استشارى تعديل سلوك يوضح طرق علاج ظاهرة التنمر

أشار الدكتور طارق إلياس استشاري التدريب والتطوير وتعديل السلوك إلى ظاهرة التنمر في إطار الحملة الوطنية للتوعية بظاهرة التنمر وأهمية التصدي لها، والتي باتت تشكل مصدر قلق في العديد من البيئات الاجتماعية والتعليمية.

أكد الدكتور طارق من خلال حواره لبرنامج ( الشرق وأشياء أخرى ) أن التنمر هو مشكلة واسعة الانتشار تظهر بين الأطفال والكبار على حد سواء، مشيرًا إلى أن المتنمر غالباً ما يعاني من نقص داخلي أو ضعف يجعله يلجأ إلى مهاجمة الآخرين بغية تعزيز شعوره بالقوة.

وأوضح أن الشخص المتنمر لا يختار ضحيته عشوائياً بل عادة ما يستهدف من يرى أنهم أفضل منه سواء في الذكاء أو المظهر أو القدرات الشخصية منوهاً بأن المتنمر قد يستغل أي ضعف جسدي أو نفسي لدى ضحيته ليهاجمها مثل طريقة اللبس أو الأدوات التي يستخدمها الشخص. موضحاً أن هذه التصرفات تنبع من شعور المتنمر بنقص في تقديره الذاتي، مما يدفعه لمحاولة تعويض هذا النقص من خلال التنمر على الآخرين.

وأشار من خلال سرد مجموعة من الأمثلة الحياتية إلى أن التنمر يبدأ غالبًا بأمور بسيطة كالسخرية من زميل في المدرسة بسبب نظارته أو طريقته في ارتداء الملابس، لكنه قد يتطور ليشمل الإيذاء الجسدي والنفسي ، منوهاً الى ان الطفل الذي يتعرض للتنمر في المدرسة من زملائه عادة ما يكون أفضل منهم أكاديمياً أو اجتماعياً ،و قد يجد صعوبة في التعامل مع تلك المواقف .

وأكد أهمية دور الأهل والمدرسة في تقديم الدعم النفسي والمعنوي و توجيه الأطفال الذين يتعرضون للتنمر بعدم الرد على المتنمر بنفس الطريقة، بل بمحاولة تجاهلهم أو الرد بذكاء وسرعة بديهة موضحاً أن المتنمرين عادة ما يسعون لاستفزاز الآخرين من خلال مواقف تافهة ولذلك فإن التجاهل أو الرد الهادئ يمكن أن يكون من أكثر الأساليب فعالية في إبطال مفعول التنمر خاصة وأن المتنمر يبحث عن رد فعل من ضحيته وإذا لم يحصل عليه فإنه يشعر بالفشل ويبتعد .

وفيما يتعلق بالأطفال الذين يتعرضون للتنمر أكد الدكتور طارق أهمية الحوار المستمر بين الأهل وأبنائهم أن علينا أن نفتح قنوات الحوار مع أبنائنا في بداية العام الدراسي وأن نتأكد من أنهم يتحدثون إلينا بشأن أي مضايقات يتعرضون لها موصياً بضرورة تعليم الأطفال أن الشخص المتنمر هو في الأصل شخص ضعيف يعاني من مشكلات نفسية، وبالتالي يجب أن يكونوا على ثقة بأنفسهم وألا يسمحوا لتلك التصرفات بالتأثير فيهم.

وفيما يتعلق بدور المدرسة في الحد من التنمر أشار إلى ضرورة وضع سياسات صارمة لمكافحة التنمر بين الطلاب موضحًا أن التنمر قد يحدث في أي مكان سواء في المدرسة أو خارجها، وأن المعلمين والإداريين يجب أن يكونوا متيقظين لأي علامات على وجود التنمر وأن يتعاملوا معها بسرعة وحزم.

وأكد أن التنمر لا يجب أن يُسمح له بأن يؤثر على ثقة الأطفال بأنفسهم مشددا على أن نكون حاضرين في حياة أبنائنا ونعزز ثقتهم بأنفسهم فالتواصل المستمر مع الأطفال هو المفتاح لأنهم بحاجة إلى الدعم النفسي والمعنوى لمواجهة أي تحديات قد يواجهونها سواء في المدرسة أو خارجها مؤكدا أنه كلما كان الأباء قربين من أبنائهم كلما توفر لهم بيئة صحية للتواصل والتحدث عن مشاعرهم ومشاكلهم وكلما كان الآباء قادرين على مساعدتهم في تخطي تحديات مثل التنمر.

يذاع برنامج ( الشرق وأشياء أخرى ) على موجات إذاعة الشرق الاوسط من الأحد إلى الخميس في الساعة ١١ظهرًا .
تقديم : منال ذكر الله

داليا الشيمى

داليا الشيمى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من إذاعة

ناصر: عيد تحرير سيناء سيظل يوما خالدا في تاريخ الوطن 

قال اللواء محمد ناصرالرئيس الأسبق للجهاز المركزي للتعمير وجهاز تعمير سيناء ومدن القناة،إن ذكرى تحرير سيناء يعد يوما خالدا في...

كاتب صحفي : خصوصية المكان تميز مهرجان أسوان الدولى لسينما المرأة 

ألقى الكاتب الصحفي حسن أبو العلا،مدير“مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة”،الضوء على الدورة العاشرة للمهرجان،التي أُقيمت في مدينة أسوان خلال الفترة...

رئيس الوزراء يشهد افتتاح مشروعات صناعية جديدة بمنطقة السخنة الصناعية

قال كمال ريان الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون مجلس الوزراء إن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قام مؤخرًا بجولة موسعة...

الاحتلال الاسرانيلى يمحو أحياء سكنية كاملة في بلدات الجنوب اللبناني

قال مصطفى علوش نائب سابق بالبرلمان اللبناني إن قرى القطاعين الغربي والأوسط بلبنان شهدت تصعيدا ميدانيا، حيث ألقى الجيش الإسرائيلي...