أعربت الدكتورة زينب أحمد نجيب أستاذ علم الاجتماع واستشاري العلاقات الأسرية والنفسية عن سعادتها بكونها تمثل مصر في جامعة الدول العربية من خلال مشاركتها بمؤتمر الأسرة العربية، مشيرة إلى أنها دائما تدين بالفضل لوالدها رحمه الله في كل ما حققته ووصلت إليه فهو الذي غرس فيها الثقة بالنفس وعلمها كيف تكون الحرية المقترنة دائما بالمسئولية فضلا عن أنه أنشأها على حب الوطن وعلمها كيف يكون الولاء والانتماء بأسمى معانيه لهذا الوطن العظيم، لافتة إلى أنه كان يعمل وكيلا بوزارة الأوقاف وشيخا بالأزهر الشريف وكان يتميز دائما بفكره المستنير، مؤكدة أن مصر دولة عظيمة ولها مكانتها الكبيرة بين سائر الدول فهي صاحبة حضارة سبعة آلاف عام وستظل دائما عظيمة ومتفردة بكل ما تحمله الكلمة من معاني وفي كل المجالات.
وأشارت نجيب من خلال حديثها لبرنامج (الساعة دي بتاعتنا) إلى أن موضوع رسالة الماجيستير الخاصة بها كان جديدا وغريبا نوعا ما وهو "التوافق النفسي والاجتماعي لمرضى تليف الكبد" لافتة إلى أنها اختارته نظرا لتأثرها وارتباطها الشديد بوالدها الذي أصيب بنفس المرض وما لمسته من معاناته حيث أن هذا المرض يعد مرض صعب وله طبيعة خاصة بجانب أن له الكثير من المضاعفات والتداعيات سواء على المريض أو على أسرته ،مضيفة أنها قد لمست أيضا مدى تأثير هذا المرض على الحالة النفسية للمريض والتأثير على قدرته على أداء عمله حيث أن المريض يصبح شديد الحساسية في تعامله مع الآخرين وغير قادر على التواصل أو الاندماج مع من حوله نظرا لشعوره بالألم بشكل دائم وفقدانه للأمل والشغف في الحياة، مشددة على أهمية استقرار الحالة النفسية للمريض والتي من شأنها تحسين حالته الصحية فضلا عن أهمية دعم الأسرة له ومساعدته على اجتياز آلامه.
وذكرت أن رسالة الدكتوراة الخاصة بها كانت في فلسفة الخدمة الاجتماعية والتي حصلت عليها من كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان وقد تناولت فيها موضوعا مختلفا بعنوان "تحسين الأداء الاجتماعي للمرأة المطلقة" نظرا للأهمية القصوى لهذا الأمر حيث أنه وفقا للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء فإن هناك حالة طلاق كل ثلاث دقائق وهي تعد نسبة كبيرة لا يستهان بها على الإطلاق ولها الكثير من التداعيات السلبية على الأسرة المصرية سواء التفكك الأسري وتشرد الأبناء أو عدم القدرة على استكمال تعليمهم فضلا عن العديد من المشكلات القضائية سواء النفقة أو الحضانة وغيرها من المشكلات التي تؤدي حتما إلى الإضرار بمصلحة كل أفراد الأسرة لا سيما الأبناء وتؤثر على استقرارهم النفسي فضلا عن الإضرار بالمجتمع كله.
ولفتت استشاري العلاقات الأسرية إلى أنها توصلت من خلال إجراء البحث والدراسة على ما يقرب من ٢٠٠ سيدة مطلقة من مختلف فئات المجتمع ومن كافة محافظات الجمهورية إلى أن أهم وأبرز المشكلات التي أدت إلى حدوث الطلاق هي المشكلات المادية والتي تأتي في المقام الأول يليها المشكلات النفسية ثم مشكلة الزواج المبكر والذي أصبح الآن مجرما ويتم عقاب فاعله بأحكام رادعة كفلها الدستور والقانون .
