أكد السفير الدكتور عصام البرام الوزير المفوض والقنصل السابق لدولة العراق أن الدبلوماسية لم تكن عملاً طارئًا في حياته، بل كانت امتدادًا لمسيرة بدأت مع الأدب والشعر منذ دراسته في المرحلة الإعدادية، حين اكتشف أستاذ اللغة العربية موهبته وعمل على تنميتها، وأوضح أن الأدب والدبلوماسية يشتركان في كونهما وسيلتين للتواصل الإنساني بين الشعوب، ما يجعلهما وجهين لعملة واحدة تعكس الثقافة والحوار.
أشار البرام إلى أن العراق يشهد نهضة كبيرة وسريعة بفضل إمكاناته المادية والبشرية، مؤكدًا أن المشهد الاقتصادي تغير تمامًا عما كان عليه في عام 2003، وأضاف أن هناك توافدًا ملحوظًا للمصريين إلى العراق، خاصة من خلال الشركات العاملة في مجالات النفط والاستثمار العقاري والصناعة، ما يعكس الثقة المتزايدة في بيئة العمل هناك.
أوضح الوزير المفوض والقنصل السابق للعراق من خلال برنامج (جناب السفير) أنه يعيش في مصر منذ أكثر من 21 عامًا، ويرى فيها بلدًا عربيًا إسلاميًا ذا تاريخ حضاري وثقافي عريق، حيث تتلاقى الحضارة الفرعونية بكل سلالاتها مع الحضارات العراقية القديمة، بدءًا من السومرية والآشورية إلى البابلية، مضيفًا أن هناك تفاعلًا واضحًا بين الإرث الثقافي المصري والعراقي، ما يعزز من الروابط العميقة بين البلدين.
أكد السفير أن الثقافة تمثل القوة الناعمة للأمم؛ إذ تعكس القيم والعادات والتقاليد التي تشكل هوية الأفراد منذ مراحل تكوينهم الأولى، والمثقف ليس مجرد حامل لشهادة علمية، بل هو صاحب مسؤولية كبيرة في نقل الفكر من النظرية إلى التطبيق العملي، مشيرًا إلى أن غرس الأدب في نفوس الأطفال منذ الصغر يساعد في بناء الدولة وتصحيح المسارات الفكرية، وأن اهتمامه بالأدب بدأ منذ الطفولة عندما كان يستفسر عن معاني المفردات المختلفة، ما منحه زخمًا في التعبير والإنشاء، مشيرًا إلى أن ذلك الشعور لازمه عندما كان يكتب المقالات، حيث كان يستوحي من أسلوب العقاد ويحاول توظيف المفردات الأدبية في كتاباته.
وأضاف أن الأدب شكل قوة داعمة لمسيرته الدبلوماسية، إذ يعتبر الأداة الأساسية التي تمكن الدبلوماسي من فهم كل شيء عن كل شيء، مشيرًا إلى أن شخصية الأديب أو الفنان أو الإعلامي الدبلوماسي تكون أكثر شفافية وإنسانية وانخراطًا في المجتمع، ما يجعله بعيدًا عن التطرف وأكثر قدرة على التواصل مع الآخرين.
واستطرد قائلًا إن الإنسان يجب أن يكون منفتحًا على الحضارات الجديدة دون أن ينسى جذوره العربية، مشيرًا إلى أن أولى قصائده كانت ذات طابع ثوري، حيث أثرت الأزمات والحروب التي مر بها العراق على كتاباته وأفرزت أعمالًا إبداعية متعددة، وأضاف أنه دخل عالم الرواية من خلال رواية "الطيور الحمراء"، التي حاول فيها الخروج عن النمط الواقعي التقليدي للكتابة الروائية عبر توظيف الفانتازيا.
وأكد أن المواطن العربي أصبح اليوم أكثر وعيًا ورقيًا بفضل الثورة الرقمية، موضحًا أن وعي الطفل الحالي يختلف عن وعي الأجيال السابقة، ما يتطلب قراءة أعمق وأكثر تفكيرًا، ومن بين المحطات التي أثرت على أعماله الأدبية كانت مصر؛ حيث وجد فيها بيئة ثقافية وإعلامية وفنية تتوافق مع انتماءاته، ما جعلها نقطة انطلاقه الأبرز.
وذكر أنه تأثر بعدد من الرموز الأدبية والفنية المصرية مثل نجيب محفوظ، وصلاح عبد الصبور، وهو من عشاق السينما المصرية وأفلام شكري سرحان، وكمال الشناوي، وأحمد مظهر، كما أنه يهوى حفلات أم كلثوم التي شكلت جزءًا من وجدانه الثقافي والحضور المصري في العراق كان دائمًا قويًا حتى في الأرياف، ما يعكس عمق العلاقة بين الشعبين.
وأوضح أن العراقي اليوم أصبح أكثر انفتاحًا نفسيًا مما كان عليه في السابق، مشيرًا إلى أن الحرية النسبية التي حصل عليها المجتمع تتطلب بناء الإنسان بشكل صحيح من خلال الأدب والثقافة، لافتًا النظر إلى أن مصر تظل قلب الأمة العربية وقبلتها في الثقافة والأدب والسياسة والاقتصاد، موضحًا أنه كتب عنها شعرًا عموديًا وكلاسيكيًا تعبيرًا عن مكانتها الراسخة في وجدانه.
برنامج "جناب السفير" يُذاع عبر إذاعة البرنامج العام، من إعداد وتقديم الإذاعي أحمد الشاذلي.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة البرنامج العام..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال اللواء الدكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان إنه تم اليوم إطلاق إشارة البدء للتشغيل التجريبى لمحطة رفع الحجز بحري الرئيسية،...
قال حازم نصر نائب رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم بالدقهلية إن الدكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة أعلن أن الجامعة...
قال محمد فتحي الشريف رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات السياسية إن منتدى دافوس العالمي يُعقد منذ عام 1971 ويعد المنتدى...
موعدنا والجزء الثانى من سهرة الخميس عبر أثير البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ٢،١٥ صباحًا مع مسرحية "إيون"، تأليف: يوريبيديس،...