الشيخ إبراهيم الدسوقي يتناول سماحة الإسلام في "حديث الصباح"

تحدث الشيخ إبراهيم الدسوقي من علماء الأزهر عن سماحة الإسلام مستندا لقوله تعالى (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ).

وذكر أن هده الآية صورة مشرفة لما يجب أن يتخلق به المسلم فى نفسه ومع غيره وقد ذكر سفيان بن عيينه أنه لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم:يا جبريل ما تأويل هذه الآية ؟ قال: حتى أسأل،  فصعد ثم نزل فقال: يا محمد إن الله يأمرك أن تصفح عمن ظلمك، وتعطي من حرمك ، وتصل من قطعك.
وأوضح أن هذه التوجيهات الحكيمة من شأنها إذا تخلق بها المسلم أن تجتمع القلوب عليها وتخلو الأفئدة من جميع الأحقاد والضغائن وقد قال تعالى كذلك: (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ *وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ).
وذكر أن الله سبحانه أمر بهذه الآية نبيه فعلينا أن نتخلق بها وتكون منهاجاً فى معاملاتنا ومن أقوال معاوية:   لو انَّ بينى وبين الناس شعرة ما انقطعت أبدًا.
كُنت إذا مدّوها أرخيتها وإذا أرخوها مددتها.
وأشار إلى أن المؤمن سمح هين لين يتقبل من الناس ما أتى عفواً ولا يكلفهم ما يشق عليهم والرسول عليه افضل الصلاة والسلام يقول: " يسروا ولا تعسروا" وما خير رسول الله بين أمرين إلا اختار ايسرهما ما لم يكن إثماً.
وأوضح أن العرف هو المعروف الذى تعارف عليه المسلمون من كل ما أمر به الشرع فهو اسم جامع لكل خير من طاعة وإحسان 
 وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: النَّاسُ رَجُلَانِ: فَرَجُلٌ مُحْسِنٌ، فَخُذْ مَا عَفَا لَكَ مِنْ إِحْسَانِهِ، وَلَا تُكَلِّفْهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ وَلَا مَا يُحْرِجُهُ. وَإِمَّا مُسِيءٌ، فَمُرْهُ بِالْمَعْرُوفِ، فَإِنْ تَمَادَى عَلَى ضَلَالِهِ، وَاسْتَعْصَى عَلَيْكَ، وَاسْتَمَرَّ فِي جَهْلِهِ، فَأَعْرِضْ عَنْهُ، فَلَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يَرُدَّ كَيْدَهُ.
وقال إن اللجوء إلى الله والتوجه إليه بقلب مخلص والاستعاذة بالله من شر الشيطان ووسوسته خير علاج يدفع الإنسان به كيد الشيطان لقوله تعالى(وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله).
ويذكر ان رجُلين تسابا فى حضرة رسول الله وأَحدُهُمَا قَدِ أحْمَرَّ وَجْهُهُ. وانْتفَخَتْ أودَاجهُ. فَقَالَ رسولُ اللَّه ﷺ: إِنِّي لأعلَمُ كَلِمةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عنْهُ مَا يجِدُ، لوْ قَالَ: أَعْوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ذَهَبَ منْهُ مَا يجدُ. 
وفى نهاية حديثه قال : ما أجمل العفو عند المقدرة والإحسان إلى المسئ وفعل الخير والدعوة إليه وترك المنكر والتأسى بصاحب الخلق العظيم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم 
برنامج حديث الصباح يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم يومياً تقديم محمد عبد الحق
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

إيناس عزت

إيناس عزت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

(بريد الإسلام)
بريد الاسلام
دكتور أحمد القاضى
15
تعرف على مظاهر ضعف الإيمان عند المسلم وأسبابها
( بريد الإسلام) يوضح أهمية خطبة الجمعة وحكم التخلف عنها 
ريد الإسلام
بريد الاسلام

المزيد من إذاعة

نجيب محفوظ.. أديب "الجمالية" الذي جعل القاهرة بطلة رواياته 

يعد الأديب والروائي المصري نجيب محفوظ واحدا من أبرز أعلام الأدب العربي في العصر الحديث، ولد في حي الجمالية بالقاهرة...

وزير المالية يؤكد: إقبال ملحوظ على تطبيق "التصرفات العقارية" الإلكتروني

قال رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن وزير المالية د. أحمد كجوك، أكد أن هناك إقبالا ملحوظا على...

إطلاق "القواعد العامة للائحة تنظيم العمل" بشركات القطاع الخاص

قال حسن رداد، وزير العمل، إن إطلاق "القواعد العامة للائحة تنظيم العمل" بشركات القطاع الخاص، يأتي تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد...

البرنامج العام: تسجيل نادر يجمع نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم في لقاء تاريخي الأحد

تستعيد إذاعة البرنامج العام الأحد ، جانبا من سيرة وحياة الأديب العالمي نجيب محفوظ، في احتفالية خاصة تحيي ذكرى رحيله،...