شهدت مدينة سان بطرسبورج الروسية مؤخرا ثاني قمة روسية ـ إفريقية بعد الأولى التي عقدت في سوتشي عام 2019؛ حيث استضاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عددًا من قادة الدول في تلك القمة التي تسعى إلى إظهار التوافق بين روسيا والدول الأفريقية، على رغم من إنهاء موسكو العمل باتفاق تصدير الحبوب الذي يثير مخاوف القارة السمراء. ويأتي انعقاد هذه القمة قبل نحو شهر من قمة مجموعة دول بريكس التي تستضيفها جنوب أفريقيا.
وقد شارك الرئيس عبد الفتاح السيسى فى القمة وألقى كلمة أكد خلالها على أن الوضع الجيوسياسي العالمى الحالي يتطلب تصحيحًا لآليات التفاعل والعمل الدولى المشترك.
وقد تناولت القمة مناقشة اقتصاد العالم الجديد ، والأمن المتكامل، والتعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا والمجال الإنساني والاجتماعي، من أجل نوعية حياة جديدة ، بجانب الأمن الدولي وقضايا الأمن الغذائي وكذلك مناقشة الجهود المشتركة لمكافحة الأوبئة وحالات الطوارئ، والتي ستكون الموضوعات الرئيسية في كتلة الأمن المتكامل والتنمية السيادية، فضلا عن آفاق التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاقتصاد وإنشاء وتطوير طرق لوجستية جديدة والتي تعتبر جزءًا من مسار الاقتصاد العالمي الجديد.
ويقول المراقبون: أن روسيا عززت خلال الأعوام القليلة الماضية حضورها في أفريقيا عبر صادرات الحبوب وصفقات التسليح والتعاون في مجال الطاقة.ويأتي تعزيز الحضور الروسي في أفريقيا على حساب نفوذ دول أخرى.كما أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد زار القارة مرتين منذ مطلع هذا العام ساعيا للتقريب بين الجانبين،وقد أكد الكرملين أن موسكو تنسج علاقات ودية، بناءة مع الدول الأفريقية مبنيّة على الاحترام المتبادل. كما يسعى قادة الدول الأفريقية إلى التوسط لإيجاد حل للأزمة الأوكرانية.
ويرى المحللون أن القمة الروسية الأفريقية جاءت وسط تحديات كبرى، حيث تسعى أفريقيا للاستفادة من تحركات موسكو الدولية ، ضمن ما تحمله القمة الروسية الأفريقية من أجندة وتطلعات يسعى كل طرف للإستفادة منها وتحقيق العديد من الأهداف في ظل تعقيدات وتقاطعات دولية وإقليمية. مما يجعل من هذه القمة تساهم في تعزيز التعاون الروسي الشامل والمتساوي مع الدول الأفريقية في جميع الأبعاد: السياسية والأمنية والاقتصادية، فضلاً عن المجالات العلمية والتقنية والثقافية والإنسانية وموارد الطاقة ورقمنة الاقتصاد. فقد حملت نتائج القمة اعتماد خطة عمل للفترة 2023-2026 لمجالات التعاون ذات الأولوية، بهدف تطوير إمكانات التصدير لمنتجي السلع والخدمات الروس في سياق التعاون الروسي الأفريقي.
وختامًا تشكل القمة الروسية الأفريقية الثانية حلقة من حلقات التنافس الدولي في القارة السمراء التي أضحت مسرحًا للصراع على النفوذ بين القوى العظمى تارة بالسعى للحفاظ على مناطق نفوذها كما هو الحال بين بكين وموسكو وواشنطن، وتارة بالتمدد لتحقيق مكاسب جديدة في القارة الأفريقية التي تتمتع بالعديد من الموارد الطبيعية والقوى البشرية.
برنامج (حدث في خبر)، يذاع عبر شبكة الإذاعات الموجهة، إعداد محمد العطار، تقديم محمد علي
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال محمد محروس مراسل راديو مصر من أمام ميناء رفح البري إنه تم الدفع بالقافلة الـ 122 من المساعدات الإغاثية،...
قالت د. زينب نجيب خبيرة العلاقات الإنسانية وتطوير الذات إن الطاقة الإيجابية هي طاقة يحس معها الإنسان بشعور الاستقرار والارتياح...
قال الكاتب محمد ناصف مستشار رئيس هيئة قصور الثقافة ورئيس مركز ثقافة الطفل إن معرض القاهرة الدولي للكتاب ليس معرضًا...
قال الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة، إن المستهدف من إنشاء "مجلس السلام" كان في الأساس أن يكون معنيا بقطاع غزة،...