قال الدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهرالأسبق إن المسارعة في الخيرات مهم، فعن عُقْبةَ بنِ الحارث رَضْي اللهُ عَنْه، قَالَ: صَلَّيتُ وراءَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمدينةِ العَصْرَ، فسَلَّمَ ثمَّ قامَ مُسْرِعًا فتخَطَّى رِقابَ النَّاسِ إلى بعضِ حُجَرِ نِسَائهِ، ففَزِعَ الناسُ من سُرْعتِهِ، فخرَجَ عليهم، فرَأى أنَّهم قد عَجِبوا مِن سُرعتِهِ، قال: «ذَكرتُ شيئًا من تِبْرٍ عندنا، فكَرِهتُ أن يحبِسَني، فأمَرْتُ بقسْمَتِهِ»، وقد ذكرت الروايات أن التبر هو ذهب الصدقة.
وأضاف العبد خلال حديثه لبرنامج (حتى يأتيك اليقين) أن التسابق في فعل الخيرات سواء في العبادات أو المعاملات أمر إلهي وسنة نبوية، ولا شك أن الإسلام دين يأمر بالصلاح فأقر مبدأ المنافسة والمسارعة في الخير وشجع على استغلال إمكانيات المسلم وتوجيه تلك الإمكانيات وبذل الجهد فيها وفي ذلك ما يسعده في دنياه وأخراه، ويقول المولى عز وجل (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ).
وأشار رئيس جامعة الأزهر الأسبق إلى أن الهدف من السعي هو الدار الآخرة مع التمتع بالحياة الدنيا، وحدثنا القرآن الكريم في مواضع كثيرة عن فضل المسارعة للخيرات فكان حديثه معطرًا بنفحات التمجيد والتكريم، حيث دعا للتحلي بهذه الفضيلة وانتهاز الفرص في عمل الخير لأن الآجال غير معلومة، والحياة غير مأمونة، فاليوم عمل بلا حساب وغدا حساب بلا عمل، يقول المولى عز وجل ( وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ).
وأشار الدكتور أسامة العبد إلى أن خُلق المسارعة للخيرات من الأخلاق التي تثمر المودة والمحبة والترابط بين المؤمنين وتجلب رضا المولى، فالمسارعة إلى الخيرات أمر حثنا عليه الله في الكثير من الآيات، وقال المولى عز وجل( وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)، وقال أيضًا في كتابه الكريم (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ)، فمن خلال تلك الآيات نجد أن المغفرة مرتبطة بالمسارعة بفعل الخير، فالمسارعة طريق ممهد وميسر للفوز بالحياة الدنيا والآخرة.
يذاع برنامج (حتى يأتيك اليقين) عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية فاطمة عمر.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة البرنامج العام .. أضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال محمد الشريف رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات السياسية بالقاهرة إنه لأول مرة منذ ٢٠ عاما يشارك الفلسطينيون في انتخابات...
قال كمال ريان الصحفي المتخصص في شؤون مجلس الوزراء إن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء نفى بشكل قاطع ما تردد من...
قال اللواء أركان حرب محيي نوح أحد قادة المجموعة 39 القتالية خلال حرب الاستنزاف إنه كان على معرفة شخصية بالبطل...
قال محمد غانم المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري إن قضية المياه أصبحت من أهم القضايا المطروحة على المحافل...