باحثة:بناءأسرةسعيدة يبدأباختيارصحيح ويستمربالحفاظ على المودة والرحمة والتعاون

قالت نجوى رجب الكاتبة الصحفية الباحثة في شئون الأسرة والمجتمع،إن الأسرة تظل هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع،وإذا صلحت صلح المجتمع بأكمله والحياة الأسرية السعيدة لا تقوم على المظاهر أو الإمكانات المادية فقط،بل ترتكز في المقام الأول على المودة والرحمة بين الزوجين،فالمودة هي الحب المتبادل،والرحمة هي الاحتواء والتسامح وقت الخلاف.

وأوضحت رجب خلال حوارها في برنامج(إلى ربات البيوت)أن العلاقة الزوجية الناجحة تقوم على الاحترام المتبادل،والحوارالهادئ،والقدرة على احتواء المشكلات قبل تفاقمها،فالخلافات أمرطبيعي في أي بيت،لكن طريقة التعامل معها هي التي تحدد قوة العلاقة أوهشاشتها. وعندما يشعر كل طرف بالتقدير والدعم من شريك حياته،ينعكس ذلك إيجابياً على الأبناء،فينشأون في بيئة آمنة نفسياً وعاطفياً.

وأشارت الكاتبة الصحفية إلى أن الأسرة ليست علاقة ثنائية فقط،بل منظومة متكاملة، فالتعاون في تحمل المسئوليات،سواء كانت مادية أو تربوية أو منزلية،يعزز روح الانتماء داخل البيت. كما أن إشراك الأبناء في بعض المسئوليات المناسبة لأعمارهم،يعزز لديهم روح الاعتماد على النفس والانضباط،مضيفة أن الترابط الأسري يظهر في أوقات الشدة قبل الرخاء؛فالدعم المتبادل،والوقوف بجانب أحد أفراد الأسرة عند تعرضه لمشكلة،يرسخ الثقة ويقوي الروابط العاطفية.

وأوضحت الباحثة في شئون الأسرة والمجتمع أن اختيار شريك الحياة قرار مصيري،لذلك يجب أن يقوم على أسس واضحة،أهمها:التوافق القيمي والأخلاق:القيم المشتركة تمثل حجر الأساس في استمرار العلاقة والنضج النفسي والعاطفي والقدرة على تحمل المسئولية وإدارة الخلافات والاحترام المتبادل،فالحب وحده لا يكفي دون احترام والقدرة على الحوار:التواصل الفعال يقلل من سوء الفهم والتكافؤ الاجتماعي والفكري لتقليل فجوات الخلاف مستقبلاً، كما أن الانجذاب العاطفي مهم،لكنه لا ينبغي أن يكون العامل الوحيد في اتخاذ القرار.

وتابعت أنه يقع على عاتق الأسرة دور كبير في توعية الأبناء،وخاصة الفتيات، بكيفية الاختيار الأمثل لشريك الحياة. فالتنشئة القائمة على الثقة والحوار المفتوح،تتيح للفتاة التعبير عن مخاوفها وتساؤلاتها دون خوف. كما أن تقديم القدوة الحسنة داخل البيت،يعكس نموذجاً عملياً للعلاقة الصحية. وتحرص مؤسسات الدولة والمجتمع المدني على دعم هذا الوعي من خلال برامج التأهيل الأسري،ومن أبرزها المبادرات التي يطلقها المجلس القومي للمرأة، والتي تهدف إلى تعزيزالتمكين الاجتماعي والتوعية بأهمية الاختيار الواعي،إضافة إلى جهود وزارة التضامن الاجتماعي في دعم برامج الإرشاد الأسري.

وأضافت رجب أن بناء أسرة سعيدة يبدأ باختيار صحيح ويستمر بالحفاظ على المودة والرحمة والتعاون والتفاهم،فالأسرة الواعية هي القادرة على مواجهة تحديات الحياة،وتربية جيل متوازن نفسياً وقادر على الإسهام الإيجابي في المجتمع. وفي النهاية،تبقى الحياة الأسرية رحلة مشتركة تحتاج إلى صبر وحب وتفاهم، حتى تظل بيوتنا عامرة بالاستقرار والسعادة.

يذاع برنامج(الى ربات البيوت)عبرأثير شبكة البرنامج العام تقديم الاذاعية هبة يوسف وهندسة اذاعية سامى الشيمى.

لمتابعة البث المباشر لإذاعة البرنامج العام ..اضغط هنا

شيرين الفونس

شيرين الفونس

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

صشيشصصش
الناقد الرياضي عادل كريم: مباراة مصر وإيران توصف بالعصيبة
ناقد رياضي:منتخب مصر يحقق إنجاز تاريخي بالصعود إلى دورالـ32 لأول مرة
د.رحاب الرحماوي: الأمن الرقمي للأسرة يبدأ من الوعي
"النيل نبض الحضارة المصرية القديمة"معرض أثري مؤقت يحتفي بنهرالنيل
https://www.maspero.eg/stream/10
"الري" تستعد لضمان كفاءة تشغيل المنظومة المائية بالسويس
كاتب صحفي:مشروعات استراتيجية بالبحيرة لخدمة المواطنين ودعم التنمية الش

المزيد من إذاعة

د. أسامة العبد: العفو المقرون بالإصلاح من أعلى مراتب التعامل مع المسيء

أكد الدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر الأسبق أن الإسلام حث على العفو وجعله من مكارم الأخلاق مستشهدًا بقول الله...

خبير اقتصادي: حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة تعكس انحياز الدولة للمواطن

قال الدكتور علاء رزق الخبير الاقتصادي رئيس المنتدى الإستراتيجي للتنمية إن تحقيق البعد الاجتماعي يُعد أحد أهم مرتكزات الجمهورية الجديدة،...

كاتب صحفي: التنسيق المصري العُماني يدعم المسار التفاوضي ويعزز استقرار المنطقة

قال الكاتب الصحفي هاني فاروق مدير تحرير جريدة الأهرام المتخصص في الشؤون الإقليمية والدولية إن وزير الخارجية الدكتور بدر عبد...

أمين الفتوى: الاجتماع على تلاوة القرآن داخل في عموم النصوص الشرعية

أكد الدكتور علي فخر أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أنَّ قراءةَ القرآن الكريم جماعةً أمر مشروع شرعًا مستندًا إلى عموم...