غطيت كمراسل أحداث 25 يناير و 30 يونيو.. والعمل الميدانى أصقل تجربتى
تخرج فى كلية الصيدلة جامعة الأزهر، لكن شغفه بالإعلام دفعه لخوض رحلة جديدة كمراسل تليفزيونى، خاض خلالها تجربة العمل الإعلامى الميدانى، وتعرض لتجارب لا تنسى أثناء تغطية أبرز الأحداث السياسية فى مصر، ومنها أحداث 25 يناير 2011، إلى جانب العديد من الأحداث والتغطيات الأخرى.
إنه المذيع "يوسف عابدين" الذى لم تتوقف رحلته عند العمل الإعلامى، إنما انتقل إلى عالم الدراما أيضاً، حيث شارك فى عدد من الأعمال الدرامية الإذاعية، كما شارك كصوت إذاعى ناجح فى «نغم FM»، وقدم من خلالها خدمة «آخر خبر»، ثم انتقل إلى تقديم وقراءة نشرات الأخبار على شاشة التليفزيون المصري.. ومع تنوع تجاربه الإعلامية أصبح أحد الأصوات المميزة فى تقديم البرامج، وصولا إلى مشاركته فى تقديم برنامج «صباح الخير يا مصر»، أحد أعرق البرامج الصباحية فى الإعلام المصري.
ترك يوسف عابدين بصمة واضحة فى مجال التعليق الصوتى، من خلال مشاركته بصوته فى عدد من الأفلام الوثائقية المهمة، ومن أبرزها مؤخرا الفيلم الوثائقى «رحلة 114» عن الإعلامية الراحلة سلوى حجازى.
وفى السطور التالية نخوض رحلة إعلامية ومهنية شيقة بدأت بالصيدلة وبلغت تألقها أمام شاشات التليفزيون المصري العريق مع المذيع يوسف عابدين..
كيف غيرت مسارك من الصيدلة إلى الإعلام؟
بدأت الرحلة عام 2009 بالصدفة، وكان الظهور الأول من خلال إحدى القنوات فى برنامج طبي، ثم انتقلت إلى تقديم برنامج صحفى وسياسى بأسلوب الـ«Talk Show».. وبعدها عملت لفترة كمراسل إخبارى من عام 2010 وحتى 2014.
وهل أثر عملك كمراسل فى عملك الحالى كمذيع؟
طبعا، كانت فترة مهمة جدا فى مشوارى، فقد انضممت إلى قناة «الحياة» وخلال هذه الفترة عاصرت وغطيت العديد من الأحداث الفارقة، منها ثورة 25 يناير، وثورة 30 يونيو، وأحداث محمد محمود ومظاهرات ميدان التحرير، إلى جانب التغطيات الميدانية فى غزة وفى مختلف المحافظات المصرية، هذه التجربة صقلتنى بشكل كبير، لأن العمل الميدانى يجعل الإعلامى قريبا من الحدث ويمنحه خبرة حقيقية فى التعامل مع مختلف الظروف والمواقف.
لك أيضا تجربة فى التمثيل والأداء الدرامى بالإذاعية.. حدثنا عنها..
بدأت التجربة من خلال أعمال الدوبلاج مع استوديو طارق راشد، وكان من بينها عمل «سلطة بلدي»، ثم جاءت خطوة الدراما الإذاعية من خلال «موجة عربي» عبر إذاعة صوت العرب، والمسلسل الدرامى «إنسان» بالتعاون بين صوت العرب وإذاعة الفجيرة والحمد لله
حقق نجاحا كبيرا.
كانت لك تجربة أخرى فى تقديم الأدعية الدينية؟
أعتز بهذه التجربة كثيرا، وكانت بمشاركة الفنان وائل الفشنى، وقدمتها بأسلوب السرد، وتعلمت من خلالها الكثير، وكان لها تأثير كبير بالنسبة لى، خاصة من خلال ردود فعل المشاهدين.
من واقع خبرتك.. ما مقومات المراسل التليفزيونى الناجح؟
الثقافة والاطلاع والاستمرار فى البحث والمطالعة اليومية لمواكبة مختلف القضايا، سواء السياسية أو الفنية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، وكذلك الحيادية والمهنية، بمعنى نقل الحقيقة كما هى، من دون الانفعال مع الحدث أو إظهار التوجهات الشخصية.. ومن العناصر المهمة أيضا بناء العلاقات وتكوين شبكة قوية وموثوقة من المصادر لضمان الحصول على الخبر من مصادره الأصلية، إضافة إلى المهارات الفنية والإلمام بأساسيات التصوير والمونتاج، لأن المراسل يعمل فى ظروف ميدانية مختلفة، خاصة أثناء الأحداث المهمة والفارقة.
