جاء الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ليعكس تحركًا مصريًا مدروسًا يهدف إلى منع انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع قد تكون عواقبه وخيمة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
إن موقف مصر الواضح الذي عبّر عنه الرئيس السيسي، والقائم على الإدانة القاطعة والرفض المطلق لاستهداف دول الخليج والأردن والعراق، يعكس ثوابت راسخة في السياسة الخارجية المصرية. فالقاهرة تنطلق دائمًا من مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، فضلًا عن التأكيد المستمر على أن أمن دول الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي.
كذلك شدد الرئيس السيسي على أن هذه الدول الشقيقة لم تشارك في الحرب ضد إيران، بل لعبت دورًا محوريًا في دعم جهود خفض التصعيد وتشجيع المسار التفاوضي سعيًا للتوصل إلى حل دبلوماسى للأزمة.، مما يجعل استهدافها أمرًا مرفوضا وغير مبرر.
ويأتي هذا الموقف المصري في ظل ظروف معقدة، حيث تحولت المنطقة إلى ساحة مفتوحة لصراعات متشابكة تتداخل فيها المصالح الدولية ، فاستمرار المواجهات العسكرية لا يهدد استقرار الشرق الأوسط فحسب؛ بل يلقي بظلاله القاتمة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية، خاصة في ظل المخاوف المحيطة بسلامة الممرات البحرية الحيوية.ومن هنا تبرز أهمية الجهود الدبلوماسية التي تقودها مصر لإعادة الأطراف المتصارعة إلى طاولة المفاوضات.
وقد أكد الرئيس السيسي استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد ممكن للوساطة وتغليب الحلول السياسية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الحروب لا تقدم حلولا حقيقية للأزمات المعقدة، وأن الحوار يظل الطريق الوحيد لتجنب مزيد من الدماء والدمار.
وفي الختام فإن مصر تدرك جيدًا أن استمرار هذه الحرب يغذي أطماع القوى التي تسعى لإعادة رسم الخرائط الجغرافية بما يخدم مصالح دول محددة،إن التحرك المصري يعكس إدراكًا عميقًا للحظة التاريخية الراهنة؛ فالتصعيد العسكري المتبادل يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة قد تتجاوز حدود الصراع الحالي. لذا، فإن الدعوة المصرية للتهدئة وإعلاء مبدأ حسن الجوار تمثل محاولة جادة لإعادة التوازن للمشهد الإقليمي،وفي ظل هذا المشهد المضطرب، تبدو الحاجة ملحة إلى تحرك دبلوماسي واسع تقوده القوى الإقليمية المؤثرة، وفي مقدمتها مصر، لمنع تحول الأزمة إلى صراع طويل الأمد. فالتاريخ أثبت أن الحروب في هذه المنطقة لا تفرز منتصرين، بل تترك خسائر فادحة للجميع.
برنامج (أحداث اليوم)، يذاع عبر شبكة الإذاعات الدولية الموجهة، البرنامج من إعداد وتقديم الدكتور أيمن عبد الحفيظ.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الإذاعي رامي سعد إن الإمام نافع المدني هو "مولى" عبد الله بن عمر بن الخطاب وأحد كبار أئمة التابعين...
قال الموسيقار الراحل عمار الشريعي إنه عانى من الشهرة ،فهو إنسان يحب حياته الخاصة وأوقاته الخاصة التى يستمتع بها كما...
قال الإذاعي كريم كوجوك مقدم برنامج "شوف يا إكسلانس " إن الشيخ محمد سلامة كان من أعظم قراء القرآن الكريم...
يلتقي مستمعو شبكة البرنامج العام مع حلقة جديدة من البرنامج الرمضاني اليومي "اعتراف مؤجَّل"، حيث تستضيف الإذاعية عزة إسماعيل الدكتور...