وقّعت مقالاتها على صفحات «الإذاعة والتليفزيون» باسم «سحر» / أول «معيدة» بجامعة القاهرة.. وأول سيدة تحصل على الدكتوراه بها / أسهمت فى حاضر مصر وربما فى شىء من مستقبلها / الراديو أكثر قربًا للثقافة من التليفزيون.. ولا وجود لما يسمى بـ« الأدب النسائى» / لم تمتلىء أعماقى بالسعادة أبداً / أرجو الا أكف عن العمل فى أى ميدان / الزوجة العاملة مشاكلها نفسية أكثر منها مادية
"سهير القلماوى" واحدة من رائدات الحركة النسائية فى مصر، وعلامة من علامات التنوير فـــى القـــرن العشـرين، وهى مفكرة وناقدة وكاتبة ومترجمة.. ولدت "سهير القلماوى" فى 20 من يوليو عام 1911 بحى العباسية، هى ابنة الجراح الدكتور "محمد القلماوى" وزوجة الدكتور "يحيى الخشاب".
حصلت "سهير القلماوى" على الشهادة الابتدائية فى وقت لم يكن التعليم متيسرا للفتيات، وكان عمرها لم يتجاوز عشر سنوات، ثم حصلت على البكالوريا عام 1929 والتحقت بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول - جامعة القاهرة حالياً - وحصلت على ليسانس الآداب عام 1933، كانت ترغب فى أن تكون طبيبة كوالدها، لكن نتيجة نصيحة صديق والدها الدكتور "طه حسين" درسة الأدب العربى، وتتلمذت على يده منذ العام 1939، حتى حصلت على ليسانس الآداب قسم اللغة العربية واللغات الشرقية بكلية الآداب عام 1933، وعينت معيدا بالكلية..
سافرت "سهير القلماوى" فى بعثة إلى جامعة السوربون بفرنسا للحصول على الدكتوراه، لكنها عادت إلى مصر بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية، وحصلت على الماجيستير فى موضوع أدب الخوارج تحت إشراف الدكتور طه حسين عام 1937، وعلى الدكتوراه عام 1941 من جامعة فؤاد الأول، لتصبح أول فتاة مصرية تحصل على الدكتوراه بها، وكان موضوع دراستها "ألف ليلة وليلة" وتحت إشراف الدكتور "طه حسين" أيضا.
فى عام 1956 نالت "سهير القلماوى" درجة الأستاذية فى الأدب العربى الحديث، وتولت رئاسة قسم اللغة العربية وآدابها منذ عام 1958 إلى عام 1967، بالإضافة إلى رئاستها لقسم الأدب العربى واللغة العربية بمعهد البحوث والدراسات العربية، وقامت "سهير القلماوى" طوال تاريخها الأكاديمى بالإشراف على أكثر من مائة رسالة للماجيستير والدكتوراه.
تنوع إنتاجها الأدبى ما بين القصة والشعر والنقد الأدبى والتاريخ والترجمات المختلفة فقدمت للعالم المصرى والعربى مجموعة كبيرة من الكتب التى ساعدته على التنوير والثقافة، فقدمت فى عام 1935 كتاب أحاديث جدتى، وكتاب ألف ليلة وليلة وكان رسالتها للحصول على الدكتوراه عام 1943، وكتاب أدب الخوارج عام 1945، وفى المعبد عام 1950، المحاكاة فى الأدب عام 1955، والنقد الأدبى عام 1955، وكتاب العالم بين دفتى كتاب عام 1958، أهرام عربية عام 1959، ثم غابت الشمس عام 1965، فن الأدب عام 1973، الشياطين تلهو 1974، وعام 1974 كتاب ذكرى طه حسين، وفى نفس العام مع الكتب، الرواية الأمريكية الحديثة، كما شاركت وأشرفت عام 1964فى تأليف حول مائدة المعرفة، والموسوعة الميسرة عام 1965 كما قامن ترجمت: رسالة صينية لبيرل باك، وعزيزتى أنتوبيا لو يلا كارتر، ورسالة أيوب لأفلاطون، وهدية من البحر، وكتاب العجائب، ترويض الشركة لشكسبير.
