قال الدكتور محمد نصير أحمد خبير ترميم الآثار إن عملية اكتشاف الآثار وترميمها والحفاظ عليها شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة خاصة مع تزايد دور البعثات المصرية في أعمال البحث والتنقيب، حيث أوضح أن العمل الأثري ليس مجرد عملية حفر واستخراج بل هو تخصصًا دقيقًا يحتاج إلى خبرات علمية وتمويل مناسب ومناخ ملائم يضمن سلامة القطع الأثرية.
وأضاف نصير أن استخراج الأثر من موقعه يعد مرحلة شديدة الحساسية إذ يتم التعامل معه وفق خطوات مدروسة للحفاظ عليه من أي تلف محتمل، مشيرا إلى أن الأثر يخضع فور اكتشافه لما يشبه الإسعافات الأولية لضمان استقراره، ثم يتم حفظه في ظروف بيئية مشابهة للظروف التي ظل فيها طوال قرون قبل اكتشافه. وأكد أن بعض الاكتشافات التي قد تبدو بسيطة للوهلة الأولى يمكن أن تقدم معلومات بالغة الأهمية وقد تسهم في رسم صورة متكاملة لفترة تاريخية معينة أو الكشف عن جوانب جديدة من حياة الحضارات القديمة وهو ما يمنح كل اكتشاف أثري قيمة علمية تتجاوز حجمه أو شكله.
أكد خبير ترميم الآثار من خلال برنامج (الأنامل الذهبية) أن علم ترميم الآثار يجمع بين العلم والفن ويهدف في المقام الأول إلى الحفاظ على الأثر وإظهاره بأفضل صورة ممكنة دون المساس بأصالته أو قيمته التاريخية وأوضح أن الترميم لا يعني تجديد الأثر أو تجميله وإنما المحافظة على حالته واستقراره مع احترام ملامحه الأصلية، لافتًا النظر إلى أن هذا المجال يعتمد على مجموعة واسعة من العلوم مثل الفيزياء والكيمياء والجيولوجيا إلى جانب الخبرة الفنية المتخصصة وذلك لضمان اتخاذ القرارات المناسبة لكل قطعة أثرية على حدة،
وأشار إلى أنه من أهم قواعد الترميم استخدام مواد قابلة للإزالة أو الاسترجاع بحيث يمكن استبدالها مستقبلًا إذا توصل العلم إلى مواد أكثر كفاءة أو أمانًا كما شدد على ضرورة ألا تتسبب المواد المستخدمة في أي ضرر للأثر، مؤكدًا أن لكل قطعة ظروفها الخاصة التي تحدد أسلوب التعامل معها وفقا للمعايير والضوابط دولية التى وضعتها منظمة اليونسكو لتنظيم عمليات الترميم مع منح المرمم حرية اختيار الأسلوب الأنسب بما يحقق حماية الأثر ويحافظ على قيمته الثقافية والتاريخية.
كما أكد أن أعمال الصيانة والحفاظ تختلف من نوع أثري إلى آخر وفقًا لطبيعة كل موقع وظروف استخدامه وأوضح أن الآثار الإسلامية وخاصة المساجد التاريخية تحتاج إلى معدلات صيانة مرتفعة لأنها لاتزال تؤدي وظائفها اليومية وتستقبل أعدادًا كبيرة من الزوار والمصلين فضلًا عن وجود العديد منها داخل مناطق سكنية مزدحمة وهو ما يعرضها لعوامل تؤثر على حالتها بمرور الوقت.
وفي ختام حديثه، أضاف محمد نصير أن الآثار المصرية القديمة لها طبيعة مختلفة وتتطلب بدورها أساليب خاصة في المتابعة والصيانة والحفاظ لانها تمثل موردًا اقتصاديًا مهمًا من خلال جذب السياحة إلى جانب إمكانية استغلال بعض المواقع كخلفيات للفعاليات الثقافية والفنية مثل المهرجانات والعروض التراثية وشدد على أن أي قرار يتعلق بترميم أثر لا يُتخذ بشكل فردي بل يكون نتيجة مناقشات ودراسات يشارك فيها فريق من أساتذة وخبراء الترميم لضمان اختيار الحل الأمثل الذي يحافظ على سلامة الأثر .
يُذاع برنامج (الأنامل الذهبية) عبر أثير شبكة البرنامج العام، فكرة وإعداد أحلام أبو نوارة وتقديم الإذاعية جيهان الريدي.
للبث المباشر على أذاعة البرنامج العام أضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الدكتور محمد نصير أحمد خبير ترميم الآثار إن عملية اكتشاف الآثار وترميمها والحفاظ عليها شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات...
أكد الكاتب محمد نبيل محمد وكيل وزارة الثقافة، رئيس تحرير سلسلة العبور ، أن ذكرى وفاة اللواء المهندس باقي زكي...
أعرب الدكتور حسن القصبي، أستاذ الحديث بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالأزهر الشريف، عن سعادته البالغة بتخريج هذا الجيل المؤهل الذي...
أكدت الأديبة لبنى القدسي أن قصة "الراعي" للأديب هشام العطار قصة إنسانية مؤثرة ورائعة والكاتب نجح في اختيار عنوان "الراعي"...