الشيخ العزازي يشرح خلق "النُبل" عند رسول الله 

قال الشيخ الشحات العزازي إن مواقف النبل فى سيرة الرسول متعددة.  

وذكر أنه بعد رحيل السيدة خديجة وعمه أبوطالب تجرأ عليه سفهاء قريش وخرج رسول الله بدعوته إلى الطائف إلى ثقيف فما كان منهم إلا الصدود والعناد واجتمعت مكة والطائف على حرب رسول الله وإيذائه حتى إن النبى من شدة الأذى الذى لحق به من ثقيف لجأ إلى الله بهذا الدعاء قائلاً: (اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، أرحم الراحمين، أنت أرحم الراحمين، إلى من تكلني، إلى عدو يتجهمني، أو إلى قريب ملكته أمري، إن لم تكن غضبان عليّ فلا أبالي ، غير أن عافيتك أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة ، أن تنزل بي غضبك ، أو تحل علي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك".

وعن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالتْ لرسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: هل أتَى عليكَ يومٌ ما كان أشدَّما لقيت مِن قومك؟ فقالَ : 

 كانَ أشدَّ ما لقيتُ منهُم يومَ العقبةِ إذ عرضتُ نفسي ، فلَم يجبْني أحد إلى ما أردتُ ، فانطلقتُ وأَنا مَهْمومٌ علَى وجهي ، فلَم أستفِقْ إلَّا وأَنا بقرنِ الثَّعالبِ ، فرفعتُ رأسي ، فإذا بسحابةٍ قد أظلَّتني ، فنظرتُ فإذا فيها جبريلُ عليهِ السَّلامُ ، فَناداني فقالَ: يا محمَّدُ ، إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ ، قد سمِعَ قولَ قومِكَ لَكَ ، وما ردُّوا عليكَ ، وقد بعثَ اللَّهُ ملَكَ الجبالِ لتأمرَهُ بما شئتَ فيهِم قالَ : فَناداني ملَكُ الجبالِ : فسلَّمَ عليَّ ، ثمَّ قالَ : يا محمَّدُ : إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ قد سمِعَ قولَ قومِكَ لَكَ ، وأَنا ملَكُ الجبالِ ، وقد بعثَني ربُّكَ إليكَ لتأمرَني أمرَكَ ، وبما شئتَ ، إن شئتَ أن أُطْبِقَ عليهِمُ الأخشبَينِ فعلتُ ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : بل أرجو أن يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أصلابِهِم مَن يعبدُ اللَّهَ ، لا يشرِكُ بِهِ شيئًا.

وأوضح أن نبل رسول الله يتجلى فى هذا الموقف وهو فى شدة ضيقه فلو وافق على هلاكهم لأطبق بين الجبلين لأن مكة والطائف بين جبلين فلو أطبق الجبلين لأصبح مكة والطائف فى خبر كان ولكن سيدنا رسول الله  بنبله وكرم أخلاقه يعلمنا أن نتسامح فقد تسامح مع من اتهموه بأنه شاعر وكاهن ومجنون ومع ذلك لم يرغب النبى فى الانتقام ورفض أن يقابل الأذى بالأذى وتمنى أن يخرج من أصلابهم من يقول لا إله إلا الله فهذا النبل فى أسمى معانيه.

وفى نهاية حديثه دعا المسلمين للتكافل فيما بينهم وخاصة إننا على مشارف استقبال شهر رمضان فهذا الشهر يزداد رزق المؤمن بالحسنات ولنا إخوة يضربهم الجوع والفقر فنحتاج إلى التكاتف. 

 

برنامج (إشراقة إيمانية) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم تقديم محمد مصطفى يحيي

إيناس عزت

إيناس عزت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من إذاعة

عبد الرحيم علي: تصريحاتي لم تكن مجرد توقعات بل تستند إلى معلومات

قال الكاتب الصحفي عبد الرحيم علي رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط إن أزمة شطب اسمه من جداول القيد في نقابة...

علا الشافعي: ظهور المنصات الرقمية يلعب دورًا كبيرًا في إعادة تشكيل سوق الدراما

قالت الكاتبة الصحفية والناقدة الفنية عُلا الشافعي عضوة لجنة الدراما الحديث إن الصحافة تتنوع ما بين الورقي والرقمي، وكذلك التغيرات...

عصام كامل: عناوين الأخبار يجب أن تتسم دائمًا بالمباشرة والوضوح

قال الكاتب الصحفي عصام كامل إن عناوين الأخبار يجب أن تتسم دائمًا بالمباشرة والوضوح، وصادمة أحيانًا، لكنها لا تحتمل التأويل.

روائع الاذاعة المصرية.. ليلة القدر

رمضان شهر الذكريات الجميلة التي نجتمع حول موائده العامرة بالأعمال الإذاعية والتلفزيونية التي وثقها مبنى ماسبيرو بمحطاته الإذاعية وقنواته التلفزيونية...