طوسون: عندما استلمت جائزة "كتارا للفتيان" كان لدى شعور متناقض

قال الكاتب والروائي أحمد طوسون الفائز بجائزة "كتارا للفتيان": عندما استلمت جائزة " كتارا" كان عندى شعور متناقض، فإدارة الجائزة حددت قوائم لأول مرة هذا العام، كان هناك قوائم الستين للروايات المنشورة والروايات المخطوطة ولم يكن فيها روايات اليافعين، ثم فوجئنا فى القوائم القصيرة أنهم يصدرون قوائم اليافعين، واعتقدت أنهم اتصلوا بالفائزين وانتهى الأمر ولكن فوجئت بأحد يتصل بي ويبلغنى بالفوز، فكانت سعادة بالغة خصوصاً لحظة حضور السفير المصري وقت استلام الجائزة وكذلك لحظة تجمع المصريين الفائزين على خشبة المسرح الذين حصدوا تقريباً نصف الجوائز هذا العام لالتقاط صورة تذكارية لنا"٠

وأضاف طوسون خلال حواره فى الفترة المفتوحة (بلا حدود) أن روايات الفتيان أو اليافعين ليست للسن الصغيرة في العالم كله فأول تصنيف رسمي يصدر له تصنيف عمرى من سن ١٢ إلى ٢٠ سنة سن اليافعين كان عام ١٩٦٠ ، وقبل ذلك كانت الروايات تصدر لكافة المؤلفين ، ولكن كان يتم انتقاء أعمال منها لتكون مناسبة لهم ، وروايات اليافعين وبخاصة المرحلة الثانية منها في عمر ٢٠ عاماً، هى روايات للكبار لكنها ليست بها التابوهات الثلاثة وتتناول قضايا اجتماعية مهمة خصوصاً ما يرتبط بسن المراهقة وتساعد الشاب فى البحث عن الذات والتعرف على آماله وطموحاته، لافتاً إلى أن متعة الكاتب وما يعانيه أثناء كتابة العمل تجعل ذهنه لا يفكر في الحصول على جائزة أو ترجمة عمله، وربما ترد هذه الأفكار بعد الانتهاء من العمل، وبالطبع الحصول على جائزة فى بداية عمر الكاتب تكون مهمة جداً وخصوصاً فى المجتمعات الشرقية لأن المؤلف هنا هو من يكتب ويسعى لنشر العمل والتعريف به، إنما فى الغرب هناك مدير أعمال يتولى كل شئ، وأيضاً فى ظل غياب فكرة النقد الذي يفرز الأعمال ويقدمها للقراء فهذا يضيف مسئولية أخرى على المؤلف ، والكاتب في بداية حياته يحتاج إلى الشرعية وحصوله على الجائزة يعطيه هذا ، أما بالنسبة للترجمة أظن أن كثيراً من الترجمات تكون محدودة وتوضع فى مكتبات الجامعات بالخارج لغرض البحث وهنا لا تقوم بدورها لتوصيل ثقافتنا على نطاق واسع إلى شعوب العالم، والوحيد الذى نجا من هذا الأمر أديبنا الكبير نجيب محفوظ بفوزه بجائزة نوبل وأصبحت دور النشر العالمية تتهافت على كتاباته لنشرها ٠

وتطرق الكاتب إلى أن وسائل الاتصال الحديثة ومن بينها الشبكة الدولية للاتصالات ومواقع التواصل الاجتماعى والمدونات وغيرهم ساهمت فى تغيير مفهومنا وجعلت من العالم قرية صغيرة، لكنها فى نفس الوقت فتحت الباب على مصراعيه أمام كل أشكال الغزو والاختراق الثقافى، والمسئولية هنا ملقاه على المثقفين لمواجهة هذا الغزو من الأفكار والقيم الغريبة على مجتمعاتنا، والتى تتعارض معقيمنا العربية الأصيلة القائمة على التسامح ٠

واختتم الكاتب أحمد طوسون قائلا "نحن الكتاب بالأساس نكتب محاولة للتعرف على أنفسنا، فعالمي القصصي للكبار والصغار يتشكل من نبع واحد وليد المجتمع الذى أعيشه بقضاياه الاجتماعية والسياسية والثقافية ومرجعياته التى أحصلها عبر حياتي وتجاربي الحياتية والتركيبة النفسية، ولكن هناك ملامح خاصة تميز كتابات كل كاتب عن آخر، أجدر برصدها النقاد والقراء، لا أن ينسبها الكاتب لنفسه".

 تذاع الفترة المفتوحة (بلا حدود) عبر أثير البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ٣:٣٠ عصراً،  تردد ٩١,٥ حلقة الثلاثاء إعداد : هبة محمود، تقديم : الأحمدى الظواهرى، إخراج أحمد حسين.

 

لمتابعة البث المباشر لإذاعة البرنامج الثقافي..اضغط هنا

سلوى حامد

سلوى حامد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

1747753143310
د.هشام البحيري
تعرف على قصة عيد الحب عند الصينيين في "ثقافات حول العالم"
زكريا أحمد

المزيد من إذاعة

هريدي: واشنطن وطهران تمتلكان الإرادة السياسية لإنهاء الصراع

أكد السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن كل من الولايات المتحدة وإيران لديهما الإرادة السياسية الكافية لإبرام اتفاق،...

الفنان أحمد ماهر ضيف "نجوم في سماء المحروسة" على البرنامج العام

تستضيف الإذاعية عزة إسماعيل خلال برنامجها (نجوم في سماء المحروسة) الفنان القدير أحمد ماهر، حيث تُذاع الحلقة اليوم الخميس في...

د. مسعد حمدي يوضح أهمية مضيق هرمز للتجارة العالمية

قال الدكتور مسعد حمدي أستاذ الاقتصاد والتجارة الخارجية بالأكاديمية العربية البحرية بالقاهرة إن الممرات البحرية تنقسم إلى مضايق وهي ممرات...

خبير علاقات دولية: مصر شريك فاعل في جهود التهدئة بالشرق الأوسط

أشاد الدكتور محمد العزبي خبير العلاقات الدولية، بزيارة وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي إلى واشنطن مؤخرا، مؤكدا أن...