لسهير القلماوى دورا سياسيا عظيما فقد اختيرت بعد الثورة عام 1952 مستشارا للمنظمات النسائية فى مصر، وأنشأت وترأست اتحاد خريجات الجامعة عام 1953، وفى عام 1959 إنتخبت عضوا بمجلس الأمة، وفى عام 1963 عضوا بالاتحاد الاشتراكى، كما واختيرت أمينا عاما للاتحاد النسائى العربى عام 1966 كما اختارتها منظمة اليونسكو رئيسا للجنة الثقافية العربية عام 1968، وكانت أول امرأة تتولى رئاسة الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 1969، وهى صاحبة فكرة إقامة أول معرض للكتاب بمصر، فى عام 1979 أصبحت أمينة المرأة بالحزب الوطنى ثم عضوا بمجلس الشعب كممثلة للمرأة عن دائرة حلوان بالقاهرة كما تولت رئاسة لجنة الطفل بمجلس إدارة اتحاد الكتاب ونادى القصة، وكما كان لها إنجازات عظيمة فلها أيضا تاريخ كبير فى المجال الصحفى واستطاعت أن تثرى الحياة الثقافية بالكثير من المقالات والدراسات، فعندما كانت طالبة بالجامعة نشرت بعض المقالات فى العديد من المجالات منها مجلة العروسة ومجلة اللطائف المصورة، وكتبت مقالات وقصصا فى مجلة "الراديو" و"المجلة الثقافية" ومجلة "كوكب الشرق"، كما نشرت قصائدها الشعرية فى مجلة "أبولو" وعلى الصفحة النسائية فى جريدتى البلاغ وكوكب الشرق هذا بخلاف أحاديثها الكثيرة فى الإذاعة ونشرت أعمالها فى الجمهورية وعالم الفكر والهلال حتى وفاتها فى 4/5/1997.
حصلت على العديد من الأوسمة والجوائز منها الجائزة الأولى من المجمع اللغوى عن كتاب ألف ليلة وليلة عام 1943، وجائزة الدولة عن كتاب "المحاكاة فى الأدب" عام 1955، جائزة الدولة التقديرية فى الأدب عام 1977، ووسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 1978.
نتذكرها وندخل عالمها الفسيح فى ذكرى رحيلها الـ 47 وننشر لها حوارا بعنوان "100 سؤال مع سهير القلماوى" أجرى الحوار الكاتبة سكينة فؤاد فى عدد مجلة الإذاعة والتليفزيون رقم 1872 ونشر فى 30 يناير 1971 حوارا نادرا عمره 53 عاما إلى نص الحوار..
الأستاذة الجامعية، ورئيسة قسم اللغة العربية، ورئيسة مجلس إدارة الهيئة المصرية للتأليف والنشر، والأديبة.. والمؤلفة.. وزوجة الأستاذ الجامعى.. وأم "ياسين" المهندس فى كندا.. والدكتور "عمر"، وهى تقدم نموذجا لفن حمل الأثقال الذى تمارسه المرأة المثقفة فى بلدنا فالمطلوب منها أن تملأ عشر خانات.. وبنفس القدرة على تحمل المسئولية.
والدكتورة سهير أثبتت - وبنجاح - أن المرأة تستطيع أن تتحمل المسئولية، ولكن ليس هذا حكما على كل امرأة..
دكتورة سهير.. ما هى أهم ملامحك فى كل منصب من مناصبك المختلفة؟
صعب على الإنسان أن يحكم على نفسه.
هذا ليس حكما، ولكنه رأى فى رحلة طويلة مع الحياة والناس والنفس.
الصدق أوضح معالج الرحلة..
الصدق أوضح معالم الرحلة
نأخذها بالتفاصيل.. سهير الأم؟
مرة أخرى الصدق مع نفسى.. ومع أولادى.
ورئيسة مجلس الإدارة..؟
وضع أهداف محددة والسعى بنظام علمى نحوها.
والمؤلفة..؟
لها 10 كتب مؤلفة و15 كتابا مترجما.
والأديبة..؟
لها مجموعتا قصص من تأليفها وبعض المجموعات المترجمة.
سنة 1929 كنت واحدة من خمس بنات يدخلن الجامعة لأول مرة فى تاريخ البنت المصرية.. ما هو الفرق بين الفتاة الجامعية فى هذه الفترة والبنت الجامعية سنة 1970..؟
الفتاة الآن لديها إحساس أوسع بالحرية وإحساس أقل بالرغبة فى التفوق واندماجها أشد فى البيئة الجامعية وفتاة اليوم تحس أنها طبيعية أكثر ومستقبلها واضح..
