يقول الله عز وجل "أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ (69) ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ (70) إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ (71) فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ (72)". (سورة غافر).
أوضح الأستاذ الدكتور أحمد دهشان الأستاذ في جامعة الأزهر، أن سورة غافر قد بنيت علي إبطال جدل الذين يجادلون في آيات الله عز وجل جدال التكذيب كما تقدم في أول السورة الكريمة، إذ جاء في أوائل السورة قول الله عز وجل "مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ (4)"، وتكرر ذلك خمس مرات في السورة الكريمة، فنبه علي إبطال جدالهم في مناسبات الابطال كلها ، إذ ابتديء بإبطاله علي الإجمال عقب الآيات الثلاث من أولها بقوله عز وجل "مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ (4)"، ثم بإبطاله وذلك في قول الله عز وجل"الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35)"، ثم قول الله عز وجل "إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ (56)"، ثم قول الله عز وجل" أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ (69)".
وتابع أن كل ذلك إيماءً إلي أن الباعث لهؤلاء المجادلين بغير حق علي الجدال، في كتاب الله عز وجل، هو ما اشتمل عليه القرآن الكريم من إبطال الشرك، وما اشتمل من آيات واضحة وإبطال جدالهم وحججهم الكاذبة، لذلك أعقب كل طريقة من طرائق إبطال شركهم بالإنحاء علي جدالهم في آيات الله عز وجل، فنجد أن قول الله عز وجل" أَلَمۡ تَرَ" في الآية الكريمة " أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُون"، مستأنفة للتعجب من انصرافهم بعد تلك الدلائل، والاستفهام للتقرير علي الإثبات كقول الله عز وجل في سورة أخري مخاطبًا نبيه ابراهيم "وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي"، والرؤية في قوله عز وجل "ألم تر" علمية للتعجب، وأني بمعني كيف بمعني أرأيت عجيب انصرافهم عن القرآن الكريم وعن الإيمان بعد ما رأوا من آيات متكررة واضحة فكيف ينصرفون عنها مع وضوحها وصدقها الداعية إلي الإيمان وعدم الجدال فيها ، ويجادلون فيها بصارف غير واضح مصدره، وأن شُبَهِ انصرافهم عن الإيمان منتفية لما تكرر من دلائل في الآفاق وفي أنفسهم وبما شاهدوا من عاقبة المكذبين المجادلين في آيات الله عز وجل من قبلهم ، وأن سبب انصرافهم عن الآيات وعن الإيمان إلى الضلال هو أنفسهم.
برنامج ( دلالات في ختام الآيات)، يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، إعداد وتقديم خالد الزنفلي.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة القرآن الكريم..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الإذاعي كريم كوجوك مقدم برنامج (شوف يا إكسلانس ) إن الشيخ طه الفشني كان أحد أبرز المنشدين في مصر...
ورد إلى برنامج (بريد الإسلام )رسالة من مستمع يقول فيها: بسبب ظروف عملي وإجهادي الشديد، لا أستطيع صلاة التراويح في...
أكد جمال علام، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم السابق، أن البرتغالي كارلوس كيروش رحل عن تدريب منتخب مصر بإرادته بسبب...
قال الكاتب الصحفي علي حسن رئيس مجلس إدارة وكالة أنباء الشرق الأوسط سابقًا إن طبيعة موقعه فرضت عليه في أوقات...