علي عثمان شحاتة: من أهم مظاهر المروءة حياء العبد من ربه

قال دكتور على عثمان شحاتة الأستاذ بكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة: من أهم مظاهر المروءة حياء العبد من ربه حق الحياء ليبلغ بذلك مرتبة الإحسان كما جاء فى الحديث الصحيح :  " الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك " 

وأوضح أن استحضار عظمة الله فى القلب واليقين بإطلاعه على سرك وعلانيتك يدفعك إلى أن تستحى من ربك أن يراك على معصية 

فالحياء تغير وانكسار يعترى الإنسان من خوف أن يعاب به ويذم وهو خلق يبعث على اجتناب القبيح من الأفعال والأقوال ويمنع من التقصير فى حق ذى الحق.

و عن الحياء من الله يقول الراغب الأصفهانى رحمه الله: حق الإنسان إذا هم بقبيح أن يتصور أجل من فى نفسه حتى كأنه يراه .

وقال إن الإنسان يستحى ممن يكبر فى نفسه فيستحى من العالم أكثر من الجاهل فمن استحى من الناس ولم يستحى من نفسه فنفسه عنده أخس من غيره ومن استحي منها ولم يستح من الله فلعدم معرفته بربه ومن لم يعرف الله فكيف يعلمه وكيف يعلم أنه مطلع عليه ولذلك قال بعضهم خاف الله على قدر قدرته عليك واستحي منه على قدر قربه منك.

وذكر أن النبى صلى الله عليه وسلم قد وجهنا إلى بعض المعانى الجليلة لحياء العبد من ربه فقال استَحيوا منَ اللَّهِ حقَّ الحياءِ ، قُلنا : يا رسولَ اللَّهِ إنَّا لنَستحيي والحمد لله ، قالَ : ليسَ ذاكَ ، ولَكِنَّ الاستحياءَ منَ اللَّهِ حقَّ الحياءِ أن تحفَظ الرَّأسَ ، وما وَعى ، وتحفَظَ البَطنَ ، وما حوَى ، ولتَذكرِ الموتَ والبِلى ، ومَن أرادَ الآخرةَ ترَكَ زينةَ الدُّنيا ، فمَن فَعلَ ذلِكَ فقدَ استحيا يعني : منَ اللَّهِ حقَّ الحياء".

وذكر أن المراقبة من لوازم المروءة كماورد فى قوله تعالى:

 (إن الله كان عليكم رقيبًا)

وقوله:(أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى)

وقوله: ( وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير ) 

ومعنى هذا أن الله رقيب عليكم ، شهيد على أعمالكم حيث أنتم وأينما كنتم 

وقوله تعالى :

(وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ )

   وفى نهاية حديثه قال :من أيقن ذلك استحيا من الله حق الحياء فتجنب ما يشينه عند الله كما يتجنب ذلك أمام الناس قد قيل إن عمل القبيح فى السر يدل على أن تجنبها فى العلانية تصنع ورياء

والمروءة أن يتجنب الرجل القبائح لقبحها ، وصاحب المروءة يعلم أن ما خفى عن أعين الناس فإنه لن يخفى على الله تعالى لذلك حق من أيقن ذلك أن يقول سرى كعلانيتى. 

برنامج من كنوز المعرفة يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم إعداد الإذاعية أمل سعد

 

Katen Doe

إيناس عزت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

أستاذ الشريعة الإسلامية بالأزهر: القرآن والسنة أصل كل مصادر التشريع
اللغة العربية
"دولة التلاوة"
د.محمد البطح: دور العلماء محوري في بناء الوعي وإحياء القيم
د.عطية لاشين: قراءة الحائض للقرآن بين المنع والإباحة
العالم الجليل الدكتور الراحل أحمد عمر هاشم .
د.أسامة العبد: القرآن الكريم يضع قواعد العدل والرحمة
لبصسس

المزيد من إذاعة

عبد المحسن سلامة: مجلس السلام سيكون بديلا للمنظمات الدولية في غزة

قال الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة، إن المستهدف من إنشاء "مجلس السلام" كان في الأساس أن يكون معنيا بقطاع غزة،...

ضياء حلمي: منتدى دافوس منصة دولية موثوقة لصناعة القرار الاقتصادي العالمي

أكد ضياء حلمي، الخبير الاقتصادي وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يعد من أكبر وأهم المنتديات...

"آه لو تعرف" للصوت الهامس نجاة.. السبت

يستمع محبو إذاعة الأغانى السبت ٢٤ يناير، إلى باقة مختارة من أجمل أغانى الصوت الهامس نجاة ، و ذلك فى...

معرض المدينة المنورة للكتاب يفتح ملف الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الأدب

ناقشت ندوة "مستقبل الدراسات الأدبية والنقدية في ظل تطبيقات الذكاء الاصطناعي"، التي عقدت ضمن فعاليات معرض المدينة المنورة للكتاب، تأثير...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص