د.محمد عباس: الريف والمناطق الشعبية مصادر إلهام للفنان التشكيلي

قال الفنان التشكيلي الدكتور محمد عباس أستاذ الجرافيك بكلية الفنون الجميلة بجامعة المنيا إن تأسيس كلية الفنون الجميلة بالمنيا عام ١٩٨٣ كان خطوة مهمة لإحياء الحركة الفنية والثقافية في صعيد مصر وذلك بقيادة الدكتور أحمد نوار ومجموعة من الفنانين والأكاديميين الذين آمنوا بأهمية نشر الفنون خارج العاصمة،وأوضح عباس أنه يعتبر أن القاهرة القديمة بما تضمه من شوارع شعبية ومساجد أثرية وعمارة مميزة شكلت مصدرًا ثريًا ومهما للإلهامه وأضاف أن أعماله الأولى اعتمدت على الخطوط والظلال والعلاقة بين الضوء واللون وهو ما أسهم في تأسيس تجربته الفنية الخاصة.

كما أشار إلى أن الريف والمناطق الشعبية كانا أيضًا من أهم المصادر التي استلهم منها موضوعاته وأعماله الفنية، مؤكداً أن هذه البيئة المتنوعة ساعدته على بناء خطاب بصري مميز انعكس في أعماله الأكاديمية والفنية.

أكد عباس من خلال استضافته فى برنامج (الأنامل الذهبية) أن اختياره لفن الجرافيك جاء لأنه كان من الفنون الحديثة نسبيًا في ذلك الوقت وكان يسمح بإنتاج أكثر من نسخة من العمل الفني على عكس بعض الفنون الأخرى التي تقتصر على نسخة واحدة فقط كما أن فن الجرافيك يعتمد على تقنيات متعددة مثل الحفر البارز على الخشب أو الحفر الغائر على المعدن.

وأضاف أنه سعى في أعماله إلى تقديم الواقع بصورة فنية مطبوعة تعكس جماليات القاهرة القديمة وتفاصيلها الإنسانية والمعمارية ، واستطرد قائلا إنه مع الوقت بدأ الاتجاه إلى استلهام عناصر جديدة من الطبيعة مثل الأسماك والزهور والأشجار وتوظيفها في تكوينات تشكيلية فتحت أمامه آفاقًا جديدة للتجريب والإبداع وأصبح يولي اهتمامًا كبيرًا للفراغ داخل اللوحة إيمانًا منه بأن عين المشاهد تحتاج إلى الراحة والتوازن أثناء التلقي.

أوضح الفنان التشكيلي أن تجربة العمل خارج مصر لسنوات طويلة تركت تأثيرًا كبيرًا على رؤيته الفنية والإنسانية خاصة أنه عمل مدرسًا للفنون في عدد من الكليات الفنية لمدة تقارب خمسة عشر عامًا منح خلالها فرصًا جديدة من بينها تنفيذ أعمال جدارية شكلت إضافة مهمة له ولطلابه ورغم سنوات الغربة أكد أنه لم ينقطع عن المشاركة في الملتقيات والمعارض الفنية داخل مصر وخارجها وهو ما انعكس في معرضه الأخير «حنين» الذي جسد مشاعر الشوق والانتماء للوطن، مضيفًا أن لكل بلد طبيعتها ومناخها اللذين ينعكسان على الفنان والمتلقي معًا، مؤكدًا أن المشاهد يستطيع استشعار هذه الخصائص من خلال الألوان والتكوينات الفنية.

كما أشار إلى حصوله على العديد من التكريمات المحلية والدولية واقتناء عدد من أعماله في متاحف ومؤسسات فنية مختلفة، موضحًا أن الخيال وتناغم الخطوط والألوان يظلان الركيزة الأساسية في مسيرته الإبداعية.

يُذاع برنامج (الأنامل الذهبية) عبر أثير شبكة البرنامج العام، فكرة وإعداد أحلام أبو نوارة وتقديم الإذاعية جيهان الريدي .

 

داليا تميرك

داليا تميرك

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

البيئة البحرية
المهندس أسامة قناوي
لجنة البرامج التعليمية تواصل دعم الطلاب العرب في الأراضي الفلسطينية ال
زاد العزة
دكتور محمود الصبروط
حزمة من المشروعات الإنشائية والتكنولوجية الكبرى بمطار القاهرة الدولي
"فرصة"برنامج يستهدف التمكين الاقتصادي للمرأة وتحويلها لمنتجة 
سياسة إيران الإقليمية تعيق الاعتراف الدولي ببرنامجها النووي 

المزيد من إذاعة

د.أسامة العبد يوضح مواطن استحباب الصلاة على النبي وفضلها العظيم

أكد دكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر الأسبق أن الصلاة على رسول الله تُستحب في مواطن عديدة من حياة المسلم...

إطلاق مبادرتي"أم واعية" و"رحلة بنات فقط" لدعم الأسرة وتوعية الفتيات

أكدت سوزان جعفر رئيسة مجلس أمناء مؤسسة سيدتي للتنمية المستدامة أنه تم إطلاق مبادرة مهمة في مدارس التربية والتعليم بالإسكندرية...

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية يوضح آداب الاستئذان في الإسلام

أكد علي فخر أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الاستئذان في الأصل يكون باللفظ وقد ينوب عنه غيره، مبينًا أن...

التايب: القمة المصرية الإماراتية تعزز التنسيق العربي وتدعم استقرار المنطقة

قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد التايب إن القمة المصرية الإماراتية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد...