ترامب يلوح بتوجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران.. والمرشد يهدد برد حاسم

مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، لم تعد طبول الحرب تقرع في الغرف المغلقة فحسب، بل باتت أصداؤها تتردد في مياه الخليج وعلى طول القواعد العسكرية المنتشرة في المنطقة، وسط حشد عسكري أمريكي هو الأضخم والأكثر كثافة منذ غزو العراق عام 2003.

إن إستراتيجية "الضغوط القصوى" التي ينتهجها ترامب بلغت ذروتها بوضع الخيار العسكري كأداة وحيدة متبقية على الطاولة لإرغام طهران على القبول بصيغة "الصفر النووي" وتفكيك ترسانتها الصاروخية.

وما يثير القلق ليس مجرد التلويح بالقوة، بل وأكدت التقارير  الجاهزية العسكرية الأمريكية إلى ذروتها، مع تحديد "يوم السبت" موعدًا محتملًا للبدء بتنفيذ عمليات قد تستمر لأسابيع وتستهدف البنية التحتية النووية والأمنية.

إن الحشد العسكري الحالي، الذي يضم حاملتي الطائرات "جيرالد فورد" و"أبراهام لينكولن"، إلى جانب أسراب مقاتلات F-22، لا يبدو مجرد استعراض ردعي للقوة، بل تموضعًا عملياتيًا متكاملًا لشن ضربات وُصفت بأنها "مؤلمة".

ويرى خبراء أن مثل هذا السيناريو قد يتجاوز إطار "الضربة المحدودة" ليقترب من إستراتيجية أوسع قد تحمل في طياتها محاولة مباشرة لإعادة تشكيل موازين القوى، وربما الدفع نحو تغيير سياسي جذري في طهران.

ومن جانبه صرح  المرشد الإيراني عن "سلاح سري" قادر على إغراق حاملات الطائرات، والمناورات الصاروخية في مضيق هرمز، تعكس إستراتيجية ردع مضاد قائمة على التهديد بتوسيع رقعة المواجهة لتشمل المصالح الأمريكية في المنطقة.

كما أن الرسالة الإيرانية إلى مجلس الأمن، التي تؤكد عدم السعي للحرب مع التحذير من رد حاسم ومتناسب، توحي بأن طهران تسعى إلى تثبيت معادلة: الضربة لن تمر بلا ثمن. كما إن تهديد طهران بأن القواعد الأمريكية ستكون "أهدافًا مشروعة" يضع أمن الطاقة العالمي واستقرار الإقليم في مهب الريح، خاصة مع استعراضها للقوة في مضيق هرمز، شريان النفط العالمي.

ختاما، تبقى الحقيقة الأهم وهي أن الحروب مهما وُصفت بأنها "محدودة"، نادرًا ما تبقى ضمن الحدود المرسومة لها، وسرعان ما تخرج عن السيطرة، فشرارة صغيرة في منطقة تعجّ بالتوازنات الهشة قد تتحول إلى حريق واسع يدفع ثمنه المدنيون أولًا، ثم الاقتصاد العالمي، ثم الاستقرار الإقليمي برمّته.. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها تنتهي غالبًا بمآسٍ إنسانية لا تميز بين منتصر ومهزوم، لا سيما في منطقة استراتيجية ومعقدة كالشرق الأوسط.

برنامج أحداث اليوم، يذاع عبر شبكة الإذاعات الدولية الموجهة، ترجمة وإعداد وتقديم د.أيمن عبد الحفيظ.

 

 

 

جيهان الشاذلى

جيهان الشاذلى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د.سحر القواسمي: اقتحام مركز الأونروا بالقدس انتهاك خطير للقانون الدولي
مجلس الأمن
النائب ياسين
بدر عبد العاطي
أمين مقبول، القيادي في حركة فتح
"قصايا الساعة" يستعرض موقف مصر من التصعيد العسكري الإسرائيلي في إيران
صشقشضش
تحركات عربية للرد على الفيتو الأمريكي بشأن وقف إطلاق النار في غزة

المزيد من إذاعة

مرعي: ضغط المباريات يفرض التدوير على بيراميدز.. والفوز هو الأهم

أكد الكابتن عصام مرعي نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق، أن فريق بيراميدز نجح في تحقيق الهدف المطلوب من مواجهته...

حمادة أنور: الزمالك أثبت شخصية البطل أمام الجيش الرواندي رغم الظروف الصعبة

أشاد الكابتن حمادة أنورعضو مجلس إدارة نادي الزمالك الأسبق، بفوز الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأبيض على الجيش الرواندي، بهدف...

عصام مرعي:   فوز الزمالك على الجيش الرواندي يعيد الثقة للفريق

أكد عصام مرعي نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق، أن فوز الزمالك على الجيش الرواندي بهدف دون رد في ذهاب...

أنور: بيراميدز يلعب من أجل المنافسة على البطولات وليس مجرد المشاركة

أكد الكابتن حمادة أنور عضو مجلس إدارة نادي الزمالك الأسبق، أن نادي بيراميدز يمتلك طموحات كبيرة في المنافسة على البطولات،...


مقالات

طفلة تحمل حلما.. لا موعدا للزفاف
  • الجمعة، 16 اكتوبر 2026 10:00 ص
توابع التوتر الشديد خلال الحمل
  • الخميس، 15 اكتوبر 2026 01:00 م
لماذا تخف قسوة بعض الذكريات مع الوقت؟
  • الخميس، 15 اكتوبر 2026 10:00 ص
حين تكلمت أوجاريت بألف حرف...
  • الأربعاء، 14 اكتوبر 2026 10:00 ص
ترامب وبوتين وورقة الديزل
  • الثلاثاء، 13 اكتوبر 2026 10:00 ص