حلّ الحكم الدولي السابق سمير محمود عثمان ضيفًا على برنامج"مع ولا ضد"المذاع عبر إذاعة الشباب والرياضة، حيث فتح العديد من...