الفنانة نادية رشاد: معظم كتاباتي تسلط الضوء على قضايا المرأة

قالت الفنانة الكاتبة نادية رشاد إن رحلتها مع الفن بدأت على خشبة مسرح المدرسة، واستمرت إلى أن بلغت سن المراهقة حيث انضمت إلى الإذاعة المدرسية للأطفال لاسيما ومع دخولها المرحلة الثانوية تركت الفن مؤقتًا للتركيز على الدراسة، وبعد التحاقها بكلية الآداب جامعة القاهرة قسم الفلسفة انضمت لفريق التمثيل تحت قيادة الفنان الضيف أحمد، وبدعم من الدكتور رشاد رشدي، ثم الفنان سعد أردش وتمكنت من تطوير موهبتها وفازت في مسابقة لاختيار وجوه جديدة للمسرح القومي، وحصلت على عقد عمل 12 جنيها شهريا بالمسرح القومي لمدة عام كامل.

وأضافت قائلة إنها انتقلت إلى عالم التليفزيون من خلال مسابقة نجحت في اجتيازها ونظراً لإجادتها للغة العربية، قدمت العديد من أدوار البطولة في مسرحيات متنوعة، بلغ عددها 22 مسرحية وشاركت في العديد من الأعمال التلفزيونية، سواء كانت مسرحيات من إنتاج التليفزيون أو سهرات درامية، حيث قدمت أكثر من 35 دورًا بطولة وكانت آخر مسرحياتها في المسرح القومي هي "هنري الرابع"، والتي كانت تجربة ثقافية غنية حيث تعاونت مع مخرج ومؤلف إيطاليين وقررت التركيز بشكل أكبر على العمل التلفزيوني، سواء كممثلة أو كاتبة بعد ذلك.

وذكرت خلال حديثها لبرنامج "نجوم في سماء المحروسة" أن مسيرتها في عالم الكتابة بدأت بمسلسل إذاعي بعنوان "أنا لك على طول" والذي حقق نجاحاً كبيراً، لافتة إلى أن الكتابة للإذاعة تختلف تمامًا عن الكتابة للتليفزيون، و أن تجربتها الأولى على الشاشة الصغيرة من خلال مسلسل "القاهرة والناس“ الذي أخرجه محمد فاضل وكانت فرصة ذهبية للتعرف على جمهور أوسع، والعمل مع نجوم كبار مثل عزيزة حلمي، ومحمد توفيق، وكريمة مختار، ومحمد الدفراوي وكان العمل بطولة جماعية وحظيت جميع الشخصيات بمساحة جيدة للتألق وكان التليفزيون يعرض مسلسلاً واحداً في الشهر، مما جعل الجميع يتابع العمل بتركيز شديد.

وأشارت الكاتبة إلى أن أول من اكتشف موهبتها في الكتابة كان الفنان محمود الحديني والذي شجعها بشدة وأكد لها أنها تمتلك موهبة حقيقية في الحوار والكتابة السردية مشيرة الى باكورة كتاباتها مسلسل "دعوة للحب" الذى قدمه الحدينى لشركة الإنتاج .ولم يعلموا في البداية أنها المؤلفة وقد أعُجبوا بالعمل وعرضوا عليّها التعاقد لافتة النظر إلى تشجيع المخرجة القديرة إنعام محمد علي لها على الكتابة لكنها شعرت بالحيرة والقلق بين شغفها بالتمثيل وحبها للكتابةوتوالت الأعمال الكتابية مثل "آسفة أرفض الطلاق" و"القانون لا يعرف عائشة" و"حل يرضي جميع الأطراف" و"جواز في السر".

وتابعت قائلة إن أكثر ما يشغلنها في كتاباتها هي قضايا المرأة مثل فيلم "آسفة أرفض الطلاق" الذى كان نقطة تحول، حيث سلط الضوء على معاناة المرأة التي ترفض الطلاق رغم رغبة الزوج في هذا الأمر دفعها لمقارنة وضع المرأة المسلمة بمثيلاتها في الغرب مشيرة إلى أن المجتمع الغربى لا يستطيع الزوج فيه طلب الطلاق منفردًا، بل يتطلب الأمر موافقة الطرفين وفي مجتمعنا، قد تجد المرأة نفسها مطلقة رغم ارتباطها العميق بأسرتها ما يعد ظلما نفسيا وماديا تتعرض له المرأة دفعها للمطالبة بإشراك المرأة في قرار الطلاق، وليس فقط في قرار الزواج موكدة أن الشريعة الإسلامية تنص على وجود مراحل عديدة قبل الطلاق مثل التحكيم والصلح، مما يدعو إلى إعادة النظر في إجراءات الطلاق الفوري والغيابي.

