أكد الدكتور رضا سكر مدير مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية السابق بوزارة الصناعة، خبير الأغذية أن تطبيق التقنيات الحديثة في مجالات الزراعة والتصنيع الغذائي يمثل خطوة محورية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الفاقد في المحاصيل، موضحًا أن نسب الفاقد من المحاصيل الزراعية تتراوح ما بين 20 إلى 70% وفقًا لنوع المنتج وطريقة نقله وتخزينه، مما يسبب خسائر ضخمة في الاقتصاد الوطني.
وأضاف سكر أن تحسين أساليب ما بعد الحصاد والتصنيع الغذائي يمكن أن يوفر عملة صعبة كانت تُنفق على استيراد المواد الغذائية من الخارج، كما يخلق فرص عمل جديدة تقلل من معدلات البطالة، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من المحاصيل الزراعية بشكل كامل، ضاربًا المثل بمحصول الطماطم الذي يمكن عصره في موقع الحصاد نفسه، حيث يُستفاد من العصير في صناعة الصلصة، ويُستخدم قشر الطماطم كسماد طبيعي للأرض، بما يضمن عدم إهدار أي جزء من المحصول، مشددًا على ضرورة توفير المعدات المناسبة في الحقول، مثل ماكينات العصر والتعبئة، واستخدام وسائل نقل مبردة للحفاظ على جودة المنتجات، إلى جانب تدريب العمالة لرفع كفاءة الأداء وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المحلية.
استعرض مدير مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية السابق بوزارة الصناعة من خلال برنامج (أفكار بلا حدود) فكرة ملهمة من كوريا الجنوبية تقوم على مفهوم "التصنيع في الوقت الحاضر" وهي تجربة بدأت في صناعة السيارات وانتقلت لاحقًا إلى الصناعات الغذائية وتعتمد الفكرة على أن المصانع لا تحتفظ بمخزون كبير من المواد الخام أو قطع الغيار، بل تتفق مع الموردين على توريدها في نفس يوم الإنتاج، بحيث تُجمّع السيارات أو المنتجات وتُرسل مباشرة إلى الأسواق أو للتصدير، وهذه المنظومة تجعل دورة رأس المال سريعة وفعالة، إذ يحصل المورد على مستحقاته في نفس اليوم، بينما يحقق المصنع أرباحه فور تسليم الإنتاج.
وأوضح خبير الأغذية أن هذا النظام حين طُبق في الصناعات الغذائية ساعد على زيادة الإنتاج وخفض الأسعار، مما ساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض القطاعات. لكن يشطرت لنجاح هذه التجربة التعامل مع موردين يتمتعون بدرجة عالية من الانضباط، والالتزام بمواعيد التسليم وجودة المنتج والسعر، إلى جانب دقة البرمجة داخل خطوط الإنتاج بحيث تعمل المعدات بالدقيقة والثانية، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التصنيع يمثل مستقبل الصناعة، لأنه يحقق الكفاءة القصوى ويقلل الفاقد في الوقت والموارد معًا.
وفي ختام حديثه أكد أن مصر تمتلك المقومات البشرية والعلمية لتطبيق هذه النماذج الناجحة إذا توافرت الإرادة والإدارة الجيدة، فالتقنيات الحديثة في الزراعة والتصنيع لا تقتصر على التكنولوجيا فقط، بل تتطلب منظومة متكاملة من التدريب والانضباط والتخطيط الدقيق، موضحًا أن التجارب الأوروبية والكورية يمكن تكييفها بما يناسب البيئة المصرية، من خلال توفير المعدات داخل الحقول، وتحسين نظم النقل والتبريد، وربط الإنتاج ببرامج توريد وتسويق ذكية، لافتًا النظر إلى أن التطوير الحقيقي يبدأ من المزارع والعامل، لأن نجاح أي منظومة يعتمد على وعي الأفراد وقدرتهم على الالتزام بمعايير الجودة والوقت.
يُذاع برنامج (أفكار بلا حدود) عبر أثير شبكة البرنامج العام، من إعداد وتقديم الإذاعية منى غانم.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة البرنامج العام..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد مراد فتحى الكاتب الصحفى المختص بالشأن العربى ، المتابع لشئون الجامعة العربية، أن اجتماع وزراء الخارجية العرب مؤخرا ،...
يستمع محبو إذاعة الأغاني طوال أيام شهر رمضان المعظم فى تمام الساعة الرابعة إلا عشر دقائق ،إلى برنامج (رمضان أحلى...
قال الكاتب الصحفي داود عصمت ،إن رد الفعل الإيراني على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران ومقتل عدد من قادة النظام...
قال خبير العلاقات الدولية دكتور محمد العزبي ، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد خلال اتصال هاتفي مع نظيره اللبناني...