فرنسا تتزعم حراك الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتربطه بجلسة الأمم المتحدة

قال السفير رخا حسن عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية إن مؤتمر الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية يُعد أول مؤتمر يتم الإعداد له بشكل جاد، حيث تم منذ نحو ستة أشهر تشكيل ثماني لجان، وكل لجنة تولت دراسة أحد قطاعات الدولة الفلسطينية المستقبلية بهدف وضع خطة تنفيذية لبناء الدولة، وقد تم طرح هذه الخطط في شكل "خريطة طريق" لتنفيذ حل الدولتين.

 

وأوضح رخا خلال لقائه في برنامج (وراء الحدث) أن كلمات وزراء الخارجية خلال المؤتمر عكست وجود شبه إجماع دولي حتى من الدول التي تُعرف بتحفظها
أو التي تخضع لضغوط أمريكية، حيث لم تُعارض تلك الدول مبدأ الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأشار عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية إلى أن هناك رسائل واضحة وجهها وزراء خارجية الدول الكبرى، خاصة تلك التي تترأس لجان المؤتمر،
أبرزها ضرورة اتخاذ إجراءات وآليات فاعلة لإجبار إسرائيل على التوقف عن معارضة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشددًا على أن إسرائيل لا تملك هذا الحق،
ولا يحق لها قانونًا الاعتراض على هذا الأمر.

وأضاف حسن أن هذه الرسائل تستند إلى قرارات واضحة صادرة عن محكمة العدل الدولية، كان آخرها في أكتوبر الماضي، والتي أكدت أنه لا شرعية لوجود قوات
الاحتلال الإسرائيلي في أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967، وأن جميع المستوطنات غير قانونية، وأن من حق الشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة.

وفيما يتعلق بالدور الفرنسي، أوضح رخا أن فكرة تشكيل تجمع دولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية بدأت كمبادرة سعودية، ثم انضمت إليها
فرنسا، التي باتت تلعب الآن دورًا قياديًا داخل الاتحاد الأوروبي، في ظل التنافس بينها وبين ألمانيا على زعامة التكتل الأوروبي.

وأشار عضو المجلس المصري إلى أن الضغوط الشعبية والبرلمانية داخل فرنسا، بما في ذلك من أحزاب الوسط واليمين المعتدل، دفعت بالرئيس الفرنسي إلى تبني
موقف إيجابي واضح تجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ما يعزز من مكانة فرنسا
كإحدى الدول القائدة في ملف الاعتراف، خاصة أن هناك 142 دولة حول العالم تعترف بدولة فلسطين، في حين أن 42 دولة لم تحضر المؤتمر، بسبب ضغوط
أمريكية وتهديدات سابقة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بمعاقبة من يعترف بدولة فلسطينية.

ونوّه السفير رخا إلى أن فرنسا أظهرت قدرًا من الذكاء السياسي، إذ قررت تأجيل إعلان اعترافها الرسمي بالدولة الفلسطينية إلى موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم
المتحدة في سبتمبر المقبل، وذلك لربط نتائج المؤتمر الحالي بالتحركات القادمة في
الجمعية العامة، مشيرًا إلى أن الأنظار تتجه لمعرفة من سيلتحق بالموقف الفرنسي، خاصة من الدول الأوروبية التي لم تعترف بعد، في ظل انضمام دول مثل إسبانيا
وإيرلندا بالفعل إلى صف الدول المعترفة.

يذاع برنامج ( وراء الحدث ) عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم شيماء الهلاوي.

 

نارمين أنطون

نارمين أنطون

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

السفير رخا حسن: تضامن مصري مع الكويت والبحرين لمواجهة الاعتداء الإيران
الرئيس السيسي يشدد على التسوية الشاملة للقضية الفلسطينية وفقًا للشرعية
نكبة
بلسصئب
سيسي
24
مساعدات لغزة ودعم مصري متواصل لفلسطين
جمال رائف

المزيد من إذاعة

محلل سياسي: حركات مصر الدبلوماسية تحظى بثقة الأطراف الدولية

أكد ناصر حسين، الكاتب والمحلل السياسي، أن مصر تظل دولة فاعلة ومحورية في المنطقة، وتلعب دورا استراتيجيا في إدارة العديد...

د.هشام محفوظ: البساطة سر النجاح والإذاعة صنعت مسيرتي المهنية

قال الدكتور هشام محفوظ رئيس شبكة الإذاعات الإقليمية أن البساطة تمثل الركيزة الأساسية في حياته الشخصية والمهنية، مشيرا إلى أنه...

المايسترو إيمان الجنيدي: التفوق يتحقق بالاستمرار في التطور

قالت المايسترو إيمان الجنيدي أن نشأتها داخل أسرة مثقفة ومحبة للفنون كانت العامل الأساسي في تكوين شخصيتها الفنية، مشيرة إلى...

جامعة بنها تفوز بجائزة 25 مشروع تخرج تموله وزارة البحث العلمي

قال الكاتب الصحفي ابراهيم جودة نائب مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، خلال اتصال هاتفي مع برنامج (من قلب القاهرة...