تميزت فى الأداء الصوتى والتعليق.. كيف بدأت هذه الموهبة؟
الحمد لله، لدى خلفية لغوية جيدة من خلال حفظ القرآن الكريم ودراسة اللغة العربية والتجويد فى الأزهر
الشريف، وهذا أسهم بشكل مباشر فى ضبط مخارج الحروف والتحكم فى طبقات الصوت، فهذا منحنى القدرة على التنوع والتكيف والتنقل بين نبرات الصوت المختلفة بما يتناسب مع طبيعة النص، سواء كان وثائقيا أو دراميا أو دينيا.
كنت عنصرا أساسيا بصوتك المميز فى الفيلم الوثائقى «رحلة 114» عن المذيعة الراحلة سلوى حجازى.. حدثنا عن هذه التجربة؟
قرأت التعليق الصوتى لمعظم إنتاج القناة الأولى، وهذا شرف كبير أعتز به، ومن الأعمال التى أفتخر بها جدا فيلم «رحلة 114» الذى حاز إعجابا كبيرا من الكاتب أحمد المسلمانى، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ومن أسرة الراحلة سلوى حجازى.. وبالنسبة لى، كصوت للفيلم، شعرت بكل كلمة مكتوبة، وعشت الحكاية بكل تفاصيلها؛ من لحظات الصعود والنجومية لشخصية سلوى حجازى، وصولا إلى تداعيات الحادث الأليم وسقوط الطائرة المدنية، فقد كنت أعيش الأحداث وأنا أقرأ، ولذلك كنت سعيدا جدا بردود الفعل التى حققها الفيلم، خاصة بعد عرضه على شاشة القناة الأولى، وأعتبر هذا العمل تتويجا مهما لمشوارى فى قراءة التعليق الصوتى للأفلام الوثائقية.
ومن التجارب المهمة عملك فى إذاعة «نغم FM».. ماذا قدمت خلالها؟
عملت فى إذاعة «نغم FM» وكنت أقدم الأذان بصوتى لعدة سنوات منذ 2013 إلى 2016، كما قدمت خدمة «آخر خبر»، وكنت من أوائل من أطلقوا هذه الخدمة، وأول صوت خرج فيها، وبعد ذلك أصبحت مديرا للمذيعين، ثم توليت مسئولية التغطية الإخبارية لفترة من الفترات، كنت فيها بمثابة «كبير المحررين» أو Senior Shift، وبعد ذلك ابتعدت عن الإعلام العربى تماما بعد وفاة زوجتى رحمها الله.
عملت أيضا فى إحدى الشبكات الروسية، وكنت أول صوت مصرى يخرج منها.. كيف كانت التجربة؟
قدمت العديد البرامج والأخبار والتغطيات السياسية
وخلال السنوات الخمس التى عملت فيها تعلمت أشياء كثيرة جدا، وكانت الشبكة تبث بشكل طبيعى على الموجة فى عدد من الدول العربية، منها العراق وروسيا وفلسطين ولبنان، بينما كانت فى مصر متاحة عبر الموقع الإلكترونى.. وخلال تلك الفترة ابتعدت تماما عن الإعلام المصري.
وكيف كانت عودتك مرة أخرى إلى الإعلام المصري؟
فى الحقيقة كنت أسعى للعودة مجددا إلى الإعلام المصري، وكنت أتمنى العودة إلى التليفزيون والظهور على الشاشة مرة أخرى، فواجهت وقتها صعوبات، ولم تكن البداية سهلة، لدرجة أننى قررت فى فترة من الفترات أن أترك الإعلام تماما وأعود إلى مهنة الصيدلة، وقلت لنفسى: "عشر سنوات من عمرى ذهبت فى الإعلام، وما دام لا يوجد أمل فى العودة، فلماذا لا أعود إلى مهنتى؟ ثم جاءت مكالمة غيرت كل شيء، اتصل بى أحد الزملاء الذين لم أتواصل معهم منذ سبع أو ثمانى سنوات، وكان زميلا لى فى الإذاعة منذ فترة طويلة، وكان أحد المسئولين فى القناة وقال لي: «نحن فى القناة الأولى سننطلق بشكل جديد، وهناك تطوير للشاشة، وهذا كان فى فترة الشركة المتحدة عام 2020، وسننطلق بعد أسبوعين فقط، ويتبقى لنا مذيع واحد؛ لأن كل الموجودين كانوا مذيعات، ونحتاج إلى عنصر رجالى يظهر معنا».. فذهبت وعملت حلقة Pilot وأنا لم أقف أمام كاميرا ولم أر الـ Autocue منذ سبع سنوات، وكل عملى خلال هذه الفترة كان فى الإذاعة، وفى اليوم التالي جاءنى اتصال فى الفجر، قال لي: «أنت معنا».. وبالفعل بدأت نشرة التاسعة، وعملنا
البروفات، وأعتقد أننى اكتسبت خلال هذه الفترة خبرات كثيرة، وعملت على نفسى وتعلمت بمدارس مختلفة فى الأخبار والسياسة والأداء، وكل ذلك ساعدنى بفضل الله فى صوتى وخبرتى وأدائى، وكل ما اكتسبته خلال السنوات الماضية كان جديدا بالنسبة للشكل الموجود على الشاشة.. كنت أعمل أيضا فى السياسة الدولية لذلك كانت طريقتى فى الأداء وقراءة الأخبار مختلفة، وقالوا لي: «نريدك باستايلك.. لا تغير شيئا»، والحمد لله كانت عودة مهمة جدا بالنسبة لي
هل كنت تحلم بالعمل فى الإعلام منذ البداية؟
لم يكن حلمى الصيدلة أو الإعلام فى البداية، بل كنت أتمنى أن أكون مدرسا، كنت أشعر بأن لدى إمكانيات ومهارات المدرس، وكنت أشرح الدرس للشجرة، وأمسك العصا وأشرح، وفى الثانوية كنت الأول، وكنت متفوقا بفارق 25 درجة عن مجموع الطب، لكننى اخترت الصيدلة برغبتى.