واستطردت قائلة إنها حاولت جاهدة تسليط الضوء على سيطرة المادة على المشاعر الإنسانية من خلال شخصية المرأة المغلوبة على أمرها في فيلم "القانون لا يعرف عائشة" مشيرة إلى أنه كان بمثابة إنذار مبكر بما سيحدث في المستقبل القريب فقتل الأبناء لأمهاتهم من أجل المال، الذي عرضته المسلسلات تباعا أصبح واقعاً نعيشه اليوم في ظل زحف المادة الشرسة على الحياة وتغليب المصالح الشخصية على القيم الإنسانية، والذي يدعونا جميعاً إلى العودة إلى ديننا وقيمنا، وإلى إنتاج أعمال فنية توعي الناس بأهمية الأخلاق والقيم السامية.

وأوضحت الفنانة أن مسلسل "أم كلثوم" حقق نجاحًا باهرًا على مستوى الوطن العربي وحصد العديد من الجوائز، مشيرة إلى أن شخصية "منيرة المهدية" لاقت اهتمامًا خاصًا من الجمهور والنقاد، حيث جسّدت حالة الفنان الذي يصل إلى القمة ثم يتراجع بسبب عدم قدرته على مواجهة المنافسة وكانت شخصية منيرة مزيجًا من الصفات المتناقضة حيث الغيرة الطفولية، والبساطة، والإحساس بالذنب. ورغم أن منافستها لأم كلثوم كانت دفاعًا عن نفسها، إلا أنها دفعتها إلى ارتكاب أخطاء تندم عليها لاحقًا.

وأكدت أنها لم تتوقع أن تحقق شخصية "دكتورة ممتاز" في مسلسل "أرابيسك" هذا النجاح الكبير، وقد بذلت قصارى جهدها لكي تقدم دوراً مميزاً، ولكن هذا الانتشار الواسع فاق توقعاتها تماماً، مشيرة إلى أن تجربتها مع الفنان الكبير صلاح السعدني من أجمل التجارب واصفة إياه بأنه فنان مثالي يعمل بروح الفريق، ولا يتردد في تقديم المساعدة للجميع.

واختتمت حديثها قائلة إن نجاح شخصية الحاجة صفية في مسلسل "الطوفان" خارج السباق الرمضاني يؤكد أن الجمهور يُقدر العمل الجيد بغض النظر عن توقيت عرضه موكدة أن هدفها كان تقديم شخصية واقعية ومؤثرة فرفضت استخدام المكياج وارتديت ملابس بسيطة تشبه ملابس والدتها في المنزل وقد كانت تريد أن يشعر الجمهور بأنهم يتابعون شخصية حقيقية وصادقة متابعة بأنها استعانت بتجاربها الشخصية مع والدتها التي توفيت عن عمر يناهز 96 عامًا، لتقديم أداء مقنع و هذه الواقعية هي السبب وراء لقب "فردوس محمد هذا العصر" الذي حصلت عليه بعد هذا الدور.

برنامج "نجوم في سماء المحروسة“ يذاع عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية عزة إسماعيل.

 

لمتابعة البث المباشر لإذاعة البرنامج العام..اضغط هنا

 

 

رباب رضا

رباب رضا

محرر اخبار

أخبار ذات صلة

المزيد من إذاعة

محمود مسلم: الأهلي يعاني في الصفقات الأجنبية.. والزمالك يتفوق في إنتاج الناشئي

أكد الكاتب الصحفي وعضو مجلس الشيوخ محمود مسلم أنه يشجع النادي الأهلي منذ سنوات طويلة ويشعر بالفخر بانتمائه للنادي، مشيرًا...

عصام سالم: الدوري المصري هذا الموسم الأكثر إثارة.. والمنافسة مستمرة للنهاية

أكد الكاتب الصحفي والناقد الرياضي عصام سالم أن منافسات الدوري المصري الممتاز خلال الموسم الحالي تشهد حالة من الإثارة والتنافس...

رحلة الكلى الصناعية عبر الزمن في برنامج" خيال علمي " 

قالت الإعلامية راندا الهادي إن الكلى تعد من الأعضاء الهامة بجسم الانسان فهي المسئولة عن تنقية الجسم من السموم وبالتالي...

"الإمام النَسائي" أحد الستة المشاهير من رجالات الحديث على مر الزمان

قال الإذاعي رامي سعد إن الإمام أحمد بن شعيب النٰسائي هو أحد أئمة الحديث النبوي الشريف الذين شُهد لهم بالزهد...


مقالات

سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص
كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م