وسنة ١٩٣٠؟
إحنا كنا نعانى بعض العقد.. والمستقبل بالنسبة لنا غامض.
وحاصل الجمع يرجح أى جيل..؟
لا يرجح أحدا على الثانى.. روح الكفاح والتفوق القديمة مهمة.. وهذه الروح تفتر على حساب مزيد من الحرية ومزيد من الطبيعة.
والروح الجامعة بين الجيلين.. أيهما أفضل..؟
الآن أفضل طبعا..
والسبب..؟
باشتراك الطلبة والطالبات فى برامج جدية ونشاط مرتبط ارتباطا وثيقا بالمجتمع وبالقضايا العامة..
وفى الماضى؟
كان هذا الارتباط يبرز فى فترات الأزمات والمظاهرات، أما الآن فهو إحساس يومى.
مــا هـــى أدق معانـــى "الـــروح الجامعية"..؟
فى نظرى لابد لها من صفتين حب العلم المتجدد المستمر والإحساس السليم بحاجة المجتمع لهذا العلم حتى فى المجلات غير العلمية.
هل تلعب الجامعة دورها فى الإشعاع الحضارى على حياتنا اليوم؟
تلعب قطعا.. ولكن ممكن أن يزيد هذا الدور عمقا وشمولا..
وأخطر عيوب التعليم الجامعى الآن..؟
التخطيط غير الواعى لدور الجامعة.. ففى نطاق ضيق جدا يرتبط تحديد الساعات والإعداد بالأهداف وكثرة عدد الطلاب وعدم وفاء الأساتذة بدورهم إزاء هذه الظاهرة من أخطر العيوب.. وبعض الأنظمة الغربية مثل مجانية التعليم التى تنسحب على الطالب الراسب.
وأخطر عيوب الطالب الجامعى..
الفردية فهو غير مدرب على العمل الجماعى.
ومسئولية هذا العيب تقع على من..؟
مسئولية الأساتذة لو كان عندهم وقت ومكان يلتقون فيه بالطلبة.. فأنا ليس عندى متر مربع يتسع لهذا اللقاء.. وكيف أستطيعه فى غرفة تتكدس فيها خمسة مكاتب ويلتقى فيها الأساتذة والمعيدون والمدرسون..
اللقاء فى الكافيتريا والأندية لا يمكن أن يكون للدراسة.
كنت أول معيدة عرفتها قاعات العلم فى الجامعة.. هل تذكرين اليوم الأول..؟
طبعا.. كانت محاضرة عامة فى سنة أولى ومادتها أدب عربى- وفى المدرج (78) كان عدد الطلبة عندما دخلت أقل من نصف المدرج.. بعد قليل من بداية المحاضرة فتحت الأبواب وعلت الضجة وتوافد الطلبة وتعالت التعليقات.
وماذا أعطتك التجربة الأولى..؟
كان الحل العملى أن أتكلم فى العلم مباشرة.. وأستمر رغم كل شىء.. والإصرار على الاستمرار يخجل ويجبر الطالب على أن يسمع فقط.
من هى "سحر" التى تمتلىء صفحات مجلة الإذاعة والتليفزيون فى أعدادها "1935" بمقالات ونصائح ذهبية للبيت والزوجات والأزواج وموقعة بإمضائها..؟
بعد تخرجى فى الجامعة عملت لمدة عامين ونصف العام فى الصحافة.. كتبت فى "كوكب الشرق، الوادى، مجلات دار الهلال "، وحررت فى مجلة الإذاعة ويومها كان اسمها مجلة الراديو.. ومن كثرة ما كنت أكتب فى المجلة كنت أوقع أحيانا باسم "سحر" وأحيانا"س".. وليس لإخفاء اسمى الحقيقى ولكن لمجرد التنويع.
ماذا تريدين أن تحققى للكتاب العربى..؟
هدف يتبلور ومعروف دوليا هو كتاب رفيع المستوى جميل،بأرخص ثمن ودون مشقة للحصول عليه.
وأهم الموضوعات التى تفتقر إليها المكتبة العربية؟
الكتاب يجتاز ثورة دولية.. وفى المكتبة العربية يجب ألا نشكو من بعض الفراغ ولكن من كل الفراغ كما يشكو غيرنا أيضا من الذين تقدمونا.