وماذا عن تقديمك لبرنامج «صباح الخير يا مصر»؟
طبيعة شكلى وأدائى فى الأخبار جادة جدا، وهذا بحكم طبيعة العمل، لأننى كما قلت أظهر بشخصيتى العادية، من دون تجميل أو فبركة، وقبل «صباح الخير يا مصر» قدمت برنامج «التاسعة»، وهو التوك شو الرئيسى وقتها، لمدة عام موكت أقدم الـ Weekend منه، لكنه كان أيضا برنامجا سياسيا واجتماعيا قويا، وعندما عرض على «صباح الخير يا مصر»، قلت لهم: «بس أنا راجل بيتقال على إنى باقدم أخبار وجاد ومكنش، هل أنتم فعلا تريدوننى معكم فى صباح الخير يا مصر؟».. قالوا لي: «نريدك يوما واحدا فقط فى الأسبوع»، وبالفعل خضت التجربة وأحببتها جدا وحتى الناس قالت لي: «أنت شخصية مختلفة تماما عن اللي بتطلع في الأخبار»، ولذلك عندما أقدم نفسى أقول إننى مذيع فى «صباح الخير يا مصر» والأخبار، لأن التجربتين أضافتا لي كثيرا.
إذن.. برنامج «صباح الخير يا مصر» يعتبر محطة مهمة فى مسيرتك؟
بالتأكيد، هي محطة غاية فى الأهمية بالنسبة لي، ومن ثقتى الكبيرة فى البرنامج وقيمته وتاريخه أراه من أعظم وأفضل البرامج الصباحية فى الوطن العربي، واستمر بتأثيره منذ التسعينيات وحتى الآن، وأنا أعرف قيمة البرنامج وقيمة المكان، وأشكر جدا كل الناس هنا، وأخص بالشكر الأستاذة منال الدفتار رئيسة القناة، لأنها كانت صاحبة فكرة ترشيحى للوجود فى برنامج «صباح الخير يا مصر»، وشجعتنى على خوض هذه التجربة، وأنا متمسك بها جدا وأتمنى أن تستمر معي دائما إن شاء الله.
وماذا تمثل لك قراءة نشرة الأخبار فى التليفزيون المصري؟
نشرة الأخبار بالنسبة لي مسئولية كبيرة، لأنك عندما تقرأ نشرة أخبار فى تليفزيون الدولة، فأنت أمام التليفزيون الرسمى، وهو مصدر رئيسى للخبر، ولذلك يجب أن يقدم الخبر بصورة صحيحة ودقيقة، وبناء على ذلك ألتزم بما يقوله الكتاب، وأحضر قبل النشرة بثلاث ساعات للاستعداد، وأهم شيء بالنسبة لي هو مراجعة النشرة مع الزملاء فى التحرير، وفى حالة وجود أي ملاحظات أو أشياء أريد الاستفسار عنها، نناقشها معا، وأراجع النشرة مرة واثنتين وثلاثا، وأنا دائما أقول هذا لزملائنا الصغار الذين بدأوا العمل فى المجال: «حافظوا على اللغة العربية»، فأنا أغار عليها جدا، ولا يصح أن يخطئ قارئ النشرة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
«ابتعدت لفترة طويلة عن التمثيل، لكنني لم أبتعد يوماً عن الفن».. هكذا بدأ الفنان محسن صبري حديثه مع «الإذاعة والتليفزيون»...
التوسع فى معارض «أهلاً مدارس» لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين خطة عاجلة لضبط الأسواق والتصدى لأى ممارسات تضر بحقوق المستهلكين...
منظومة الدفع الإلكترونى تقلل أعباء المواصلات.. واستحداث فئات جديدة لسعر انتقالات المساقات القصيرة