أكد الكاتب الصحفي دندراوي الهواري، أن الأزمات التي شهدها النادي الأهلي خلال السنوات الأخيرة تعود بالأساس إلى الابتعاد عن مفهوم المؤسسية الذي كان يمثل الركيزة الأساسية في إدارة النادي عبر تاريخه، مشددًا على أن الأهلي ظل دائمًا نموذجًا للمؤسسات الكبرى التي تُدار وفق نظام واضح قائم على توزيع المسؤوليات والملفات بدقة واحترافية.
وقال الهواري خلال استضافته في برنامج "النجوم في رمضان" إن إدارة الأهلي تاريخيًا كانت تقوم على العمل الجماعي، إذ كان كل مسؤول يمتلك ملفًا محددًا يتابعه دون تجاوز اختصاصاته أو التدخل في مهام الآخرين، وهو ما جسّد مفهوم الإدارة الاحترافية داخل الكيان.
وأشار إلى أن هذه المؤسسية تجلت بوضوح في عهدي الكابتن صالح سليم والكابتن حسن حمدي، موضحًا أن النادي كان يُدار حينها بصورة جعلته نموذجًا للمؤسسة المصرية الناجحة، مُضيفًا أن الانتخابات داخل النادي كانت تُجرى بشفافية كاملة عبر صناديق زجاجية واضحة، ما جعل الأهلي مثالًا للمؤسسات العامة التي تُدار بأسلوب احترافي مع متابعة دقيقة لكل التفاصيل الصغيرة والكبيرة داخل المنظومة.
وأوضح الهواري أنه لم يفكر في العمل ناقدًا رياضيًا رغم امتلاكه معرفة واسعة بالشأن الرياضي، مؤكدًا أن اهتمامه الأكبر كان دائمًا بالشأن العام والسياسة، وأنه يتحدث عن كرة القدم من منطلق كونه مشجعًا في المقام الأول للنادي الأهلي وليس ناقدًا متخصصًا.
وفيما يتعلق بسياسة التدوير بين حراس المرمى، أعرب الهواري عن رفضه الكامل لهذه الفكرة، مؤكدًا أن التدوير لا يُطبق في الأندية الكبرى، وأن السياسة المتبعة داخل الأهلي في هذا الملف غريبة، مشددًا على ضرورة تثبيت الحارس الأساسي، موضحًا أن الحارس مصطفى شوبير هو الأجدر بالمشاركة في الفترة الحالية، نظرًا لجاهزيته الفنية وقدرته على اللعب بالقدم والخروج بالكرة دون توتر، مطالبًا بمنحه الفرصة الكاملة حتى نهاية الموسم.
كما شدد على أن المباريات الكبرى لا تُحسم بالخطط الفنية وحدها، بل بروح اللاعبين داخل الملعب، مؤكدًا أن الأداء القتالي والحماس وبذل الجهد هي العناصر الحاسمة، وأن اللاعبين يتحملون ما يقرب من 80 إلى 90% من مسؤولية النتائج، بينما يظل دور المدرب جزئيًا فقط.
وانتقد الهواري ملف التعاقدات داخل الأهلي خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أن النادي عانى لفترة طويلة في اختيار المهاجمين بسبب غياب التخطيط واعتماد بعض الصفقات على المصادفة وليس الدراسة الفنية، مشيرًا إلى أن النادي لم ينجح على مدار نحو تسع سنوات في حل أزمة مركز رأس الحربة بصورة حاسمة.
وأكد أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب وضوح المهام والصلاحيات داخل قطاع الكرة، حيث توجد لجان ومناصب متعددة دون تحديد دقيق للأدوار، على عكس ما كان يحدث سابقًا عندما كانت القرارات مركزية وواضحة تحت إشراف القيادة الرياضية للنادي،معربًا عن أمله في أن تكون هناك نية حقيقية للإصلاح، وأن يتم منح المسؤولين الجدد صلاحيات واضحة دون سحبها لاحقًا، مشيرًا إلى أن تكرار تغيير الصلاحيات خلال السنوات الماضية تسبب في استمرار الأزمات، منتقدًا بعض القرارات الإدارية والفنية، مثل إعارة لاعبين مع تحمل جزء من رواتبهم رغم منافسة أنديتهم للأهلي، إضافة إلى التعاقد مع أجهزة فنية دون دراسة كافية، ما تسبب في خسائر مالية كبيرة للنادي.
وعن نادي الزمالك، أوضح أن الأزمة في الأساس إدارية وليست فنية، مؤكدًا أن الحل يكمن في وجود إدارة قوية تمتلك استراتيجية واضحة لتنمية الموارد والتركيز على العمل المؤسسي بعيدًا عن الصراعات والترندات الإعلامية، داعيًا إلى الاستثمار في قطاعات الناشئين والأكاديميات باعتبارها كنزًا حقيقيًا للأندية، ناصحًا مسؤولي الزمالك بضرورة العمل الجماعي والابتعاد عن خطاب المظلومية، والتركيز على تطوير الموارد والمشروعات والاستثمار الرياضي لتحقيق الاستقرار.
وتحدث الهواري أيضًا عن ملف تطوير مراكز الشباب، مشيرًا إلى أهمية وجود خطة واضحة وأهداف محددة قبل تنفيذ أي خطوات تطويرية، مؤكدًا أن الإصلاح يبدأ بتحديد الأولويات ووضع سياسات تنفيذية واضحة.
برنامج (النجوم في رمضان) يذاع على شبكة الشباب والرياضة يوميًا في الثالثة والنصف عصرًا خلال أيام شهر رمضان المبارك قدمتهذه الحلقة الإعلامية نجلاء حلمي .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الدكتور محمد العزبي خبير العلاقات الدولية إن في ظل التصعيد العسكري المتواصل المرتبط بإيران تتجه الأنظار إلى التأثيرات الاقتصادية...
تلعب الأرقام والإحصائيات حول السكان والاقتصاد وقطاعات الخدمات دورا أساسياً في رسم مسار التنمية لأي دولة . ومن هذا المنطلق...
يعد اهتمام أفراد المجتمع بالمعلومات والإحصائيات واستخدامها مؤشراً على مدد انتشار الوعي الإحصائي بينهم ويعكس هذا أيضاً الجهود المتواصلة التي...
أكد الدكتور سيد نجم أن الإنسان غالبًا لا يتعب من الأحداث نفسها بقدر ما يتعب من التفكير المفرط فيها، حيث...