ومشكلة "الكتاب" على المستوى الدولى..؟
العلم والتغيير الحضارى والثقافى الذى تجتازه الأمم الآن يتطلب تغييرا جذريا فى دنيا الكتاب من حيث الموضوعات بالذات.
ورأيك فى جيل الشباب من الكتاب..؟
يتعجلون الشهرة ويعبرون عن سخطهم المشروع بطرق غير مشروعة..!!
الشباب سيطلبون تفسيرا..!!
أنا أحبذ فى الشباب أن يثور ويغضب ويسخط ولكن بشرط أن يعرف البديل لكل ما يرفضه.. وبشرط أن يعرف ماذا سيبنى قبل أن يهدم..
وعلاقة المرأة بالكتاب..؟
كمؤلفة مُقلة وكقارئة لا تختلف كثيرا عن الرجل فيما عدا أنها تتمتع بأوقات فراغ ربما أكثر..
ومكتبة الطفل..؟
مكتبة الطفل العربية ما زالت تعتمد اعتمادا غير صحى على المكتبة الأجنبية.
وأهم الحلول لكتاب الطفل..؟
فى الدرجة الأولى يجب تجنيد الملكات وتضافر دور النشر للقيام بهذه المهمة الخطيرة.
ما رأيك فى الاتهام بارتفاع سعر كتاب الطفل..؟
أوافق على أنه مرتفع لا بالنسبة لقيمة الكتاب ولكن بالنسبة للقوة الشرائية.
ورأيك فى الأدب النسائى..؟
لا أعترف بأدب نسائى..
والاتهام الذى لا يعترف بوجود الأديبة المتكاملة فى مصر..؟
وليس هناك الأديب المتكامل المتفرغ فالظروف تجبر الأديب سواء كان رجلا أو امرأة أن يكون له عمل آخر.. فالأدب والفن فى بلدنا لم يصل بصاحبه إلى درجة أن يعيش عليه (65%).
ما هو الكتاب الذى تتمنين تقديمه؟
كتاب يؤرخ للحركة النقدية فى مصر.
ورأيك فى هذه الحركة..؟
لا شك أن النقد قليل لأن الإنتاج قليل، والمناخ مشحون بأشياء أخرى غير الفن.
والكتاب الذى تعدينه الآن للمطبعة..؟
كتاب فى نظرية الفن.
ما هو أول كتاب أثر فيك..؟
لا أستطيع أن أحدد كتابا معينا، بدأت القراءة وبشدة فى سن 15 سنة..
ورأيك فى تجربة المرأة كرئيسة لمجلس الإدارة..؟
أعتقد أنها ناجحة بكل تواضع..
ورأيك فى قضية المرأة عموما- فى بلدنا اليوم..؟
القضية يجب أن تتغير جذريا.. أما بشكلها القديم فقد ماتت تماما..
وأخطر المشاكل الجديدة فى حياة المرأة..؟
الزوجة العاملة مشاكلها نفسية أكثر منها مادية.
وأهم مشكلات الأم الآن..؟
تربية الطفل تربية حديثة..
ما رأيك فى الهجوم الذى يوجه لإنتاج المرأة وصلتها بالعمل..؟
هجوم صحيح إذا أغفلنا إنتاجها- الذى يتمثل فى عمل البيت وتنشئة الصغار ولا أدرى لماذا يغفل هذا..
كيف استطعت تحقيق المعادلة الصعبة فى حياة المرأة.. العمل.. والبيت والأمومة والنجاح..؟
ظروفى كانت مختلفة عن غيرى فعملى فى الجامعة كان يتطلب عملا فى مكتبى كثيرا مما جعلنى أكون فى البيت مدة أطول مما أستطيعه الآن وأنا أتولى عملا إداريا.
مدينتك الأولى؟
القاهرة.
وبرجك؟
السرطان (20 يوليه 1991).
أريد معانى هذه الكلمات.. فى كلمة واحدة..
الله..؟
الإيمان..
السعادة؟
التمنى..
الجمال..؟
المتعة.
النجاح؟
الزهو.
الفشل؟
المرارة.
الانتصار..؟
لم أجربه.. لأنى لم أحارب.
الزواج..؟
الاستقرار.
الحب..؟
السعادة.
الصداقة..؟
الاطمئنان.
الزوج..؟
الحب.
المرأة المثقفة؟
الصداقة.
ما هو الشىء الذى يملأ أعماقك بالسعادة..؟
ربما لم تمتلئ أعماقى بالسعادة أبدا..