وأشارت إلى أن الهدف من هذه الرسالة هو التأكيد على ضرورة تغيير نظرة المجتمع للمرأة المطلقة وعدم تحميلها المسئولية وحدها أو إلقاء اللوم عليها لفشل الزواج وحدوث الطلاق نظرا لأنها ليست هي المسئولة وحدها عن هذا الفشل فضلا عن أهمية إيصال رسالة للمرأة بأن الطلاق ليس هو نهاية العالم، مؤكدة أن المرأة المصرية قادرة على فعل المستحيل وعلى إدارة حياتها بجدارة حيث أنها تستطيع دائما أن تبدع بأبسط الإمكانيات فضلا عن أنها يمكنها أن تعتمد على نفسها وتحقق الاكتفاء الذاتي ماديا حتى وهي في منزلها ترعى أطفالها، مشددة على أن المرأة لها دور مهم للغاية فهي ليست نصف المجتمع فقط بل هي المجتمع كله لأنها ترعى النصف الآخر وتنشئه وتقدمه للمجتمع كأفراد صالحين ومنتجين .
وأوضحت أن هناك العديد من المعايير التي يجب الحرص عليها لاختيار شريك الحياة قبل الزواج والتي من شأنها أن تحقق النجاح والاستقرار لهذه الزيجة وتقلل من حالات الطلاق ومنها: أولا وجود الوازع الديني لكلا الطرفين والإيمان بأن هذه العلاقة لها قدسية شديدة وأن الهدف الأساسي من الزواج هو بناء حياة مستقرة ناجحة وهادئة يغلفها التفاهم والمودة والرحمة، مضيفة أن الأمر الثاني ضرورة وجود تكافؤ وتوافق في كل شيء بين الطرفين سواء كان في فارق السن بينهما أو من الناحية الاجتماعية والأسرية وهذا ليس على مستوى الزوج والزوجة فقط بل على مستوى عائلتهما أيضا فضلا عن التكافؤ في المستوى التعليمي والثقافي مشيرة إلى أن الأمر الثالث هو وجود فترة خطبة تسبق الزواج بوقت كافي حتى يتم الوقوف على الصفات الشخصية لكلا الطرفين ومعرفة مميزات وعيوب كل منهما بشكل واضح ودون تزييف للحقائق لافتة إلى أنه في حال اكتشاف عدم توافق الطرفين فإن فسخ الخطبة يكون أفضل كثيرا من فشل الزواج فيما بعد وحدوث الطلاق بينهما .
وشددت د.زينب نجيب في نهاية حديثها على أن الزواج عبارة عن شركة يتعاون فيها كل الأطراف من أجل إنجاحها وحمايتها من الفشل وتقويتها وتنميتها لتحقيق الثروة الحقيقية وهي نجاح الأبناء وتحقيق استقرارهم النفسي وجعلهم أفراد أسوياء وصالحين موجهة بضرورة أن يكون الآباء والأمهات دائما هم المثل الأعلى لأبنائهم وقدوة صالحة لهم وأن يحرصوا على غرس كل الصفات الحميدة في نفوسهم مطالبة بضرورة تضافر جهود كل الهيئات الحكومية والمؤسسات الدينية والتعليمية فضلا عن مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية من أجل إثراء الوعي الاجتماعي وتوعية الأفراد بمختلف فئاتهم وأيضا عمل دورات تدريبية لهم من أجل تقديم مواطنين صالحين ومجتمع راق وواع .
برنامج (الساعة دي بتاعتنا) يذاع على موجات إذاعة الشرق الأوسط يوم الخميس الساعة ١٢ ظهرا
تقديم : أسماء الهواري
لمتابعة البث المباشر لإذاعة الشرق الأوسط ..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الكابتن محمد إسماعيل، المدير الرياضي لنادي إنبي، أن فريقه يدخل مباراة الزمالك بروح عالية واستعداد كامل، مشيرًا إلى أن...
أكد الناقد الرياضي طارق رمضان أن الارتقاء بالكرة المصرية يبدأ أولًا بالاستقرار على نظام واضح وموحد لشكل الأندية والمسابقات، مشددًا...
حلّ الكابتن عمرو الحديدي، لاعب منتخب مصر والنادي الأهلي السابق، ضيفًا على برنامج "صباحكو رياضة"، حيث قدّم مجموعة من الرؤى...
أكدت الدكتورة داليا أبو زيد دكتورة شعبة الدراسات الاقتصادية والاجتماعية ومديرة مكتب نقل وتسويق التكنولوجيا ومدير برنامج المرأة المعيلة بمركز...