قالت إيمان الدربي الكاتبة الصحفية، مديرة تحرير مجلة حواء إن اللغة العربية تُعد أكثر من مجرد وسيلة للتواصل؛ فهي وعاء الهوية، وجسر الحضارة، ومرآة الثقافة والتاريخ ومن هنا تبرز أهمية تربية الأبناء على حب اللغة العربية منذ الصغر، ليس فقط لإتقانها قراءة وكتابة، بل لترسيخ الانتماء والاعتزاز بالذات الحضارية.
وبينت الدربي خلال حوارها في برنامج (إلى ربات البيوت) أن خبراء التربية يؤكدون أن السنوات الأولى من عمر الطفل هي المرحلة الذهبية لاكتساب اللغة، فالطفل الذي ينشأ في بيئة تُقدّر العربية، وتستخدمها بشكل سليم وجذاب، ينمو لديه ارتباط وجداني بها، ما ينعكس على ثقته بنفسه وقدرته على التعبير، كما أن التمكن من اللغة الأم يعزز مهارات التفكير والتحليل والإبداع، ويُسهم في التفوق الدراسي، لأن فهم المواد التعليمية يرتبط أساسًا بسلامة الفهم اللغوي.
وأشارت الكاتبة الصحفية إلى أنه في ظل الانفتاح التكنولوجي وهيمنة اللغات الأجنبية في بعض المدارس والمنصات الرقمية، تراجع استخدام اللغة العربية الفصحى في الحياة اليومية، وحلّت محلها العامية أو المصطلحات الأجنبية، وهنا يأتي دور الأسرة والمدرسة في إعادة التوازن، دون رفض تعلم اللغات الأخرى، بل بجعل العربية أساسًا قويًا ينطلق منه الأبناء نحو العالم، مشيرًة إلى أن الأسرة هي المدرسة الأولى، ويمكنها غرس حب العربية عبر خطوات بسيطة وفعّالة، مثل: قراءة القصص العربية للأطفال بانتظام، وتشجيعهم على التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم بالفصحى بأسلوب مبسط، ومشاهدة البرامج الهادفة التي تقدم محتوى عربيًا سليمًا، والاحتفاء بالمناسبات المرتبطة باللغة مثل اليوم العالمي للغة العربية، كما أن تصحيح الأخطاء بلطف، دون سخرية أو توبيخ، يعزز ثقة الطفل ويشجعه على التطور.
وأوضحت مديرة تحرير مجلة حواء أنه تقع على عاتق المؤسسات التعليمية مسؤولية تقديم اللغة بأسلوب حديث بعيد عن الجمود، من خلال المسرح المدرسي، والمسابقات الأدبية، والأنشطة التفاعلية التي تُظهر جمال العربية وثراء مفرداتها، كذلك يلعب الإعلام دورًا مهمًا في ترسيخ مكانة اللغة عبر تقديم محتوى راقٍ يحترم قواعدها ويبرز جمالياتها إن تربية الأبناء على حب اللغة العربية ليست ترفًا ثقافيًا، بل ضرورة وطنية وحضارية، فاللغة هي التي تحفظ التاريخ، وتنقل القيم، وتصوغ الفكر وكلما ازداد تمسك الأجيال الجديدة بلغتهم، ازداد وعيهم بذاتهم وقدرتهم على التفاعل الإيجابي مع العالم.
واختتمت قائلة إن غرس حب العربية في نفوس أطفالنا اليوم، هو استثمار في مستقبل أمةٍ تعتز بلغتها، وتحافظ على هويتها، وتنفتح في الوقت ذاته بثقة على مختلف ثقافات العالم.
يُذاع برنامج (إلى ربات البيوت) عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية هبة يوسف وهندسة إذاعية سامي الشيمي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الكاتب الصحفي علي حسن رئيس مجلس إدارة وكالة أنباء الشرق الأوسط سابقًا إن طبيعة موقعه فرضت عليه في أوقات...
قالت داليا الحزاوي مؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر واتحاد الأمهات في مصر، منسقة عام البرنامج الوطني لتعزيز الحق في التعليم...
أكد الدكتور عبدالفتاح عاشور أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر أن الشريعة الإسلامية أباحت للمسافر الفطر في رمضان، لكن هذه...
قالت إيمان الدربي الكاتبة الصحفية، مديرة تحرير مجلة حواء إن اللغة العربية تُعد أكثر من مجرد وسيلة للتواصل؛ فهي وعاء...