ومتى تفقدين أعصابك..
أمام مسئول لا يتحمل مسئولية.
هل العمل والتزاماته يقلل من أنوثة المرأة..؟
لا أعتقد ذلك إذا فهمنا الأنوثة بمعناها الحقيقى.. أى أنها ليست أنوثة جوارى هارون الرشيد.
ما مدى فهم الرجل الشرقى وتقديره لعمل المرأة..؟
لا يزال لا يتقبل هذا الوضع.
ما هو أهم حدث فى حياتك؟
يمكن ميلاد ابنى الأول لأنى أنجبته بعد أربع سنوات.. منها ثلاث كنت أعانى فيها من آلام علاج عنيف.. واحتملت لأنى أحب الأطفال حبا غير عادى..
ولماذا اكتفيت بطفلين..؟
كل حمل.. كان يحتاج منى إلى علاج طويل ومؤلم.
أقسى تجربة فى حياتك..؟
تجارب كثيرة كانت قاسية.. ربما آخرها سفر ابنى إلى الخارج لإتمام دراسته..
ما هى النصيحة الذهبية التى تقدمينها للآباء والأمهات فى علاقاتهم بأبنائهم..؟
محاولة تفهم الطفل ثم الصبى- والتغاضى عن كل شىء إلا ما هو أساسى فى الخلق.. لا تقل للطفل "لا" إلا مضطرا.
بصراحة.. هل لعبت دورك كاملا كزوجة وأم..؟
أعتقد.. ويسأل عن ذلك أبنائى.
ماذا أخذ العمل من حياتك..؟
الصحة.
وماذا أعطاك..؟
نوعا من الرضا بأنى أسهمت فى حاضر مصر.. وربما فى شىء من مستقبلها..
ما رأيك فى بصمات المرأة على الفكر العالمى..؟
كانت إلى عصر قريب جدا بصمات الملهمة والموهبة وأصبحت الآن بصمات المشاركة والمنتجة والمؤلفة..
ما رأيك فى دراسة "سيمون دى بوافوار" للمرأة فى كتابها "الجنس الآخر"..؟
أعتقد أنه دراسة ممتازة، وتصلح للتطبيق على المرأة فى كل مكان فى جزئها الأول الذى يتعدى ثلث الكتاب.
لماذا لما توجد فى بلدنا المرأة التى تعالج حياة المرأة ومشكلاتها بصراحة وبمقدرة..؟
يحتاج هذا التحليل إلى درجة ثقافة معينة لا توجد فى امرأة بذاتها، ولكن توجد فى مستوى مرتفع للمجتمع ثقافيا ثم إتاحة وسائل البحث العلمى.
ولكن ألا يوجد فى هذا البعد نوع من خجل وطبيعة المرأة الشرقية..؟
أبدا- ولكن لتكتبى بصراحة لا بد أن يكون المجتمع فى مستوى علمى معين يتقبل هذه المعلومات العلمية بدون إحاطتها بأى جو خاطئ..
إذن الاتهام يوجه أولا إلى المجتمع..؟
طبعا.. فالنظرة إلى الجنس يجب أن تتغير تغييرا جذريا.. وتعود إسلامية علمية.. فالقرآن لم يتحرج من الحديث فى الجنس ونظم العلاقة بين الرجل والمرأة بدون أى حرج.. وهناك عبارة إسلامية مشهورة "لا حياء فى الدين".
من هو أديبك العالمى؟
كثيرون.
وفى مصر..؟
الدكتور طه حسين..
وبعد الدكتور طه حسين.؟
أرى فى أدبائنا المعروفين كثيرا من الأصالة والجمال..
وما هى أهم قضايا الثقافة فى مصر عام 1971؟
قضية رئيسية تجب كل القضايا، وهى وضع الثقافة فى المجتمع الحديث والمتغير باستمرار.
وما هو المطلوب من الثقافة..؟
أن تواجه التغيير على أساس غير عاصف بالأسس.
هل تشاهدين التليفزيون؟
أحيانا..
ورأيك فيه.. بصراحة..؟
البرامج ساعاتها طويلة- والإجادة قليلة..
وأفضل ما يحسب للتليفزيون..
إنه لعب دورا فى اكتشافه بعض الملكات المسرحية أو السينمائية..
وموقعه من الحياة الثقافية فى بلدنا..؟
ما يزال فى نظرى بعيدا جدا عن أن يؤثر فى تيار الثقافة.
وبرامج الراديو..؟
أسعد حظا.. فقد لعب الراديو فى سنواته الأولى دورا كبيرا فى إبراز أدبنا وتقدمنا عامة- والأهم من ذلك أنه ربط مصر بالبلاد العربية ومهد لقيام مصر بدورها فى العالم العربى..
وبرنامجك المفضل..؟
لا أستطيع أن أحدد.. لأنى لا أنصت له ساعات كافية.
واقتراحك من خلال الاستماع القليل..؟
فى البرنامج الثانى برامج تستحق أن تذاع على عدد كبير ممن يسمعون هذه الموجه.
كنت يوما من أشهر المتحدثين الذين عرفهم الميكرفون.. لماذا ابتعدت عنه؟
هذه الشهرة لم تأت لأنى أستحقها ولكن الظروف هى التى أوجدتها..كنت أول صوت نسائى يتحدث فى الراديو، كان هذا فى اليوم الثالث من افتتاحه، واستمررت أذيع حديثا أسبوعيا سنوات طويلة، وبذلك اشتهرت رغم أنفى.
هل تذكرين أول حديث؟
كان عن المرأة المسلمة فى صورة السيدة خديجة بنت خويلد.
ما هو الشىء الذى تعتزين بوجوده فى حياتك؟
أولادى و زوجى.
والشىء الذى تتمنين أن يضاف إليها؟
الأحفاد.
والشىء الذى يحذف منها؟
حاجات كتيرة أذكر مثلا السنة الأولى من عملى فى هيئة التأليف والنشر.. كانت الأوضاع لا تتيح لى أن أقوم بمهنتى كما أريد.
بعيدا عن كل المسئوليات الكبيرة..ما هى أقصى لحظات السعادة فى حياتك؟
أيام الجمعة فى البيت.
وهواياتك؟
القراءة أهم ما أعطيه وقتى وأمارس الطهو ولكن قليلا.
ما هو أحلى طبق تقدمينه لأسرتك الصغيرة؟
أطباق البقول بالذات.. أعملها سلطة ومسلوقة ومطبوخة وأفضلها على الخضار.
يقولون إن دموع المرأة أقوى وأسرع أسلحتها؟
أعتقد أن هذا ينطبق على المرأة عندما لم تكن قد تمرست بالعمل فعلا.. كانت صحتها تؤدى بها إلى الاستعداد السريع للتأثر.
والآن..؟
بخروجها، وانفتاحها على العالم أصبحت أصلب أعصابا.
وأنت.. متى تبكين؟
لا أبكى أبدا لظروف عملى.. ولكن بعض الظروف العائلية تبكينى أحيانا.. مثل سفر ابنى ليكمل تعليمه.. لا أستطيع أن أمنع دمعة كلما تذكرته.
متى تبدأ شيخوخة المرأة..؟
عندما تفقد القدرة على العمل..
من أسبق إلى الشيخوخة.. الرجل أم المرأة..؟
الرجل..
ولكن هناك اعتقادا كبيرا.. بأن المرأة أسرع..
كان يحدث هذا زمان- أيام كانت المرأة للبيت فقط- قليلة الحركة- قليلة التفكير فى شىء آخر.. الأمراض تسرع وتتراكم عليها ولا تنسى هذه النكتة.. إنه عندما تنعى المرأة يقال "حرم المرحوم فلان" فغالبا زوجها يسبقها..
وماذا يعنى المستقبل بالنسبة لك..؟
أرجو ألا أكف عن العمل فى أى ميدان..
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
التنظيمات الشعبية تتكون من منظمات أو فرق يجرى اختيارها وفق اشتراطات طبيعية والسن لا يقل عن 18 سنة مدرسة الدفاع...
الشعب رفع شعار «كلنا هنحارب» .. متعلمون وصنايعية تطوعوا لمواجهة العدو على الجبهة الداخلية فرق المتطوعين تعلمت درسًا من طائرات...
الصحف العالمية وصفت خطاب السادات بأنه الأخطر كانت قواتنا المسلحة مزودة بكل التجهيزات الفنية والهندسية لعبور المانع المائى القذافى: المعركة...
محمد البحر: أبى رفض أن تكون لى أية صلة بالموسيقى والغناء الشيخ مفرح محمود: بدأ بتقليد الشيخ «حسن زهرى» على...